تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عضض : العَضُّ : الشدُّ بالأَسنان على الشيء ، وكذلك عَضّ الحيَّة ، ولا يقال للعَقْرَب لأَن لَدْغَها إِنما هو بِزُباناها وشَوْلَتِها ، وقد عَضِضْتُه أَعَضُّه وعَضِضْتُ عليه عَضّاً وعِضاضاً وعَضِيضاً وعَضَّضْتُه ، تميمة ولم يسمع لها بآتٍ على لغتهم ، والأَمر منه عَضَّ واعْضَضْ . وفي حديث العِرْباض : وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ ؛ هذا مثل في شدّة الاستماك بأَمر الدين لأَن العَضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفم والأَسنان ، وهي أَواخِرُ الأَسنان ، وقيل : هي التي بعد الأَنياب . وحكى الجوهري عن ابن السكيت : عضضت باللقمة فأَنا أَعَضُّ ، وقال أَبو عبيدة : عَضَضْتُ ، بالفتح ، لغة في الرِّبابِ . قال ابن بري : هذا تصحيف على ابن السكيت ، والذي ذكره ابن السكيت في كتاب الإِصلاح : غَصِصْتُ باللقمة فأَنا أَغَصُّ بها غَصَصاً . قال أَبو عبيدة : وغَصَصْتُ لغة في الرِّبابِ ، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة . ويقال : عَضَّه وعَضَّ به وعَضَّ عليه وهما يَتعاضّانِ إِذا عَضَّ كل واحد منهما صاحبه ، وكذلك المُعاضَّةُ والعِضاضُ . وأَعْضَضْتُه سيفي : ضربته به . وما لنا في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مُسْتَمْسَكٌ . والعَضُّ باللسان : أَنْ يَتَناوَلَه بما لا ينبغي ، والفعلُ كالفعلِ ، وكذلك المصدر . ودابةٌ ذاتُ عَضِيضٍ وعِضاضٍ ، قال سيبويه : العِضاضُ اسم كالسِّبابِ ليس على فَعَلَه فَعْلًا . وفرَسٌ عَضُوضٌ أَي يَعَضُّ ، وكلب عَضوض وناقة عَضوض ، بغير هاء . ويقال : بَرِئْتُ إِليك من العِضاضِ والعَضِيضِ إِذا باع دابَّة وبَرِئَ إِلى مشتريها من عَضِّها الناسَ ، والعُيُوبُ تجيءُ على فِعال ، بكسر الفاء . وأَعْضَضْتُه الشيءَ فَعَضَّه ، وفي الحديث : من تَعَزَّى بِعَزاءِ الجاهلية فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه ولا تَكْنُوا أَي قُولوا له : اعْضَضْ بأَيْرِ أَبيك ولا تكنوا عن الأَير بالهن تنكيلًا وتأْديباً لمن دعَا دَعْوى الجاهلية ؛ ومنه الحديث أَيضاً : من اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي من انتسَب نِسْبَةَ الجاهلية وقال يا لفلان . وفي حديث أُبَيّ : أَنه أَعَضَّ إِنساناً اتّصَل . وقال أَبو جهل لعتبة يوم بدر : واللَّه لو غَيْرُك يقول هذا لأَعْضَضْتُه ؛ وقال الأَعْشى : عَضَّ بما أَبْقَى المَواسِي له * من أُمِّه ، في الزَّمَنِ الغابِرِ وما ذاقَ عَضاضاً أَي ما يُعَضُّ عليه . ويقال : ما عندنا أَكالٌ ولا عَضاضٌ ؛ وقال : كأَنَّ تَحْتي بازِياً رَكَّاضا * أَخْدَرَ خَمْساً ، لم يَذُقْ عَضاضا أَخْدَرَ : أَقامَ خَمْساً في خِدْره ، يريد أَن هذا البازي أَقام في وَكْره خمس ليال مع أَيامهن لم يذق طعاماً ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو قَرِمٌ إِلى اللحم شديد الطيران ، فشبه ناقته به . وقال ابن بزرج : ما أَتانا من عَضاضٍ وعَضُوضٍ ومَعْضُوضٍ أَي ما أَتانا شيءٌ نَعَضُّه . قال : وإِذا كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أَن يَرَوْا عَضاضاً . وعَضَّ الرجلُ بصاحِبه يَعَضُّه عَضّاً : لَزِمَه ولَزِقَ به . وفي حديث يعلى : يَنْطَلِقُ أَحدكم إِلى أَخيه فَيَعَضُّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ ؛ أَصل العَضِيضِ اللزوم ، وقال ابن الأَثير في النهاية : المراد به ههنا العَضُّ نفسه لأَنه بعضه له يلزمه . وعَضَّ الثِّقافُ بأَنابِيبِ الرُّمْحِ عَضّاً وعَضَّ عليها : لَزِمَها ، وهو مَثَلٌ بما تقدَّمَ لأَن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق . وأَعَضَّ الرُّمْحَ الثِّقافَ : أَلزمه إِيّاه . وأَعَضَّ الحَجَّامُ المِحْجَمةَ قفاه : أَلزمها إِيّاه ؛ عن اللحياني . وفلان
لسان العرب — صفحة 188 | ابن منظور