وهو أَن تَعْقِدَ حِلَقاً على رَحمِها فلا يَقْدِر الفحلُ أَن يُجِيز عليها .
يقال : قد احْتاصَت الناقةُ واحْتاصَتْ رحمَها سواء ، وناقةٌ حائِصٌ ومُحْتاصةٌ ، ولا يقال حاصَت الناقةُ .
ابن الأَعرابي : الحَوْصاءُ الضَيِّقةُ الحَيَاءِ ، قال .
والمِحْياصُ الضَّيِّقةُ المَلاقي .
وبئرٌ حَوْصاءُ : ضَيِّقةٌ .
ويقال : هو يُحاوِصُ فلاناً أَي ينظر إِليه بمُؤْخرِ عينه ويُخْفِي ذلك .
والأَحْوَصان : من بني جعفر بن كلاب ويقال لآلهم الحُوصُ والأَحاوِصةُ والأَحاوِص .
الجوهري : الأَحْوصانِ الأَحْوصُ بن جعفر بن كلاب واسمه ربيعة وكان صغيرَ العَيْنَيْن ، وعمرُو بنُ الأَحْوَصِ وقد رَأَسَ ؛ وقول الأَعشى :
أَتاني ، وَعِيدُ الحُوصِ من آل جَعْفَرٍ ، * فيا عَبْدَ عَمْروٍ ، لو نَهَيْتَ الأَحاوِصا
يعني عبدَ بن عمرو بن شُرَيحِ بن الأَحْوص ، وعَنَى بالأَحاوِصِ مَن وَلَدَه الأَحْوصُ ، منهم عوفُ ابن الأَحْوَصِ وعَمرو بن الأَحْوَصِ وشُرَيحُ بن الأَحْوَصِ وربيعة بن الأَحْوَصِ ، وكان علقمةُ بن عُلاثةَ بن عوف بن الأَحْوَصِ نافَرَ عامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ ابن مالك بن جعفر ، فهجا الأَعشى علقمة ومدح عامراً فأَوعَدُوه بالقَتْل ؛ وقال ابن سيده في معنى بيت الأَعشى : إِنه جمع على فُعْل ثم جمع على أَفاعِلَ ؛ قال أَبو علي : القول فيه عندي أَنه جَعَل الأَولَ على قول من قال العباس والحرث ؛ وعلى هذا ما أَنشده الأَصمعي :
أَحْوَى من العُوجِ وقَاح الحافِرِ
قال : وهذا مما يَدُلَّك من مذاهبهم على صحة قول الخليل في العباس والحرث إِنهم قالوه بحرف التعريف لأَنهم جعلوه للشيء بِعَيْنِه ، أَلا ترى أَنه لو لم يكن كذلك لم يُكَسِّرُوه تَكْسِيرَه ؟ قال : فأَما الآخِرُ فإِنه يحتمل عندي ضَرْبين ، يكون على قول من قال عباس وحرث ، ويكون على النسب مثل الأَحامِرة والمهَالِبة ، كأَنه جَعَل كلَّ واحدٍ حُوصيّاً .
والأَحْوَصُ : اسمُ شاعر .
والحَوْصاءُ : فرسُ تَوْبةَ ابن الحُمَيّر .
وفي الحديث ذكر حَوْصاءَ ، بفتح الحاء والمد ، وهو موضع بين وادِي القُرى وتَبُوك نَزَلَه سيّدُنا رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، حيث سارَ إِلى تَبُوك ، وقال ابن إِسحق : هو بالضاد المعجمة .
حيص : الحَيْصُ : الحَيْدُ عن الشيء .
حاصَ عنه يَحِيصُ حَيْصاً : رَجَعَ .
ويقال : ما عنه مَحيصٌ أَي مَحيدٌ ومَهْرَبٌ ، وكذلك المَحاصُ ، والانحياصُ مثلُه .
يقال لِلأَوْلِياء : حاصُوا عن العَدُوِّ ، وللأَعْداء : انْهَزَمُوا .
وحاصَ الفرسُ يَحِيصُ حَيْصاً وحُيُوصاً وحَيَصاناً وحَيْصُوصةً ومَحاصاً ومَحِيصاً وحايَصه وتَحايَصَ عنه ، كلُّه : عدَلَ وحادَ .
وحاصَ عن الشرِّ : حادَ عنه فسَلِمَ منه ، وهو يُحايصُني .
وفي حديث مُطَرِّف : أَنه خرجَ من الطاعُون فقيل له في ذلك فقال : هو المَوْتُ نُحايِصُه ولا بدَّ منه ، قال أَبو عبيد : مَعناه نَرُوغ عنه ؛ ومنه المُحايَصةُ ، مُفاعلةٌ ، من الحَيْصِ العُدُولِ والهرَبِ من الشيء ، وليس بين العبد والموت مُفاعلةٌ ، وإِنما المعنى أَن الرجل في فَرْطِ حِرْصِه على الفِرارِ من الموت كأَنه يبارِيه ويُغالِبُه فأَخْرَجَه على المُفاعلة لكونها موضوعة لإِفادة المُبَاراةِ والمُغالَبةِ بالفِعْل ، كقوله تعالى : يُخادِعُونَ اللَّه وهو خادِعُهم ، فيؤول معنى نُحايصُه إِلى قولك نَحْرِص على الفِرارِ منه .
وقوله عزّ وجلّ : وما لَهُمْ من مَحِيص .
وفي حديثٍ يَرْوِيه ابنُ عمر