فانْقَعَضَت : عَطَفَها .
وخشبة قَعْضٌ : مَقْعوضةٌ .
وقَعَضَه فانْقَعَضَ أَي انْحَنى ؛ قال رؤبة يخاطب امرأَته :
إِمّا تَرَيْ دَهْراً حناني حَفْضا ، * أَطْرَ الصِّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا ،
فقد أُفَدَّى مِرْجَماً مُنْقَضَّا
القَعْضُ : المَقْعُوضُ ، وُصف بالمصدر كقولك ماء غَوْرٌ .
قال ابن سيده : عندي أَن القَعْضَ في تأْويل مفعول كقولك دِرْهم ضرْبٌ أَي مَضْروبٌ ، ومعناه إِن تَرَيْني أَيَّتُها المرأَة أَن الهَرَم حَناني فقد كنت أُفَدَّى في حالِ شبابي بِهِدايتي في المَفاوِز وقُوَّتي على السفَر ، وسقطت النون من تَرَيْن للجزم بالمُجازاة ، وما زائدة .
والصَّناعَيْن : تثنيةُ امرأَةٍ صَناعٍ .
والعَرِيشُ هنا : الهَوْدَجُ ، وقال الأَصمعي : العريشُ القَعْضُ الضيِّقُ ، وقيل : هو المُنْفَك .
قنبض : القُنْبُضُ : القصير ، والأُنثى قُنْبُضةٌ ؛ قال الفرزدق :
إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى ، * رَقَدْنَ ، عليهِنّ الحِجالُ المُسَجَّفُ
قوض : قَوَّضَ البناء : نقَضَه من غير هَدْم ، وتَقَوَّض هو : انْهَدَمَ مكانه ، وتقَوَّضَ البيتُ تقَوُّضاً وقوَّضْتُه أَنا .
وفي حديث الاعتكاف : فأَمرَ ببنائه فقُوِّضَ أَي قُلِع وأُزِيلَ ، وأَراد بالبناء الخِباءَ ، ومنه تقْويضُ الخِيام ، وتقَوَّضَ القومُ وتقَوّضَتِ الحَلَقُ والصُّفوفُ منه .
وقوّضَ القومُ صُفوفَهم وتقَوَّضَ البيتُ وتقَوَّزَ إِذا انهدم ، سواء أَكان بيتَ مدَر أَو شعَر .
وتقوّضت الحَلَقُ : انتقضتْ وتفرَّقتْ ، وهي جمع حَلْقةٍ من الناس .
وفي الحديث عن عبد اللَّه بن مسعود قال : كنا مع النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في سفَر فنزلنا منزلًا فيه قرْيةُ نَمل فأَحْرقناها ، فقال لنا : لا تُعَذِّبوا بالنار فإِنه لا يُعذب بالنار إِلَّا رَبُّها .
قال : ومررنا بشجرة فيها فَرْخا حُمّرةٍ فأَخذناهما فجاءت الحُمّرةُ إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهي تَقَوَّضُ فقال : من فَجَعَ هذه بفَرْخَيْها ؟ قال : فقلنا نحن ، قال : رُدُّوهما ، فرددناهما إِلى موضعهما .
قال أَبو منصور : تقَوَّضُ أَي تَجيء وتذْهَبُ ولا تَقَرُّ .
قيض : القَيْضُ : قِشرةُ البَيْضة العُلْيا اليابسةُ ، وقيل : هي التي خرج فرْخُها أَو ماؤها كلُّه ، والمَقِيضُ موضِعُها .
وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً إِذا تكسرت فصارت فِلَقاً ، وانْقاضَت فهي مُنْقاضةٌ : تَصدَّعَت وتشقَّقت ولم تَفَلَّقْ ، وقاضَها الفرْخُ قَيضاً : شقها ، وقاضَها الطائرُ أَي شقها عن الفرخ فانقاضت أَي انشقّت ؛ وأَنشد :
إِذا شِئت أَن تَلْقَى مَقِيضاً بقَفْرةٍ ، * مُفَلَّقةٍ خِرْشاؤها عن جَنِينِها
والقَيْضُ : ما تَفَلَّقَ من قُشور البيض .
والقَيْضُ : البيض الذي قد خَرج فرْخُه أَو ماؤُه كله .
قال ابن بري : قال الجوهري والقَيْضُ ما تفلَّق من قُشور البيض الأَعلى ، صوابه من قِشْر البيض الأَعلى بإفراد القشر لأَنه قد وصفه بالأَعلى .
وفي حديث عليّ ، رضوان اللَّه عليه : لا تكونوا كقَيْض بَيْضٍ في أَداحٍ يكون كسْرُها وِزْراً ، ويخرج ضغانها ( 1 ) شرّاً ؛ القَيْضُ : قِشْر البيض .
وفي حديث ابن عباس : إِذا كان يوم القيامة مُدّتِ الأَرضُ مَدّ الأَديم وزِيدَ في سَعَتها وجُمع الخلقُ جِنُّهم وإِنْسُهم في صَعيدٍ واحد ، فإِذا كان كذلك
هامش
( 1 ) قوله [ ضغانها ] كذا بالأَصل ، وفي النهاية هنا حضانها .