تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
واعْتادَ أَرْباضاً لها آرِيُّ ، * مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرانِ ، عُدْمُلِيُّ العُدْمُلِيُّ : القديم . وأَراد بالأَرْباض جمع رَبَض ، شبَّه كِناسَ الثور بمأْوَى الغنم . والرُّبوضُ : مصدر الشيء الرابِضِ . وقوله ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، للضحاك بن سفيان حين بعثه إِلى قومه : إِذا أَتيتَهُم فارْبِضْ في دارِهم ظَبْياً ؛ قال ابن سيده : قيل في تفسيره قولان : أَحدهما ، وهو قول ابن قتيبة عن ابن الأَعرابي ، أَنه أَراد أَقِمْ في دارهم آمِناً لا تَبْرَحْ كما يُقِيم الظَّبْي الآمِنُ في كِناسِه قد أَمِنَ حيث لا يرى أَنيساً ، والآخر ، وهو قول الأَزهري : أَنه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَمره أَن يأْتيهم مُسْتَوْفِزاً مُسْتَوْحِشاً لأَنهم كفَرةٌ لا يَأْمَنُهم ، فإِذا رابَه منهم رَيْبٌ نَفَرَ عنهم شارِداً كما يَنْفِرُ الظبي ، وظَبْياً في القولين منتصب على الحال ، وأَوقع الاسم موقع اسم الفاعل كأَنه قدّره متظبياً ؛ قال : حكاه الهرويّ في الغريبين . وفي الحديث : أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال : مثَلُ المنافِقِ مثلُ الشاة بين الرَّبَضَينِ إِذا أَتتْ هذه نَطَحَتْها ، ورواه بعضهم : بين الرَّبِيضَينِ ، فمن قال بين الرَّبَضَينِ أَراد مَرْبِضَيْ غَنَمَين ، إِذا أَتتْ مَرْبِضَ هذه الغنم نطحها غنمه ، ومن رواه بين الرَّبِيضَينِ فالربِيضُ الغنم نفسها ، والرَّبَضُ موضِعها الذي تَرْبِضُ فيه ، أَراد أَنه مُذَبْذَبٌ كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أَو بين مَرْبِضَيْهِما ؛ ومنه قوله : عَنَتاً باطِلًا وظُلْماً ، كما يُعْتَرُ * عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ وأَراد النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، بهذا المثل قول اللَّه عزّ وجلّ : مذبذبين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء . قالوا : رَبَضُ الغنم مأْواها ، سُمِّيَ رَبَضاً لأَنها تَرْبِضُ فيه ، وكذلك رَبَضُ الوَحْش مأْواه وكِناسُه . ورجل رُبْضَة ومُتَرَبِّضٌ : مُقِيمٌ عاجز . ورَبَضَ الكبشُ : عَجز عن الضِّرابِ ، وهو من ذلك ؛ غيره : رَبَضَ الكبشُ رُبُوضاً أَي حَسَرَ وتَرَكَ الضِّرابَ وعَدَلَ عنه ولا يقال فيه جَفَرَ . وأَرْنَبةٌ رابِضةٌ : ملتزقة بالوجه . وربض الليل : أَلقى بنفسه ، وهذا على المثل ؛ قال : كأَنَّها ، وقد بَدَا عُوارِضُ ، * والليلُ بَينَ قَنَوَيْنِ رابِضُ ، بِجَلْهَةِ الوادِي ، قَطاً رَوابِضُ وقيل : هو الدُّوّارةُ من بطن الشاء . ورَبَضُ الناقة : بطنها ، أُراه إِنما سمي بذلك لأَن حِشْوَتَها في بطنها ، والجمع أَرْباض . قال أَبو حاتم : الذي يكون في بطون البهائم مُتَثَنِّياً المَرْبِضُ ، والذي أَكبر منها الأَمْغالُ ، واحدها مُغْل ( 1 ) ، والذي مثل الأَثْناء حَفِثٌ وفَحِثٌ ، والجمع أَحفاثٌ وأَفحاثٌ . وربَّضْتُه بالمكان : ثَبَّتُّه . اللحياني : يقال إِنه لرُبُضٌ عن الحاجات وعن الأَسفار على فُعُل أَي لا يخرج فيها . والرَّبَضُ والرُّبُضُ والرُّبَضُ : امرأَة الرجل لأَنها تُرَبِّضُه أَي تُثَبِّتُه فلا يبرح . ورَبَضُ الرجل ورُبْضُه : امرأَته . وفي حديث نَجَبةَ : زوَّج ابنتَه من رجل وجَهَّزَها وقال لا يَبِيتُ عَزَباً وله عندنا رَبَضٌ ؛ رَبَضُ الرجل : امرأَتُه التي تقوم بشأْنه ، وقيل : هو كل من اسْتَرَحْتَ إِليه كالأُمّ والبنت
هامش
( 1 ) قوله [ الامغال واحدها مغل ] كذا بالأَصل مضبوطاً .