تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أَبو عبيد : يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً ، وذلك أَن يُعارِضَها الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ رَسِيلًا فيها . وبعير ذو عِراضٍ : يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه . والعارِضُ : جانِبُ العِراق ؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم واد : قَعَدْتُ له ، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ * وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ ، فالعَرِيضِ أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له ، * فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ ( 1 ) وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه . ويقال : عارض فلان فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا . وعارَضْتُه بمثل ما صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل . ويقال : لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه ؛ قال السُّلَيْك بن السُّلَكةِ السعدي : سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ، * وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ ويروى بالضاد والصاد . وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ فلم يعطنيه . وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ ؛ قال أَبو كبير : لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ ، * قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها ، * تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ تُوبِعَ بَرْيُها : جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً . قال ابن بري : أَورده الجوهري مفرداً . وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله ؛ وأَما قول ابن أَحمر : أَلا لَيْتَ شِعْري ، هل أَبِيتَنَّ ليلةً * صَحيحَ السُّرى ، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها بِتَيْهاءَ قَفْرٍ ، والمَطِيُّ كأَنَّها * قَطا الحَزْنِ ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها ، * أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ . ويقال : معناه أَنه ينشد قصيدتين : إِحداهما قد ذَلَّلها ، والأُخرى فيها اعتراضٌ ؛ قال ابن بري : والذي فسّره هذا التفسير روى الشعر : أُخِبُّ ذَلُولًا أَو عَرُوضاً أَرُوضُها قال : وهكذا روايته في شعره . ويقال : اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي مُسْتَعْرَضَةٌ . ويقال : قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ ؛ قال ابن مقبل : قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها ، * واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ قال : خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها . وفلان مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره . وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ أَي قويّةٌ عليها . وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر ، وعُرْضُ هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ : أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها * لَغْواً ، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ ( 2 )
هامش
( 1 ) قوله [ أصاب الخ ] كذا بالأَصل ، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع : أصاب قطاتين فسال لواهما .
( 2 ) قوله [ أو مائة الخ ] تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط والصواب ما هنا .