والعِرَضْنةُ : الاعْتِراضُ في السير من النَّشاطِ .
والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر .
وناقة عِرَضْنةٌ ، بكسر العين وفتح الراء : مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
تَرِدْ بِنا ، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ ، * مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ
العِرْضْناتُ ههنا : جمع عِرَضْنةٍ ، وقال أَبو عبيد : لا يقال عِرَضْنةٌ إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ .
ويقال : فلان يَعْدو العِرَضْنةَ ، وهو الذي يَسْبِقُ في عَدْوه ، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها بَغْيٌ من نَشاطه ؛ وقول الشاعر :
عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا
أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال .
وامرأَة عِرَضْنةٌ : ذهبت عَرْضاً من سِمَنِها .
ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل .
ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي بِمُؤَخَّر عَيْني .
ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة .
وقال أَبو عمرو : المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها .
وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في القِطار .
والإِعْراضُ عن الشيء : الصدُّ عنه .
وأَعْرَضَ عنه : صَدّ .
وعَرَضَ لك الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ : أَشْرَفَ .
وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله : طَلَبَه ؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله : كان حَذْفُه أَو التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة .
وعارَضَه في السير : سار حِياله وحاذاه .
وعارَضَه بما صَنَعَه : كافأَه .
وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها .
وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً : سامَها أَن تشرب ، وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالَّةٍ : بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ .
وفي المثل : عَرْضَ سابِرِيّ ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه .
وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ : بدا .
وعُرَضَّى : فُعَلَّى من الإِعْراضِ ، حكاه سيبويه .
ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً ، وقيل : هو بالغين معجمة .
وعارضاتُ الوِرْد أَوّله ؛ قال :
كِرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ ، * لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ
لهم منهم ؛ يقول : تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس .
وعَرَّضَ لي بالشيء : لم يُبَيِّنْه .
وتَعَرُضَ : تعَوَّجَ .
يقال : تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالًا لصعوبة الطريق ؛ قال عبد اللَّه ذو البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يخاطب ناقته وهو يقودُها به ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ ، وسمي ذا البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر :
تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي ، * تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ ،
هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي
لسان العرب — صفحة 182
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٢