تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقِياضٌ له أَي مساوٍ له . ابن شميل : يقال لسانه قَيِّضةٌ ، الياء شديدة . واقْتاضَ الشيءَ : استأْصَلَه ؛ قال الطرمّاح : وجَنَبْنا إِليهِم الخيلَ فاقْتِيضَ * حِماهم ، والحَرْبُ ذاتُ اقْتِياضِ والقَيِّضُ : حجر تُكْوى به الإِبل من النُّحاز ، يؤخذ حجر صغير مُدَوَّر فيُسَخَّنُ ، ثم يُصْرَعُ البعيرُ النَّحِزُ فيوضع الحجر على رُحْبَيَيْه ؛ قال الراجز : لَحَوْت عَمْراً مِثْلَ ما تُلْحَى العَصا * لَحْواً ، لو انَّ الشَّيبَ يَدْمَى لَدَما كَيَّكَ بالقَيْضِ قدْ كان حَمَى * مواضِعَ النّاحِزِ قد كان طنَى وقَيْضَ إِبله إِذا وسَمَها بالقَيِّضِ ، وهو هذا الحجر الذي ذكرناه . أَبو الخطَّابِ : القَيِّضةُ حجَر تُكْوى به نُقَرةُ الغنم .

فصل الكاف

كرض : الكَرِيضُ : ضرْب من الأَقِط وصنعته الكِراضُ ، وهو جُبْن يَتحَلَّبُ عنه ماؤه فَيَمْصُلُ كقوله : من كَرِيضٍ مُنَمِّس وقد كَرَضُوا كِراضاً ؛ حكاه العين . قال أَبو منصور : أَخطأَ الليث في الكَرِيضِ وصحَّفه والصواب الكَرِيصُ ، بالصاد غير المعجمة ، مسموعٌ من العرب ، وروي عن الفرّاء قال : الكَرِيصُ والكَرِيزُ ، بالزاي ، الأَقط ؛ وهكذا أَنشده : وشاخَسَ فاه الدَّهْر حتى كأَنه * مُنَمِّسُ ثِيرانِ الكَرِيصِ الضَّوائن وثِيرانُ الكَرِيصِ ؛ جمع ثَوْر : الأَقِط . والضوائن : البِيضُ من قِطَعِ الأَقِط ، قال : والضاد فيه تصحيف مُنْكَر لا شك فيه . والكِراضُ : ماء الفحل . وكَرَضَت الناقةُ تَكْرِضُ كَرْضاً وكُرُوضاً : قَبِلَت ماء الفحل بعدما ضرَبَها ثم أَلْقَتْه ، واسم ذلك الماء الكِراضُ . والكِراضُ في لغة طيِّء : الخِداجُ . والكِراضُ : حَلَقُ الرَّحِم ، واحدها كِرْضٌ ، وقال أَبو عبيدة : واحدتها كُرْضةٌ ، بالضم ، وقيل : الكِراضُ جمع لا واحد له ؛ وقولُ الطِّرمَّاحِ : سَوْفَ تُدْنِيكَ من لَمِيسَ سَبَنْتاةٌ * أَمارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِراضِ أَضْمَرَتْه عشرينَ يَوْماً ، ونِيلَتْ ، * حِينَ نِيلَتْ ، يَعارَةً في عِراضِ يجوز أَن يكون أَراد بالكِراضِ حَلَقَ الرَّحِم ، ويجوز أَن يريد به الماء فيكونَ من إِضافة الشيء إِلى نفسه ؛ قال الأَصمعي : ولم أَسمع ذلك إِلا في شعر الطرماح ، قال ابن بري : الكِراضُ في شعر الطرماح ماءُ الفحل ، قال : فيكون على هذا القول من باب إِضافة الشيء إِلى نفسه مثل عِرْقِ النِّسا وحبّ الحَصِيدِ ، قال : والأَجودُ ما قاله الأَصمعي من أَنه حلَق الرحم ليَسْلَمَ من إِضافة الشيء إِلى نفسه ، وصَفَ هذه الناقةَ بالقوة لأَنها إِذا لم تَحْمِل كان أَقوى لها ، أَلا تراه يقول أَمارت بالبول ماء الكراض بعد أَن أَضمرته عشرين يوماً ؟ واليَعارةُ : أَن يُقادَ الفحلُ إِلى الناقةِ عند الضِّرابِ مُعارَضةً إِن اشْتَهَت ضرَبَها وإِلا فلا ؛ وذلك لكَرَمِها ؛ قال الراعي : قلائصَ لا يُلقَحْنَ إِلا يَعارةً * عِراضاً ، ولا يُشْرَيْنَ إِلا غَوالِيا