أَبو عبيد : يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً ، وذلك أَن يُعارِضَها الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ رَسِيلًا فيها .
وبعير ذو عِراضٍ : يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه .
والعارِضُ : جانِبُ العِراق ؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم واد :
قَعَدْتُ له ، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ * وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ ، فالعَرِيضِ
أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له ، * فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ ( 1 ) وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه .
ويقال : عارض فلان فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا .
وعارَضْتُه بمثل ما صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل .
ويقال : لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه ؛ قال السُّلَيْك بن السُّلَكةِ السعدي :
سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ، * وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ
ويروى بالضاد والصاد .
وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ فلم يعطنيه .
وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ ؛ قال أَبو كبير :
لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ ، * قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ
وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها ، * تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ
تُوبِعَ بَرْيُها : جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً .
قال ابن بري : أَورده الجوهري مفرداً .
وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله ؛ وأَما قول ابن أَحمر :
أَلا لَيْتَ شِعْري ، هل أَبِيتَنَّ ليلةً * صَحيحَ السُّرى ، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها
بِتَيْهاءَ قَفْرٍ ، والمَطِيُّ كأَنَّها * قَطا الحَزْنِ ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها
ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها ، * أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها
أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ .
ويقال : معناه أَنه ينشد قصيدتين : إِحداهما قد ذَلَّلها ، والأُخرى فيها اعتراضٌ ؛ قال ابن بري : والذي فسّره هذا التفسير روى الشعر :
أُخِبُّ ذَلُولًا أَو عَرُوضاً أَرُوضُها
قال : وهكذا روايته في شعره .
ويقال : اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي مُسْتَعْرَضَةٌ .
ويقال : قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ ؛ قال ابن مقبل :
قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها ، * واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ
قال : خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها .
وفلان مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره .
وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ أَي قويّةٌ عليها .
وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر ، وعُرْضُ هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ :
أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها * لَغْواً ، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ ( 2 )
هامش
( 1 ) قوله [ أصاب الخ ] كذا بالأَصل ، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع :
أصاب قطاتين فسال لواهما
.
( 2 ) قوله [ أو مائة الخ ] تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط والصواب ما هنا .