يُقِيمُه ويَكْفِيه من اللبن : رَبَضٌ .
والرَّبَضُ : قَيِّمُ البيت .
الرِّياشي : أَرْبَضَتِ الشمس إِذا اشتدَّ حَرُّها حتى تَرْبِضَ الشاةُ والظبْيُ من شدَّة الرمضاء .
وفي المثل : رَبَضُك منك وإِن كان سَماراً ؛ السَّمار : الكثير الماء ، يقول : قيِّمُكَ منك لأَنه مُهْتَمٌّ بك وإِن لم يكن حسَنَ القِيام عليك ، وذلك أَن السَّمارَ هو اللبن المخلوط بالماء ، والصَّرِيحُ لا مَحالة أَفضلُ منه ، والجمع أَرباضٌ ؛ وفي الصحاح : معنى المثل أَي منك أَهلك وخَدَمُك ومن تأْوِي إِليه وإِن كانوا مُقَصِّرِين ؛ قال : وهذا كقولهم أَنْفُك منك وإِن كان أَجْدَعَ .
والرَّبَضُ : ما حول المدينة ، وقيل : هو الفَضاءُ حَوْلَ المدينة ؛ قال بعضهم : الرّبضُ والرُّبْضُ ، بالضم ( 1 ) ، وسَط الشيء ، والرَّبَضُ ، بالتحريك ، نواحيه ، وجمعها أَرْباضٌ ، والرَّبَضُ حَرِيم المسجد .
قال ابن خالويه : رُبُض المدينة ، بضم الراء والباء ، أَساسها ، وبفتحهما : ما حولها .
وفي الحديث : أَنا زَعِيمٌ يبيت في رَبَضِ الجنة ؛ هو بفتح الباء ، ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأَبنية التي تكون حول المدن وتحت القِلاع ؛ ومنه حديث ابن الزبير وبناء الكعبة : فأَخذ ابن مُطِيعٍ العَتَلةَ من شقِّ الرُّبْضِ الذي يلي دارَ بني حُمَيد ؛ الرُّبْض ، بضم الراء وسكون الباء : أَساسُ البناء ، وقيل وسطه ، وقيل هو والرَّبَضُ سواءٌ كسُقْم وسَقَم .
والأَرْباضُ : أَمعاء البطن وحِبال الرَّحْل ؛ قال ذو الرمة :
إِذا غَرَّقَتْ أَرباضُها ثِنْيَ بَكْرةٍ * بِتَيْماءَ ، لم تُصْبحْ رَؤُوماً سَلُوبُها
وعمّ ابن حنيفة بالأَرْباض الحِبال ، وفسر ابن الأَعرابي قول ذي الرمة :
يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَداريجِ
بأَنها بطون الإِبل ، والواحد من كل ذلك رَبَضٌ .
أَبو زيد : الرَّبَضُ سَفِيفٌ يُجْعَلُ مِثْلَ النِّطاقِ فيجعل في حَقْوَي الناقةِ حتى يُجاوِزَ الوَرِكَينِ من الناحيتين جميعاً ، وفي طرفيه حلقتان يعقد فيهما الأَنْساع ثم يشد به الرحل ، وجمعه أَرْباض .
التهذيب : أَنكر شمر أَن يكون الرُّبْضُ وسَط الشيء ، قال : والرُّبْضُ ما مَسَّ الأَرض ، وقال ابن شميل : رُبْض الأَرض ، بتسكين الباء ، ما مَسَّ الأَرض منه .
والرُّبْضُ ، فيما قال بعضهم : أَساسُ المدينة والبناء ، والرَّبَضُ : ما حَوْله من خارج ، وقال بعضهم : هما لغتان .
وفلان ما تقوم رابِضَتُه وما تقوم له رابضة أَي أَنه إِذا رمى فأَصابَ أَو نظر فعانَ قَتَلَ مكانَه ( 2 ) .
ومن أَمثالهم في الرجل الذي يتعين الأَشياء فيصيبها بعينه قولهم : لا تقومُ لفلان رابضةٌ ، وذلك إِذا قتل كل شيءٍ يصيبه بعينه ، قال : وأَكثر ما يقال في العين .
وفي الحديث : أَنه رأَى قُبَّةً حولها غنم رُيُوضٌ ، جمع رابض .
ومنه حديث عائشة : رأَيت كأَني على ضَرْبٍ وحَوْلي بقر رُبُوضٌ .
وكل شيءٍ يبرك على أَربعة ، فقد رَبَضَ رُبُوضاً .
ويقال : رَبَضَتِ الغنم ، وبركت الإِبل ، وجَثَمَتِ الطير ، والثور الوحشي يَرْبِضُ في كِناسِه .
الجوهري : ورُبُوضُ البَقَرِ والغَنمِ والفَرسِ والكلب مثلُ بُروكِ الإِبل وجُثُومِ الطير ، تقول منه : رَبَضَتِ الغنمُ تَرْبِضُ ، بالكسر ، رُبُوضاً .
والمَرابِضُ للغنم : كالمَعاطِنِ للإِبل ، واحدها مَرْبِض مثال مَجْلِس .
هامش
( 1 ) قوله [ والربض بالضم الخ ] لم يعلم ضبط ما قبله فيحتمل أَن يكون بضمتين أو بضم ففتح أو بغير ذلك .
( 2 ) قتل مكانه : هكذا في الأَصل ، ولعله أراد أنه قتل المصاب أو المعين في مكانه .