أَتاني ما يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا ، * أَقَيْسٌ ، يا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ ،
لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ ، وخِلْطٌ * رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي ؟
أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ ، هَجا بهذا جِهنّاماً أَحد بني عَبْدانَ .
واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه ؛ قال الجرجاني : الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مبدلة منه ، قال : وفيه نظر .
خمط : قال اللَّه عزّ وجلّ في قصة أَهل سبإٍ : وبدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ ؛ قال الليث : الخَمْطُ ضرب من الأَراكِ له حَمْل يؤْكل ، وقال الزجاج : يقال لكل نبت قد أَخَذَ طَعْماً من مَرارة حتى لا يمكن أَكلُه خَمْطٌ ، وقال الفراء : الخمط في التفسير ثَمَرُ الأَراكِ وهو البَرِيرُ ، وقيل : شجر له شوْكٌ ، وقيل : الخَمْطُ في الآية شجر قاتل أَو سمّ قاتِل ، وقيل : الخَمْط الحَمْل القليل من كل شجرة ، والخمط شجر مثل السِّدْرِ وحمله كالتُّوت ، وقرئ : ذواتي أُكُلِ خَمْطٍ ، بالإِضافة .
قال ابن بري : من جعل الخمْط الأَراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإِضافة لأَن الأَكل للجني فأَضافه إِلى الخمْط ، ومن جعل الخمط ثَمَرَ الأَراك فحق القراءَة أَن تكون بالتنوين ، ويكون الخمط بدلًا من الأُكُل ، وبكلٍّ قرأَتْه القرَّاءُ .
ابن الأَعرابيّ : الخَمْطُ ثمر يقال له فَسْوةُ الضَّبُع على صورة الخَشْخاش ، يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتفَعُ به .
وقد خَمَط اللحمَ يَخْمِطُه خَمْطاً ، فهو خَمِيطٌ : شواه ، وقيل : شواه فلم يُنْضِجْه .
وخَمط الحَمَلَ والشاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً ، وهو خَمِيطٌ : سلَخَه ونزع جِلْده وشَواه ، فإِذا نزَع عنه شَعَره وشواه فهو السَّمِيطُ ، وقيل : الخَمْطُ بالنار ، والسَّمْطُ بالماء .
والخَمِيطُ : المَشْوِيُّ ، والسَّمِيط : الذي نُزع عنه شعرُه .
والخَمّاطُ : الشَّوَّاء ؛ قال رؤْبة :
شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ ، * شَكَّ المَشاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ
أَراد بالمَشاوي : السفافِيدَ تدخل في خَلَل الآباطِ ، قال : والخُمَّاطُ السُّمَّاطُ ، الواحد خامِطٌ وسامِط .
والخَمْطةُ : رِيحٌ نَوْرِ الكَرم وما أَشْبَهه مما له ريح طيبة وليست بشديدة الذّكاءِ طِيباً .
والخَمْطة : الخمر التي أَخَذَت ريِحاً ، وقال اللحياني : الخمْطة التي قد أَخذت شيئاً من الرِّيح كريح النَّبِق والتفَّاح .
يقال : خَمِطَتِ الخَمْرُ ، وقيل : الخمْطةُ الحامضةُ مع ريح ؛ قال أَبو ذؤَيب :
عُقارٌ كماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ ، * ولا خَلَّةٍ ، يَكْوِي الوُجوه شِهابُها
ويروى : يَكْوِي الشُّروبَ شِهابُها .
وقيل : إِذا أُعْجِلَت عن الاسْتِحكام في دَنِّها فهي خَمْطةٌ .
وكلُّ طَرِيّ أَخَذ طعْماً ولم يَسْتَحْكِم ، فهو خَمْطٌ ؛ وقال خالد بن زهير الهذلي :
ولا تَسْبِقَنْ للناسِ منّي بخَمْطةٍ ، * من السُّمِّ ، مَذْرورٍ عليها ذُرُورُها
يعني طريّة حديثة كأَنها عنده أَحَدُّ ؛ وقال المتنخل :
مُشَعْشَعَةٌ كعَيْنِ الدِّيك ، فيها * حُمَيّاها من الصُّهْبِ الخِماطِ