فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي بيع العَرْض بالعَرْض ، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه .
يقال : أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى .
وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً : غَبَنَه .
وعَرَضَ له مِن حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به : أَعْطاه إِيّاه مكانَ حقِّه ، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللَّه عزّ وجلّ : ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون ؛ يقول : لو نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة .
ويقال : عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك .
والعارِضُ : ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة ؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ :
يا لَيْلُ ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ * هلْ لكِ ، والعارِضُ منكِ عائِضُ ،
في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ ؟
قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال : هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك ؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً ، وفيه تقديم وتأْخير ، والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها تَفَرَّقُ عليه ، ثم قال : والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ منك .
ويقال : عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً ، وعُضْتُ أَعُوضُ إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ ، ومن رَوَى يَغْدِرُ ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء .
قال ابن بري : والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ .
ويقال : كان لي على فلان نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه .
وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم يُقِيدُوهم قالوا : نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية .
وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه : مَرَّ مُعْتَرِضاً .
وعَرَضَ العُودَ على الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه ، قال الجوهري : هذه وحدها بالضم .
وفي الحديث : خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض ؛ وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه ؛ قال النابغة :
لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها ، * إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ
وعَرَضَ الرامي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها .
وعَرَضَ له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها .
وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلًا .
وعَرَضَ الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ : انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها .
ويقال : اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه .
واعتَرَضَ الشيءَ : تَكَلَّفَه .
وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ : بدَا وظَهَر ؛ وأَنشد :
إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ ، * وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا ( 1 ) أَي بَدَتْ .
وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر .
وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه .
وعَرَضْتُ الشيءَ فأَعْرَضَ أَي
هامش
( 1 ) قوله [ فلقا ] بالكسر هو الامر العجب ، وأَنشد الصحاح : إِذا أعرضت البيت شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء .