الأَزهري : قال أَبو الهيثم خالَفَ الطرماحُ الأُمَويَّ في الكِراضِ فجعل الطرماحُ الكِراضَ الفحلَ وجعله الأُمَويُّ ماء الفَحْل ، وقال ابن الأَعرابي : الكِراضُ ماءُ الفحل في رحم الناقة ، وقال الجوهري : الكِراضُ ماءُ الفحل تَلْفِظُه الناقةُ من رَحِمِها بعدما قَبِلَتْه ، وقد كَرَضَتِ الناقةُ إِذا لَفَظَتْه .
وقال الأَصمعي : الكِراضُ حلَقُ الرَّحِمِ ؛ وأَنشد :
حيثُ تُجِنُّ الحَلَقَ الكِراضا
قال الأَزهري : الصواب في الكِراضِ ما قاله الأُموي وابن الأَعْرابي ، وهو ماء الفَحْل إِذا أَرْتَجَتْ عليه رَحِمُ الطَّروقةِ .
أَبو الهيثم : العرب تدْعُو الفُرْضةَ التي في أَعْلى القَوْسِ كرُضةً ، وجمعها كِراضٌ ، وهي الفُرْضة التي تكون في طَرفِ أَعلى القَوْسِ يُلْقَى فيها عَقْدُ الوَتَرِ .
فصل اللام
لضض : رجل لَضٌّ : مُطَّردٌ .
واللَّضْلاضُ : الدَّلِيلُ .
يقال : دلِيلٌ لَضْلاضٌ أَي حاذِقٌ ، ولَضْلَضَتُه : التِفاتُه يميناً وشمالًا وتحَفُّظُه ؛ وأَنشد :
وبَلَدٍ يَعْيا على اللَّضْلاضِ ، * أَيْهَمَ مُغْبَرِّ الفِجاجِ فاضي ( 1 ) أَي واسِعٍ من الفَضاء .
لعض : لعَضَه بلسانه إِذا تناوله ، لغة يمانية .
واللَّعْوَضُ : ابن آوَى ، يمانية .
فصل الميم
محض : المَحْضُ : اللبنُ الخالِصُ بلا رَغْوة .
ولَبنٌ محْضٌ : خالِصٌ لم يُخالِطْه ماء ، حُلْواً كان أَو حامضاً ، ولا يسمى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كان كذلك .
ورجل ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كقولك تامِرٌ ولابِنٌ .
ومَحَضَ الرجلَ وأَمْحَضَه .
سَقاه لبناً مَحْضاً لا ماء فيه .
وامْتَحَضَ هو : شَرِبَ المَحْضَ ، وقد امْتَحَضَه شارِبُه ؛ ومنه قول الشاعر :
امْتَحِضا وسَقِّياني ضَيْحَا ، * فقد كَفَيْتُ صاحِبَيَّ المَيْحا
ورجل مَحِضٌ وماحِضٌ : يشتهي المحْضَ ، كلاهما على النسب .
وفي حديث عمر : لما طُعِنَ شَرِبَ لبناً فخرج مَحْضاً أَي خالِصاً على جِهته لم يختلط بشيء .
وفي الحديث : بارِكْ لهم في مَحْضِها ومَخْضِها أَي الخالِص والمَمْخُوض .
وفي حديث الزكاة : فاعْمِدْ إِلى شاةٍ مُمْتلِئةٍ شحْماً ومَحْضاً أَي سَمِينةٍ كثيرة اللبن ، وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقاً .
والمَحْضُ من كل شيء : الخالِصُ .
الأَزهري : كلُّ شيء خَلَصَ حتى لا يشُوبه شيء يُخالِطُه ، فهو مَحضٌ .
وفي حديث الوَسْوَسَةِ : ذلك مَحْضُ الإِيمانِ أَي خالِصُه وصَرِيحُه ، وقد قدمنا شرح هذا الحديث وأَتينا بمعناه في ترجمة صرح .
ورجل مَمْحُوضُ الضَّرِيبةِ أَي مُخَلَّصٌ .
قال الأَزهري : كلام العرب رجل ممْحُوصُ الضَّرِيبة ، بالصاد ، إِذا كان مُنَقَّحاً مُهَذَّباً .
وعربي مَحْضٌ : خالِصُ النسب .
ورجل مَمْحوضُ الحسَب : مَحْضٌ خالِصٌ .
ورجل محضُ الحسب : خالِصُه ، والجمع مِحاضٌ ؛ قال :
تَجِدْ قوْماً ذَوِي حسَبٍ وحالٍ * كِراماً ، حيْثُما حُسِبُوا ، مِحاضا
والأُنثى بالهاء ؛ وفضة مَحْضةٌ ومَحْضٌ وممحوضةٌ كذلك ؛ قال سيبويه : فإِذا قلت هذه الفضةُ مَحْضاً
هامش
( 1 ) قوله [ وبلد يعيا ] في الصحاح : وبلدة تغبى .