تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قال أَبو زيد في أَول كتاب الكلإِ والشجر : العضاه اسم يقع على شجر من شجر الشوك له أَسماء مختلفة يجمعها العضاه ، واحدتها عِضاهةٌ ، وإِنما العِضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه ، وما صغر من شجر الشوك فإِنه يقال له العِضُّ والشِّرْسُ ، وإِذا اجتمَعَت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عِضٌّ وشِرْسٌ ، ولا يُدْعَيانِ عِضاهاً ، فمن العِضاه السَّمُرُ والعُرْفُطُ والسَّيالُ والقَرَظُ والقَتادُ الأَعظم والكَنَهْبَلُ والعَوْسَجُ والسِّدْرُ والغافُ والغَرَبُ ، فهذه عِضاه أَجمع ومن عِضاه القِياسِ ، وليس بالعضاه الخالص الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّراءُ والنَّشَمُ والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ والغَرَفُ فهذه تدعى كلُّها عِضاه القِياسِ ، يعني القِسيَّ ، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ ؛ ومن العِضِّ والشَّرْسِ القَتادُ الأَصغر ، وهي التي ثمرتها نُفّاخةٌ كَنُفّاخةِ العُشَرِ إِذا حركت انفقأَت ، ومنها الشُّبْرُمُ والشِّبْرِقُ والحاجُ واللَّصَفُ والكَلْبةُ والعِتْرُ والتُّغْرُ فهذه عِضٌّ وليست بعضاه ، ومن شجر الشوك الذي ليس بِعضٍّ ولا عضاه الشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّحُ . وفي النوادر : هذا بلدُ عِضٍّ وأَعضاضٍ وعَضاضٍ أَي شجر ذي شوك . قال ابن السكيت في المنطق : بعير عاضٌّ إِذا كان يأْكل العِضَّ وهو في معنى عَضِه ، وعلى هذا التفصيل قول من قال مُعِضُّونَ يكون من العِضِّ الذي هو نفس العِضاه وتصح روايته . والعَضُوضُ من الآبارِ : الشاقَّةُ على الساقي في العمل ، وقيل : هي البعِيدةُ القعرِ الضَّيِّقةُ ؛ أَنشد : أَوْرَدَها سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسا ، * بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا والعرب تقول : بِئْرٌ عَضُوضٌ وماءٌ عَضُوضٌ إِذا كان بعيدَ القعر يستقى منه بالسانِيةِ . وقال أَبو عمرو : البئرُ العَضُوضُ هي الكثيرة الماء ، قال : وهي العَضِيضُ . في نوادره : ومِياه بني تميم عُضُضٌ ، وما كانت البئر عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ ، وما كانت جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ ، وما كانت جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ . والعُضَّاضُ : ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله ، وفي التهذيب : عِرْنِينُ الأَنف ؛ قال : لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا ، * أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا وقال ابن بري : قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ ، بالضم ، الأَنف ؛ وقال ابن دريد : الغُضاضُ ، بالغين المعجمة ؛ وقال أَبو عمرو : العُضَّاضُ ، بالضم والتشديد ، الأَنف ؛ وأَنشد لعياض بن درة : وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه ، * فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ قال الفراء : العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ وهو ما لانَ من الأَنف . وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ . قال ابن بري : عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه الدهْرُ والحرْبُ ، وهي عَضوض ، وهو مستعار من عَضِّ الناب ؛ قال المخبّل السعدي : لَعَمْرُ أَبيكَ ، لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ ، * على الحِدْثانِ ، خَيْراً من بَغِيضِ غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً ، * وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ ؟ وأَنشد ابن بري لعبد اللَّه بن الحجاج :
لسان العرب — صفحة 190 | ابن منظور