يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ * مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ
كأَنه أَراد أَن يقول : والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب موضعَه لأَجل القافية .
وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعره ، والحَصِيصُ اسم ذلك الشعر ، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها ، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق ، وقيل : هو الشعرُ والوبَرُ عامّة ، والأَوّلُ أَعْرَفُ ؛ وقولُ امرئ القيس :
فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ ، غُدَيَّة ، * كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ
مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها ، * من الزجْرِ والإِيحَاء ، نُوَّارُ عِضْرِسِ
حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها .
وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس : صائدانِ مَعْروفانِ .
وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ ؛ قال الشاعر :
عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها * حَصَّاءَ ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ
عُلُّوا وعُولوا : واحد من عَلَّاه وعالاه .
وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ : انْجَرَدَ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا ؛ * ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا ،
يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا ، * جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا ،
ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا
والحَصِيصةُ من الفرس : ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلَّة ذاك الشعر .
وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ : قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ ، وهو عَيْبٌ ، والاسم الحَصَصُ .
والأَحَصُّ : الزمِنُ الذي لا يَطول شعره ، والاسم الحَصَصُ أَيضاً .
والحَصَصُ في اللحية : أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر ، وقد انْحَصّت .
ورجل أَحَصُّ اللِّحْية ، ولِحْيةٌ حَصّاءُ : مُنْحَصّة .
ورجل أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس .
والأَحص من الرجال : الذي لا شعر في صَدره .
ورجل أَحَصُّ : قاطعٌ للرَّحم ؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها حَصّاً .
ورحِمٌ حَصّاءُ : مقطوعة ؛ قال : ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها .
والأَحَصّ أَيضاً : النَّكِدُ المَشْؤُوم .
ويوم أَحَصُّ : شديد البرد لا سحاب فيه ؛ وقيل لرجل من العرب : أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ ؟ فقال : الأَحَصُّ الأَزَبّ ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا يَنْكسِر خَصرُه ، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ فيه .
وريح حَصّاءُ : صافيةٌ لا غُبار فيها ؛ قال أَبو الدُّقَيش :
كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها * في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ
والأَحَصّانِ : العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا .
والحِصّةُ : النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك ، والجمع الحِصَصُ .
وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً : اقتسَموا حِصَصَهم .
وحاصّه مُحاصّةً وحِصاصاً : قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه .
ويقال : حاصَصْتُه
لسان العرب — صفحة 14
مساهمون: ابن منظور
ص١٤