تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي قِرْنُه . ورجل عِضٌّ : مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ عليه . وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً : لَزِمْتُه . ويقال : إِنه لَعِضُّ مال ، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال ؛ وأَنشد الأَصمعي : لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا والعَضُوضُ : من أَسماء الدَّواهي . وفي التهذيب : العَضْعَضُ العِضُّ الشديد ، ومنهم من قَيَّدَه من الرجال . والضَّعْضَعُ : الضعيفُ . والعِضُّ : الداهِيةُ . وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً ؛ قال القطامي : أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ * يُثَوِّرُها العِضّانِ : زَيْدٌ ودَغْفَلُ يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري ، ودَغْفَلًا النسَّابةَ ، وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها ؛ قال ابن بري : وشاهد العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري : فَجَّعَهُمْ ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ ، * عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ والعِضُّ أَيضاً : السَّيءُ الخُلُق ؛ قال : ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما والجمع أَعضاضٌ . والعِضُّ ، بكسر العين : العِضاه . وأَعَضَّتِ الأَرضُ ، وأَرضٌ مُعِضَّة : كثيرة العِضاه . وقومٌ مُعِضُّونَ : تَرْعَى إِبلهم العِضَّ . والعُضُّ ، بضم العين : النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو عَلَف أَهل الأَمصار ؛ قال الأَعشى : من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُض ، * ورَعْيُ الحِمَى ، وطولُ الحِيالِ العُضُّ : عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى . وقال أَبو حنيفة : العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل ، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في الأَرض . قال : والعَضاضُ كالعُضِّ ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت وعَسا . وأَغَضَّ القومُ : أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ ؛ وأَنشد : أَقولُ ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها * مُعِضُّونَ : إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ ؟ وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه : إِبل مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاه ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه ، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك ، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل . والمُعِضُّ : الذي تأْكل إِبله العُضَّ . والمُؤْرِكُ : الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ ، والأَراكُ من الحَمْضِ . قال ابن سيده : قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام الشاعر لأَنه قال : إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ ، فما لذكره العُضّ ، وهو علف الأَمصار ، مع قول الرجل العِضاه : وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ وقوله : لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل ، شرط غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل ، ونحن نذكره إِن شاء اللَّه تعالى . وفي الصحاح : بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل العُضِّ ؛ قال ابن بري : وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول امرئ القيس : تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ، * صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ