ويقال : خُولِط الرجلُ فهو مُخالَطٌ ، واخْتَلَطَ عقلُه فهو مُخْتَلِط إِذا تغير عقلُه .
والخِلاطُ : مخالطةُ الداءِ الجوفَ .
وفي حديث الوَسْوَسةِ : ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةِ ، وفي الحديث يَصِف الأَبرار : فظنَّ الناس أَن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ ، من قولهم خُولط فلان في عقله مُخالَطة إِذا اختلَّ عقله .
وخالَطه الداءُ خِلاطاً : خامره .
وخالط الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً : وقَع فيها .
الليث : الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم ؛ وأَنشد :
يَضْمَنُ أَهل الشاءِ في الخِلاطِ
والخِلاط : مخالَطة الرجلُ أَهلَه .
وفي حديث عَبِيدةَ : وسُئل ما يُوجِبُ الغُسْلَ ؟ قال : الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة .
وفي خطبة الحجاج : ليس أَوانَ يَكْثُر الخِلاط ، يعني السِّفادَ ، وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً : جامَعها ، وكذلك مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه حَياءَها .
واسْتخلط البعير أَي قَعا .
وأَخلط الفحْلُ : خالط الأُنثى .
وأَخلطه صاحبه وأَخلط له ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، إِذا أَخطأَ فسدَّده وجعل قضيبه في الحَياء .
واسْتَخْلَطَ هو : فعل ذلك من تلقاء نفسه .
ابن الأَعرابي : الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخر فيأْخذَ منه جمَلًا فيُنزِيَه على ناقته سِرّاً من صاحِبه ، قال : والخِلاط أَيضاً أَن لا يُحْسن الجملُ القَعْو على طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه .
قال أَبو زيد : إِذا قَعا الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى يُدخله الراعي أَو غيرُه قيل : قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً ، فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه ، فإِن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل : قد اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ .
ابن شميل : جمل مُختلِط وناقة مختلطة إِذا سَمِنا حتى اختلَط الشحم باللحم .
ابن الأَعرابي : الخُلُط المَوالي ، والخُلَطاء الشركاء ، والخُلُطُ جِيران الصَّفا ، والخَلِيط الصاحِبُ ، والخَلِيطُ الجار يكون واحداً وجمعاً ؛ ومنه قول جرير :
بانَ الخَلِيطُ ولو طُووِعتُ ما بانا
فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه .
والأَخْلاطُ : الجماعة من الناس .
والخِلْطُ والخِلِطُ من السِّهام : السهم الذي ينبُت عُودُه على عَوَج فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوِّم ، وكذلك القوسُ ، قال المتنخل الهذلي :
وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ ، * كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ
وقد فُسِّر به البيتُ الذي أَنشده ابن الأَعرابي :
وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرسلت
قال : وأَنت امرؤ خِلْط أَي أَنك لا تستقيم أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم ، والأَوّل أَجود .
والخِلْط : الأَحمق ، والجمع أَخْلاط ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
فلمّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ من عِنانِها ، * وأَمْسَكْتُ من بعض الخِلاطِ عِناني
فسره فقال : تكلَمت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نفسي عنها فكأَنه ذهب بالخلاط إِلى الرفَثِ .
الأَصمعي : المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب ، والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان ، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ ؛ ويقال هو والد الزِّنا في قول الأَعْشَى :
لسان العرب — صفحة 295
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٥