صَعْبةٌ بعد ، وكذلك العَرُوضُ والعَسِيرُ والقَضِيبُ من الإِبل كلِّه ، والأُنثى والذكرُ فيه سواء ، وكذلك غلام رَيِّضٌ ، وأَصله رَيْوِضٌ فقلبت الواو ياءً وأُدغمت ؛ قال ابن سيده : وأَما قوله :
على حِين ما بي من رِياضٍ لصَعْبةٍ ، * وبَرَّحَ بي أَنقاضُهُنَّ الرَّجائِعُ
فقد يكون مصدر رُضْتُ كقمت قِياماً ، وقد يجوز أَن يكون أَراد رياضة فحذف الهاء كقول أَبي ذؤَيب :
أَلا لَيْتَ شِعْري ، هل تَنَظَّرَ خالِدٌ * عِيادي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ ؟
أَراد عِيادَتي فحذف الهاء ، وقد يكون عِيادي هنا مصدر عُدْتُ كقولك قمت قياماً إِلا أَنَّ الأَعْرَفَ رِياضةٌ وعِيادةٌ ؛ ورجل رائِضٌ من قوم راضةٍ ورُوّضٍ ورُوّاضٍ .
واسْتَراضَ المكانُ : فَسُحَ واتَّسَعَ .
وافْعَلْه ما دام النَفسُ مُسْتَرِيضاً مُتَّسِعاً طيباً ؛ واستعمله حميد الأَرقط في الشعر والرجز فقال :
أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا ؟ * كِلاهُما أُجِيدُ مُسْتَرِيضا
أَي واسعاً ممكناً ، ونسب الجوهري هذا الرجز للأَغْلب العِجْلِيّ ، قال ابن بري : نسبه أَبو حنيفة للأَرقط وزعم أَن بعض الملوك أَمره أَن يقول فقال هذا الرجز .
فصل الشين المعجمة
شرض : قال الأَزهري : أُهملت الشين مع الضاد إِلا قولهم جمل شِرْواضٌ : رِخْوٌ ضَخْم ، فإِن كان ضَخْماً ذا قَصَرةٍ غليظةٍ وهو صُلْبٌ ، فهو جِرْواضٌ ، والجمع شَراوِيضُ ، واللَّه أَعلم .
شرنض : الليث : جمل شِرْناضٌ ضَخْم طويل العُنُقِ ، وجمعه شَرانِيضُ ؛ قال أَبو منصور : لا أَعرفه لغيره .
شمرض : قال في الخماسي : والشَّمِرْضاضُ شجرة بالجزيرة فيما قيل ، قال أَبو منصور : هذا منكر ، ويقال : بل هي كلمةُ معاياة كما قالوا عُهْعُخ ، قال : فإِذا بدأْت بالضاد هُدِرَ ، واللَّه أَعلم .
فصل الحاء المهملة
التهذيب : قال الخليل بن أحمد : الصاد مع الضاد مَعْقُوم لم يدخلا معاً في كلمة واحدة من كلام العرب إلا في كلمة وضعت مثالاً لبعض حُسّاب الجُمِّل وهي صعفض ، هكذا تأْسيسها ، قال : وبيان ذلك أنها تفسر في الحساب على أن الصاد ستون والعين سبعون والفاء ثمانون والضاد تسعون ، فلما قبحت في اللفظ حولت الضاد إلى الصاد فقيل سعفص .
فصل العين المهملة
عجمض : ابن دريد : العجَمْضَى ضرب من التمر .
عرض : العَرْضُ : خلافُ الطُّول ، والجمع أَعراضٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ ، * طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ
وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ ؛ قال أَبو ذؤيب يصف برذوناً :
أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه ، * كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ ؟