تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ * ومَعْرَضَةٌ ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ ، عَلَيَّ ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ * ومَجْدٍ ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ أَراد : لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به ، ولو عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ ، وأَراد : ومَعْرضةٌ عليَّ ففصل . وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ ، وهذا من المقلوب ، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْضَ على البعير . وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً ، وعَرَضْتُ الكِتاب ، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم ، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا هم . ويقال : اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً ، قال ابن بري : قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض ، وصوابه عَرَضْتُ البعير ، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير ، ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد . وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ ، الأَخيرة أَعلى ، قال يونس : فاته العَرَضُ ، بفتح الراء ، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً ، وقد أَلقاه في القَبَض أَي فيما قَبَضه ، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ ؛ قال عدي ابن زيد : وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي * مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَرِيبِ أَي الطَّمَع القريب . واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم ، واعْتَرَضَ الناسَ : عَرَضَهم واحداً واحداً . واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على عينه ؛ عن ثعلب ، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ ؛ عنه أَيضاً ، أَي اعْتَرَضَه على عينه . ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب . وفي حديث حذيفة : تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير ؛ قال ابن الأَثير : أَي توضَع عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ ، وقيل : هو من عَرْض الجُنْدِ بين يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم . ويقال : انطلق فلان يَتَعَرَّضُ بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع . ويقال : تَعَرَّضْ أَي أَقِمْه في السوق . وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً : قابَلَه ، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي قابلته . وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني . وفي الحديث : إِن جبريل ، عليه السلام ، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين ، قال ابن الأَثير : أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من المُعارَضةِ المُقابلةِ . وأَما الذي في الحديث : لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل ؛ ومنه حديث سُراقة : أَنه عَرَضَ لرسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأَبي بكر الفَرسَ أَي اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير . وأَما حديث أَبي سعيد : كنت مع خليلي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في عِراضِ القوم ، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم . وأَما حديث الحسن بن عليّ : أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل قوله ومُقابِله . وفي الحديث : أَن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها من منزله . وعَرَضَ من سلعته : عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى . وفي الحديث : ثلاثٌ
لسان العرب — صفحة 167 | ابن منظور