إِذا أَبْعَدْته عن الشيء .
وقال أَبو سعيد : يقال فَحَصَ برِجْله وقَحَصَ إِذا رَكَضَ برجله .
قال ابن الفرج : سمعت مُدْرِكاً الجعفريَّ يقول : سبَقَني فلانٌ قَبْصاً وحَقْصاً وشَدّاً بمعنى واحد .
حكص : الأَزهري خاصة : الحَكِيصُ المَرْمِيُّ بالرِّيبة ؛ وأَنشد :
فلن تَراني أَبداً حَكيصا ، * مع المُرِيبِين ، ولن أَلُوصا
قال الأَزهري : لا أَعرفُ الحَكِيصَ ولم أَسمعه لغير الليث .
حمص : حَمَصَ القَذاةَ : رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً .
قال الليث : إِذا وقَعَت قذاةٌ في العين فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت : حَمَصْتُها بيدي .
وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً : تَرَجَّح من غير أَن يُرَجَّحَ .
والحَمْصُ : أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فيُجْعَلَ إِلى المكان الكَنِين وتُلْقَى عليه الأَجِلَّةُ حتى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ .
وحَمَصَ الجُرْحُ : سكَنَ وَرَمُه .
وحَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُموصاً ، وهو حَمِيصٌ ، وانْحَمَصَ انْحِماصاً ، كلاهما : سكن ورمه .
وحَمَّصَه الدواءُ ، وقيل : حَمَزه الدواء وحَمَصَه .
وفي حديث ذي الثُّديّةِ المقتول بالنَّهْرَوان : أَنه كانت له ثُدَيّةٌ مثل ثَدْي المرأَة إِذا مُدَّت امْتَدَّت وإِذا تُرِكَت تحَمّصَت ؛ قال الأَزهري : تحَمّصَت أَي تقَبّضَتْ واجْتَمعت ؛ ومنه قيل للورَمِ إِذا انْفَشّ : قد حَمَصَ ، وقد حَمّصَه الدواءُ .
والحِمَّصُ والحِمِّصُ : حَبُّ القدر ( 1 ) ، قال أَبو حنيفة : وهو من القَطَانِيّ ، واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمِّصة ، ولم يعرف ابنُ الأَعرابي كَسْرَ الميم في الحِمِّص ولا حكى سيبويه فيه إِلا الكسر فهما مختلفان ؛ وقال أَبو حنيفة : الحِمَّصُ عربي وما أَقلَّ ما في الكلام على بنائه من الأَسماء .
الفراء : لم يأْت على فِعَّل ، بفتح العين وكسر الفاء ، إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ ، وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء ، وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ ، ورجلٌ خِنّبٌ وخِنّاب : طويلٌ ؛ وقال المبرد : جاء على فِعِّل جِلِّقٌ وحِمِّصٌ وحِلِّز ، وهو القصير ، قال : وأَهل البصرة اختاروا حِمِّصاً ، وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً ، وقال الجوهري : الاختيار فتح الميم ، وقال المبرد بكسرها .
والحَمَصِيصُ : بَقْلةٌ دون الحُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبُت في رَمْل عالج وهي من أَحْرار البُقول ، واحدته حَمَصيصةٌ .
وقال أَبو حنيفة : بقْلةُ الحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ في الأَقِطِ تأْكلُه الناسُ والإِبل والغنم ؛ وأَنشد :
في رَبْرَبٍ خِماصِ ، * يأْكُلْنَ من قُرَّاصِ ،
وحَمَصِيصٍ واصِ
قال الأَزهري : رأَيت الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي بَقْلة جَعْدة الورَق حامضةٌ ، ولها ثمرة كثمرة الحُمَّاضِ وطعمُها كطعْمةِ وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصِيص ، وكنَّا نأْكله إِذا أَجَمْنا التمر وحلاوتَه نَتَحَمّضُ به ونَسْتَطيبُه .
قال الأَزهري : وقرأْت في كتب الأَطِبّاءِ حبٌّ مُحَمَّصٌ يريد به المَقْلُوَّ ؛ قال الأَزهري : كأَنه مأْخوذ من الحَمْصِ ، بالفتح ، وهو الترجُّح .
وقال الليث : الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحةِ من غير أَن يُرَجِّحَه أَحدٌ .
يقال : حَمَصَ حَمْصاً ، قال : ولم أَسمع هذا الحرف لغير الليث .
هامش
( 1 ) قوله : حب القدر ؛ هكذا في الأَصل .