عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي قِرْنُه .
ورجل عِضٌّ : مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ عليه .
وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً : لَزِمْتُه .
ويقال : إِنه لَعِضُّ مال ، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال ؛ وأَنشد الأَصمعي :
لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا
والعَضُوضُ : من أَسماء الدَّواهي .
وفي التهذيب : العَضْعَضُ العِضُّ الشديد ، ومنهم من قَيَّدَه من الرجال .
والضَّعْضَعُ : الضعيفُ .
والعِضُّ : الداهِيةُ .
وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً ؛ قال القطامي :
أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ * يُثَوِّرُها العِضّانِ : زَيْدٌ ودَغْفَلُ
يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري ، ودَغْفَلًا النسَّابةَ ، وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها ؛ قال ابن بري : وشاهد العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري :
فَجَّعَهُمْ ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ ، * عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ
والعِضُّ أَيضاً : السَّيءُ الخُلُق ؛ قال :
ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما
والجمع أَعضاضٌ .
والعِضُّ ، بكسر العين : العِضاه .
وأَعَضَّتِ الأَرضُ ، وأَرضٌ مُعِضَّة : كثيرة العِضاه .
وقومٌ مُعِضُّونَ : تَرْعَى إِبلهم العِضَّ .
والعُضُّ ، بضم العين : النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو عَلَف أَهل الأَمصار ؛ قال الأَعشى :
من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُض ، * ورَعْيُ الحِمَى ، وطولُ الحِيالِ
العُضُّ : عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى .
وقال أَبو حنيفة : العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل ، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في الأَرض .
قال : والعَضاضُ كالعُضِّ ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت وعَسا .
وأَغَضَّ القومُ : أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ ؛ وأَنشد :
أَقولُ ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها * مُعِضُّونَ : إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ ؟
وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه : إِبل مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاه ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه ، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك ، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل .
والمُعِضُّ : الذي تأْكل إِبله العُضَّ .
والمُؤْرِكُ : الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ ، والأَراكُ من الحَمْضِ .
قال ابن سيده : قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام الشاعر لأَنه قال : إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ ، فما لذكره العُضّ ، وهو علف الأَمصار ، مع قول الرجل العِضاه :
وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ
وقوله : لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل ، شرط غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل ، ونحن نذكره إِن شاء اللَّه تعالى .
وفي الصحاح : بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل العُضِّ ؛ قال ابن بري : وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول امرئ القيس :
تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ، * صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ
لسان العرب — صفحة 189
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٩