ثمانية ، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق وأَربعة أَسفل ، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان :
وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ ، * أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ
العارِضُ : الأَسنان ، شبه استِواءَها باستواء أسفل القرْبة ، وهو العِراقُ للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة ؛ وأَنشد أَيضاً :
لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي ، * وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ ،
مِتُّ عليهن ، ومِتْنَ مِنِّي
قوله : مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه ، ومتن هُنّ من بغضي ؛ وقال يصف عجوزاً :
تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ
أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ كأَنها عِراقُ الشَّنِّ ، وهي القِرْبةُ .
وعارِضةُ الإِنسان : صَفْحتا خدّيه ؛ وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه .
وفي الحديث : من سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه ؛ قال ابن الأَثير : العارِضُ من اللحية ما يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن .
وعارِضا الإِنسان : صفحتا خدّيه ، وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للَّه تعالى وحركتِهما به ؛ كذا قال الخطابي .
وقال : قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال للناس ، وقيل : أَراد بخفة العارضين خفة اللحية ، قال : وما أَراه مناسباً .
وعارضةُ الوجه : ما يبدو منه .
وعُرْضا الأَنف ، وفي التهذيب : وعُرْضا أَنْفِ الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً .
وعارِضةُ الباب : مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ .
وفي حديث عمرو بن الأَهتم قال للزبْرِقانِ : إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ وصَرامةٍ ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل .
وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ أَي ذُو جلَدٍ وصَرامةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّه ، على المثل أَيضاً .
وعَرَضَ الرجلُ : صار ذا عارضة .
والعارضةُ : قوّةُ الكلامِ وتنقيحه والرأْيُ الجَيِّدُ .
والعارِضُ : سَقائِفُ المَحْمِل .
وعوارِضُ البيتِ : خشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضةُ ، الواحدة عارِضةٌ .
وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض ؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال : المحدثون يروونه بالضاد ، وهو بالصاد والسين ، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار ، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة ، وشرحه الخطابي في المَعالِم ، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة ، قال : وقال الراوي العَرْص وهو غلط ، وقال الزمخشري : هو العَرْصُ ، بالصاد المهملة ، قال : وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه يوضع على البيت عَرْضاً .
والعِرَضُّ : النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي محمد الفقعسي :
إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا ، * على ثَنايا القَصْدِ ، أَوْ عِرَضّا
الساني : الذي يَسْنُو على البعير بالدلو ؛ يقول : يَمُرُّ على مَنْحاتِه بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ ، قال : أَو يَمُرُّ على اعْتراضٍ من نَشاطِه .
وعِرِضّى ، فِعِلَّى ، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ والجِيِضَّى : مَشْيٌ في مَيَلٍ .
والعِرَضَّةُ
لسان العرب — صفحة 181
مساهمون: ابن منظور
ص١٨١