تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلَّا ، * بَسَّطَ كَفَّيْه مَعاً وبَلَّا وبسَط الشيءَ : نشره ، وبالصاد أَيضاً . وبَسْطُ العُذْرِ : قَبوله . وانبسَط الشيءُ على الأَرض ، والبَسِيطُ من الأَرض : كالبِساطِ من الثياب ، والجمع البُسُطُ . والبِساطُ : ما بُسِط . وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ : مُنْبَسطة مستويَة ؛ قال ذو الرمة : ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي ، غيرَ أَنه * بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ وقال آخر : ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ * لِمُخْتَبِطٍ عافٍ ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ وقيل : البَسِيطةُ الأَرض اسم لها . أَبو عبيد وغيره : البَساطُ والبَسيطة الأَرض العَريضة الواسعة . وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولًا وعَرْضاً . ويقال : مكان بَساط وبسِيط ؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ : ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني * بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ قال وقال غير واحد من العرب : بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ مَتَّاحٌ . وقال الفرّاء : أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها . ابن الأَعرابي : التبسُّطُ التنزُّه . يقال : خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط ، وهي الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين . ابن السكيت : فرَشَ لي فلان فِراشاً لا يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عنك ، وهذا فِراشٌ يبسُطني إِذا كان سابِغاً ، وهذا فراش يبسُطك إِذا كان واسعاً ، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك . والبِساطُ : ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه . ورجل بَسِيطٌ : مُنْبَسِطٌ بلسانه ، وقد بسُط بساطةً . الليث : البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط اللسان ، والمرأَة بَسِيطٌ . ورجل بَسِيطُ اليدين : مُنْبَسِطٌ بالمعروف ، وبَسِيطُ الوجه : مُتَهَلِّلٌ ، وجمعها بُسُطٌ ؛ قال الشاعر : في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ ، * عند الفِصالِ ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ . وروي عن الحكم قال في قراءة عبد اللَّه : بل يداه بِسْطانِ ، قال ابن الأَنباري : معنى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ . وروي عن عروة أَنه قال : مكتوب في الحِكمة : ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً . قال : وبِسْطٌ وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين . والانْبِساطُ : ترك الاحْتِشام . ويقال : بسَطْتُ من فلان فانبسَط ، قال : والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان ( 1 ) ، أَن تكون الباء مفتوحة حملًا على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان ، فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان ، وقال الزمخشري : يدا اللَّه بُسْطانِ ، تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ وأُذْنٍ . وفي قراءة عبد اللَّه : بل يداه بُسْطانِ ، جُعل بَسْطُ اليدِ كنايةً عن الجُود وتمثيلًا ، ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللَّه وتقدس عن ذلك . وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك . وفي حديث فاطمة ، رِضْوانُ اللَّه عليها : يبسُطُني ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط وجهُه واستَبْشر . وفي الحديث : لا تَبْسُطْ
هامش
( 1 ) قوله [ بل يداه بسطان ] سبق انها بالكسر ، وفي القاموس : وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم .
لسان العرب — صفحة 259 | ابن منظور