تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ودِرْعٌ قَضَّاء : خَشِنةُ المَسّ من جِدَّتِها لم تَنْسَحِقْ بَعْدُ ، مشتق من ذلك ؛ وقال أَبو عمرو : هي التي فُرِغَ من عَمَلِها وأُحْكِمَ وقد قَضَيْتُها ؛ قال النابغة : ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلّ قَضَّاء ذائل قال بعضهم : هو مشتق من قَضَيْتُها أَي أَحكمتُها ، قال ابن سيده : وهذا خطأٌ في التصريف لأَنه لو كان كذلك لقال قَضْياء ؛ وأَنشد أَبو عمرو بيت الهذلي : وتَعاوَرا مَسْرُودَتَيْن قَضاهُما * داودُ ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ قال الأَزهري : جعل أَبو عمرو القَضَّاء فَعّالًا من قَضى أَي حكَمٍ وفَرغَ ، قال : والقَضَّاء فَعْلاء غير منصرف . وقال شمر : القَضَّاء من الدُّرُوع الحَدِيثةُ العَهْدِ بالجِدّةِ الخَشِنةُ المَسِّ من قولك أَقَضَّ عليه الفِراشُ ؛ وقال ابن السكيت في قوله : كلّ قَضَّاء ذائل كلُّ دِرْع حديثة العمل . قال : ويقال القضَّاء الصُّلْبةُ التي امْلاس في مَجَسَّتها قضة ( 1 ) . وقال ابن السكيت : القَضَّاء المَسْمُورةُ من قولهم قض الجَوْهرة إِذا ثَقَبَها ؛ وأَنشد : كأَنَّ حصاناً ، قَضَّها القَيْنُ ، حُرَّةٌ ، * لدى حيْثُ يُلْقى بالفِناء حَصِيرُها شَبَّهها على حَصِيرها ، وهو بِساطُها ، بدُرّة في صَدَفٍ قَضَّها أَي قَضَّ القينُ عنها صدَفها فاستخرجها ، ومنه قِضَّةُ العَذْراء . وقَضَّ عليه المَضْجَعُ وأَقَضَّ : نَبا ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي : أَمْ ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعاً ، * إِلا أَقَضَّ عليكَ ذَاكَ المَضْجَعُ وأَقَضَّ عليه المَضْجَعُ أَي تَتَرَّبَ وخَشُنَ . وأَقضَّ اللَّه عليه المضجعَ ، يتعدَّى ولا يتعدَّى . واستَقَضَّ مضجَعُه أَي وجدَه خَشِناً . ويقال : قَضَّ وأَقَضَّ إِذا لم ينَمْ نَوْمةً وكان في مضجَعِه خُشْنةٌ . وأَقَضَّ على فلان مضجَعُه إِذا لم يَطْمَئِنَّ به النومُ . وأَقَضَّ الرجلُ : تَتَبَّع مَداقَّ الأُمور والمَطامعَ الدَّنِيئةَ وأَسَفَّ على خِساسِها ؛ قال : ما كُنْتَ مِنْ تَكَرُّمِ الأَعْراضِ * والخُلُقِ العَفّ عن الإِقْضاضِ وجاؤوا قَضَّهم بقَضِيضِهم أَي بأَجْمَعهم ؛ وأَنشد سيبويه للشماخ : أَتَتْني سُلَيْمٌ قَضَّها بِقَضِيضِها ، * تُمَسِّحُ حَوْلي بالبَقِيعِ سِبالَها وكذلك : جاؤوا قَضَّهم وقَضِيضَهم أَي بجمْعهم ، لم يدَعُوا وراءهم شيئاً ولا أَحَداً ، وهو اسم منصوب موضوع موضع المصدر كأَنه قال جاؤوا انْقِضاضاً ؛ قال سيبويه : كأَنه يقول انْقَضَّ آخِرُهم على أَوَّلهم وهو من المَصادِر الموْضُوعةِ موضِع الأَحْوالِ ، ومن العرب من يُعْرِبه ويُجريه على ما قبله ، وفي الصحاح : ويُجْرِيه مُجْرى كلِّهم . وجاء القومُ بقَضِّهم وقَضِيضِهم ؛ عن ثعلب وأَبي عبيد . وحكى أَبو عبيد في الحديث : يؤْتى بقَضِّها وقِضِّها وقَضِيضِها ، وحكى كراع : أَتَوْني قَضُّهم بقَضِيضِهم ورأَيتهم قَضَّهم بقَضِيضِهم ومررت بهم قَضَّهم وقَضِيضِهم . أَبو طالب : قولهم جاء بالقَضِّ والقَضِيض ، فالقَضُّ الحَصى ، والقَضِيضُ ما تكسَّر منه ودَقَّ . وقال
هامش
( 1 ) قوله [ ويقال القضاء الخ ] كذا بالأَصل وشرح القاموس ] .
لسان العرب — صفحة 221 | ابن منظور