حنيفة ، والجمع خِيطانٌ ؛ قال :
لَعَمْرُكَ إِنّي في دِمَشْقَ وأَهْلِها ، * وإِن كنتُ فيها ثاوِياً ، لغَرِيبُ
أَلا حَبَّذا صَوْتُ الغَضَا حِينَ أَجْرَسَتْ ، * بِخِيطانِه بَعْدَ المَنامِ ، جَنُوبُ
وقال الشاعر :
سَرَعْرَعاً خُوطاً كغُصْنٍ نابِت
يقال : خُوطُ بانٍ ، الواحدة خُوطةٌ .
والخُوطُ من الرجال : الجسيمُ الخَفِيفُ كالخَوْطِ .
وجارية خُوطانِيَّةٌ : مُشَبَّهة بالخُوط .
ابن الأَعرابي : خُطْ خُطْ إِذا أَمرته أَن يَخْتِلَ إِنساناً برُمْحِه .
وفي النوادر : تَخَوّطْتُ فلاناً وتَخَوَّتُّه تَخَوُّطاً وتَخَوُّتاً إِذا أَتيتَه الفَيْنةَ بعد الفينةِ أَي الحِينَ بعد الحِين .
خيط : الخَيْطُ : السِّلْك ، والجمع أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مثل فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع ؛ وأَنشد ابن بري لابن مقبل :
قَرِيساً ومَغْشِيّاً عليه ، كأَنَّه * خُيوطةُ مارِيٍّ لَواهُنَّ فاتِلُه
وخاطَ الثوبَ يَخِيطُه خَيْطاً وخِياطةً ، وهو مَخْيوطٌ ومَخِيطٌ ، وكان حدّه مَخْيوطاً فلَيَّنُوا الياء كما لَيَّنُوها في خاطٍ ، والتقى ساكنان : سكون الياء وسكون الواو ، فقالوا مَخِيط لالتقاء الساكنين ، أَلقوا أَحدهما ، وكذلك بُرٌّ مَكِيل ، والأَصل مَكْيُولٌ ، قال : فمن قال مَخْيوط أَخرجه على التمام ، ومن قال مخيط بناه على النقص لنقصان الياء في خِطْتُ ، والياء في مَخِيط هي واو مفعول ، انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وإِنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء ، وإِنما كسر ليعلم أَنّ الساقط ياء ، وناس يقولون إِنّ الياء في مخيط هي الأَصلية والذي حذف واو مفعول ليُعرف الواويّ من اليائيّ ، والقولُ هو الأَوّل لأَنّ الواو مزيدة للبناء فلا ينبغي لها أَن تحذف ، والأَصليّ أَحقُّ بالحذف لاجتماع الساكنين أَو علَّةٍ توجب أَن يحذف حرف ، وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إِذا كان من بنات الياء ، فإِنه يجيء بالنقصان والتمام ، فأَما من بنات الواو فلم يجئ على التمام إِلا حَرْفان : مِسْك مَدْوُوفٌ ، وثوب مَصْوُون ، فإِنَّ هذين جاءا نادرين ، وفي النحويين من يقيس على ذلك فيقول قَوْلٌ مَقْوُول ، وفرس مَقْوُودٌ ، قياساً مطرداً ؛ وقول المتنخل الهذلي :
كأَنَّ على صَحاصِحِه رِياطاً * مُنَشَّرةً ، نُزِعْنَ من الخِياطِ
إِما أَن يكون أَراد الخِياطةَ فحذف الهاء ، وإِما أَن يكون لغة .
وخَيَّطَه : كخاطَه ؛ قال :
فهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيِّساتُه ، * مُقَدِّراتٌ ومُخَيِّطاتُه
والخِياطُ والمِخْيَطُ : ما خِيطَ به ، وهما أَيضاً الإِبرَةُ ؛ ومنه قوله تعالى : حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ ؛ أَي في ثَقْبِ الإِبرة والمِخْيَطِ .
قال سيبويه : المِخْيَطُ ونظيره مما يُعْتَمل به مكسورُ الأَول ، كانت فيه الهاء أَو لم تكن ، قال : ومثل خِياطٍ ومِخْيَطٍ سِرادٌ ومِسْرَدٌ وإِزارٌ ومِئْزَرٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ .
وفي الحديث : أَدُّوا الخِياطَ