تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ ، * وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْه عَرِيضِ غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً ، * وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ ومُلْكٌ عَضُوضٌ : شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ . وفي الحديث : ثم يكون مُلْكٌ عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ ، فيه عسف وظلم ، كأَنهم ( 1 ) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً . والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ ، وفي رواية : ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ ، وهو جمع عِضٍّ ، بالكسر ، وهو الخَبِيثُ الشَّرِسُ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : وسَتَرَوْنَ بعدي مُلْكاً عَضُوضاً . وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها . وامرأَة عَضوض : لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها . وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب . وفلان عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة . وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم . وغَلَقٌ عِضٌّ : لا يكادُ يَنْفَتِحُ . والتَّعْضُوضُ : ضرب من التمر شديد الحلاوة ، تاؤُه زائدة مفتوحة ، واحدته تَعْضُوضةٌ ، وفي التهذيب : تمر أَسود ، التاء فيه ليست بأَصلية . وفي الحديث : أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض ؛ وأَنشد الرياشي في صفة نخل : أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُه ، * مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُه ، بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُه العُمُر : نخل السُّكَّر . قال أَبو منصور : وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ حَلاوةً من التَّعْضُوضِ ، ومعدنه بهجر وقُراها . وفي الحديث أَيضاً : أَهْدَتْ لنا نَوْطاً من التعضوض . وقال أَبو حنيفة : التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه . وفي حديث عبد الملك بن عمير : واللَّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا .
علض : عَلَضَ الشيءَ يَعْلِضُه عَلْضاً : حرَّكه ليَنْزِعَه نحو الوتد وما أَشْبهه . والعِلَّوْضُ : ابنُ آوَى ، بلغة حمير .
علهض : الأَزهري : قال الليث عَلْهَضْتُ رأْس القارورةِ إِذا عالَجْتَ صِمامَها لِتَسْتَخْرِجَه ، قال : وعَلْهَضْتُ العين عَلْهَضَةً إِذا استخرجتها من الرأْس ، وعلهضتُ الرجل إِذا عالَجْتَه عِلاجاً شديداً . قال : وعلهضتُ منه شيئاً إِذا نِلْتَ منه شيئاً . قال الأَزهري : علهضت رأَيته في نسخ كثيرة من كتاب العين مقيداً بالضاد ، والصواب عندي الصاد ، وروي عن ابن الأَعرابي قال : العِلْهاصُ صِمامُ القارورةِ ؛ قال : وفي نوادر اللحياني عَلْهَصَ القارورةَ ، بالصاد أَيضاً ، إِذا استخرج صمامها . وقال شجاع الكلابي فيما روى عنه عرّام وغيره : العَلْهَصَة والعَلْفَصَة والعَرْعَرَةُ في الرأْي والأَمر ، وهو يُعَلْهِصُهم ويُعَنِّفُ بهم ويَقْسِرُهم . وقال ابن دريد في كتابه : رجل عُلاهِضٌ جُرافِضٌ جُرامِضٌ ، وهو الثقيل الوَخِمُ ؛ قال الأَزهري : قوله رجل علاهض منكر وما أَراه محفوظاً . وقال ابن سيده : عَضْهَلَ القارورة وعَلْهضَها صَمَّ رأْسَها ، قال : وعَلْهَضَ الرجلَ عالَجه عِلاجاً شديداً وأَدارَه . وعَلْهَضْتُ الشيءَ إِذا عالجته لتَنزِعَه نحو الوَتِدِ وما أَشبهه .
هامش
( 1 ) قوله [ كأَنهم الخ ] كذا بالأَصل . وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه يعضهم عضاً .