والرِّبْضةُ : مَقْتَلُ قوم قُتِلُوا في بُقْعَةٍ واحدة .
والرُّبْضُ : جماعة الطَّلْحِ والسَّمُرِ .
وفي الحديث : الرَّابِضةُ ملائكة أُهْبِطُوا مع آدم ، عليه السلام ، يَهْدُونَ الضُّلَّالَ ؛ قال : ولعله من الإِقامة .
قال الجوهري : الرابِضةُ بَقِيَّةُ حَمَلَةِ الحجة لا تخلو منهم الأَرضُ ، وهو في الحديث .
وفي حديث في الفتن : روي عن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَنه ذكرَ من أَشراط الساعة أَنْ تَنْطقَ الرُّوَيْبِضَةُ في أَمْرِ العامّةِ ، قيل : وما الرويبضة يا رسول اللَّه ؟ قال : الرجل التافه الحقير ينطق في أَمْرِ العامّةِ ؛ قال أَبو عبيد : ومما يثبت حديث الرُّوَيْبِضَة الحديثُ الآخرُ : من أَشراطِ الساعة أَن تُرَى رعاءُ الشاءِ رُؤوسَ الناسِ .
قال أَبو منصور : الرُّبَيْضةُ تصغير رابضةٍ وهو الذي يرعى الغنم ، وقيل : هو العاجز الذي رَبَضَ عن معَالي الأُمور وقَعَد عن طَلبها ، وزيادة الهاء للمبالغة في وصفه ، جعل الرابِضَة راعِيَ الرَّبِيض كما يقال داهية ، قال : والغالب أَنه قيل للتافه من الناس رابضة ورويبضة لربوضه في بيته وقلة انبعاثه في الأُمور الجسيمة ، قال : ومنه يقال رجل رُبُضٌ عن الحاجات والأَسْفار إِذا كان لا يَنْهَضُ فيها .
والرُّبْضةُ : القِطْعةُ العظيمة من الثَّريدِ .
وجاء بثريد كأَنه رُبْضةُ أَرْنب أَي جُثَّتُها ؛ قال ابن سيده : ولم أَسمع به إِلا في هذا الموضع .
ويقال : أَتانا بتمر مثل رُبْضةِ الخَرُوفِ أَي قدر الخروف الرابض .
وفي حديث عمر : ففتح الباب فإِذا شبه الفَصِيل الرابض أَي الجالس المقيم ؛ ومنه الحديث : كَرُبْضةِ العَنْزِ ، ويروى بكسر الراء ، أَي جثتها إِذا بركت .
وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : والناسُ حَوْلي كَرَبِيضةِ الغنم أَي كالغنم الرُّبَّضِ .
وفي حديث القُرّاءِ الذين قُتِلُوا يومَ الجماجِم : كانوا رِبْضة ؛ الرِّبْضةُ : مَقْتَلُ قوم قتلوا في بقعة واحدة .
وصبّ اللَّه عليه حُمَّى رَبِيضاً أَي من يَهْزَأُ به .
ورِباضٌ ومُرَبِّضٌ ورَبَّاضٌ : أَسماءٌ .
رحض : الرَّحْضُ : الغَسْلُ .
رَحَضَ يَدَه والإِناء والثوب وغيرها يَرْحَضُها ويَرْحُضُها رَحْضاً : غسلها .
وفي حديث أَبي ثعلبة : سأَله عن أَواني المشركين فقال : إِن لم تجدوا غيرها فارْحَضُوها بالماء وكلوا واشربوا ، أَي اغسلوها .
والرُّحاضةُ : الغُسالةُ ؛ عن اللحياني .
وثوب رَحِيضٌ مَرْحُوضٌ : مغسولٌ .
وفي حديث عائشة ، رضس اللَّه عنها : أَنها قالت في عثمان ، رضي اللَّه عنه : استتابوه حتى إِذا ما تركوه كالثوب الرَّحِيض أَحالُوا عليه فقتلوه ؛ الرَّحِيضُ : المغسولُ ، فَعِيل بمعنى مفعول ، تريد أَنه لما تاب وتطهّر من الذنب الذي نسب إِليه قتلوه .
ومنه حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما ، في ذكر الخوارج : وعليهم قُمُصٌ مُرَحَّضةٌ أَي مغسولة .
وثوب رَخْصٌ ، لا غير : غُسِلَ حتى خَلَق ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
إِذا ما رأَيتَ الشيخَ عِلْباء جِلْدِه * كَرَحْضٍ قَدِيمٍ ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
والمِرْحَضةُ : الإِجّانةُ لأِنه يغسل فيها الثياب ؛ عن اللحياني .
والمِرْحَضةُ : شيءٌ يُتَوَضَّأُ فيه مثل كَنِيفٍ .
وقال الأَزهري : المِرْحاضةُ شيء يُتَوَضَّأُ به كالتَّور ، والمِرْحَضةُ والمِرْحاضُ المُغْتَسَلُ ، والمِرْحاضُ موضع الخَلاءِ والمُتَوَضَّأُ وهو منه .
وفي حديث أَبي أَيوب الأَنصاري : فَوَجَدْنا مَراحِيضَهم استُقْبِلَ ( 1 ) بها القبلة فكنا نَتَحَرَّفُ ونستَغْفِرُ اللَّه ، يعني بالشام ،
هامش
( 1 ) قوله [ مراحيضهم استقبل ] لفظ النهاية : مراحيض قد استقبل .