والمُرِضّة : اللبن : الحليب الذي يحلب على الحامض ، وقيل : هو اللبن قبل أَن يُدْرِكَ ؛ قال ابن أَحمر يَذُمّ رجلًا ويَصِفُه بالبخل ، وقال ابن بري : هو يخاطب امرأَته :
ولا تَصِلي بمَطْروقٍ ، إِذا ما * سَرَى في القَوْمِ ، أَصبحَ مُسْتَكِينا
يَلُومُ ولا يُلامُ ولا يُبالي ، * أَغَثّاً كان لَحْمُكِ أَو سَمِينا ؟
إِذا شَرِبَ المُرِضّةَ قال : أَوْكي * على ما في سِقائِك ، قد رَوِينا
قال : كذا أَنشده أَبو عليّ لابن أحمر رَوِينا على أَنه من القصيدة النونية له ؛ وفي شعر عمرو بن هميل اللحياني قد رَوِيتُ في قصيدة أَولها :
أَلا مَنْ مُبْلِغُ الكَعْبيِّ عَنِّي * رَسُولًا ، أَصلُها عِنْدِي ثَبِيتُ
والمِرَضَّةُ كالمُرِضّةِ ، والرَّضْرَضةُ كالرَّضِّ .
والمُرِضّةُ ، بضم الميم : الرَّثِيئةُ الخاثِرةُ وهي لبن حليب يُصَبُّ عليه لبن حامض ثم يترك ساعة فيخرج ماء أَصفر رقيق فيصب منه ويشرب الخاثر .
وقد أَرَضَّت الرَّثِيئةُ تُرِضُّ إِرْضاضاً أَي خَثُرَتْ .
أَبو عبيد : إِذا صُبّ لبن حليب على لبن حَقِين فهو المُرِضّةُ والمُرْتَثِئةُ .
قال ابن السكيت : سأَلت بعض بني عامر عن المُرِضّةِ فقال : هو اللبن الحامض الشديد الحُموضة إِذا شربه الرجل أَصبح قد تكسّر ، وأَنشد بيت ابن أَحمر .
الأَصمعي : أَرَضَّ الرجلُ إِرْضاضاً إِذا شرب المُرِضّةَ فثقل عنها ؛ وأَنشد :
ثم اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّا
أَبو عبيدة : المُرِضّةُ من الخيل الشديدة العَدْوِ .
ابن السكيت : الإِرْضاضُ شدّة العَدْو .
وأَرَضَّ في الأَرض أَي ذَهَب .
والرَّضراضُ : الحصَى الذي يجري عليه الماءُ ، وقيل : هو الحصى الذي لا يثبت على الأَرض وقد يُعَمّ به .
والرَّضْراضُ : الصَّفا ؛ عن كراع .
ورجل رَضْراضٌ : كثير اللحم ، والأُنثى رَضْراضةٌ ؛ قال رؤبة :
أَزْمان ذَاتُ الكَفَلِ الرَّضْراضِ * رَقْراقةٌ في بُدْنِها الفَضْفاضِ
وفي الحديث : أَن رجلًا قال له مررت بجُبُوبِ بَدْر فإِذا برجل أَبيض رَضْراضٍ وإِذا رجل أَسودُ بيده مِرْزَبةٌ يضربه ، فقال : ذاك أَبو جهل ؛ الرّضْراضُ : الكثير اللحم .
وبعير رَضْراضٌ : كثير اللحم ؛ وقول الجعدي :
فَعَرَفْنا هِزّةً تأْخُذُه ، * فَقَرَنّاه بِرَضْراضِ رِفَلْ
أَراد فقرناه وأَوثقناه ببعير ضخم ، وإِبل رَضارِضَ : راتعة كأَنها تَرُضّ العُشب .
وأَرَضَّ الرجلُ أَي ثقل وأَبطأَ ؛ قال العجاج :
فَجمَّعوا منهم قَضِيضاً قَضّا ، * ثم اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضّا
وفي الحديث : لَصُبَّ عليكم العذابُ صَبّاً ثم لَرُضّ رَضّاً ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، والصحيح بالصاد المهملة ، وقد تقدم ذكره .
رعض : النهاية لابن الأَثير : في حديث أَبي ذر خرج بفرس له فَتَمعَّكَ ثم نَهَضَ ثم رَعَضَ أَي لَمَّا قام من مُتَمَعَّكِه انتَفَضَ وارْتَعَدَ .