أَثناؤه على جارية تَوَشَّحَتْ به .
وعَرَضُ الدنيا : ما كان من مال ، قلّ أَو كَثُر .
والعَرَضُ : ما نِيلَ من الدنيا .
يقال : الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ والفاجر ، وهو حديث مَرْوِيّ .
وفي التنزيل : يأْخذون عرَض هذا الأَدنى ويقولون سيغفر لنا ؛ قال أَبو عبيدة : جميع مَتاعِ الدنيا عرَض ، بفتح الراء .
وفي الحديث : ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس ؛ العَرَضُ ، بالتحريك : متاع الدّنيا وحُطامُها ، وأَما العَرْض بسكون الراء فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها ، وجمعه عُروضٌ ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً .
والعَرْضُ : خِلافُ النقْد من المال ؛ قال الجوهري : العَرْضُ المتاعُ ، وكلُّ شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين .
قال أَبو عبيد : العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً ولا عَقاراً ، تقول : اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه ، وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به .
ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ : يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ ؛ قال :
وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْه غَضاضةٌ ، * تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه ، وأَنا الرَّقِمْ
واسْتَعْرَضَه : سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده .
واسْتَعْرَض : يُعْطِي ( 1 ) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ .
يقال : اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا .
واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له : اعْرِضْ عليّ ما عندك .
وعِرْضُ الرجلِ حَسبَه ، وقيل نفْسه ، وقيل خَلِيقَته المحمودة ، وقيل ما يُمْدح به ويُذَمُّ .
وفي الحديث : إِن أَغْراضَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يومكم هذا ؛ قال ابن الأَثير : هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول فيه ؛ قال حسان :
فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي * لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ
قال ابن الأَثير : هذا خاصّ للنفس .
يقال : أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي صُنْتُ عنه نَفْسي ، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو يُعابَ ، والجمع أَعْراضٌ .
وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ، * ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا
أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم .
ويقال : لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا تَذْكُرْه بسوء ، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان : معناه ذكر أَسلافَه وآباءَه بالقبيح ؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباء ، وقال : العِرْض نَفْسُ الرجل ، وقال في قوله يَجْرِي ( 2 ) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم ؛ قال أَبو بكر : وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد ؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين الدارِميّ :
رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ، * وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ
هامش
( 1 ) قوله [ واستعرض يعطي ] كذا بالأَصل .
( 2 ) قوله [ يجري ] نص النهاية : ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري ، وساق ما هنا .