والخَضاضُ : الأَحْمَقُ .
ورجل خَضاضٌ وخَضاضَةٌ أَي أَحْمَقُ .
ومكانٌ خَضِيضٌ وخُضاخِضٌ : مَبْلولٌ بالماء ، وقيل : هو الكثير الماء والشجر ؛ قال ابن وداعة الهُذَليّ :
خُضاخِضةٌ بخَضِيعِ السُّيُولِ * قَدْ بَلَغَ الماءُ جَرْجارَها
وهذا البيت أَورد الجوهري عَجزه :
قد بلغَ السيلُ حِذْفارَها
وقال ابن بري : إِن البيت لحاجز بن عوف ، وحِذْفارها : أَعْلاها .
الليث : خَضْخَضْتُ الأَرضَ إِذا قَلَبْتَها حتى يصير موضعها مُثاراً رخْواً إِذا وصل الماءُ إِليها أَنْبَتَتْ .
والخَضِيضُ : المكانُ المُتَتَرِّبُ تَبُلُّه الأَمطارُ .
والخَضْخَضَةُ : أَصلُها مِن خاضَ يَخُوضُ لا مِنْ خَضَّ يَخُضُّ .
يقال : خَضْخَضْتُ دَلْوي في الماء خَضْخَضَةً .
وخَضْخَضَ الحمارُ الأَتانَ إِذا خالطها ، وأَصله من خاضَ يَخُوضُ إِذا دخل الجوفَ من سلاح وغيره ؛ ومنه قول الهذلي :
فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه * خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا
أَ لا تراه جعل مصدره الخِياضَ وهو فِعالٌ من خاضَ ؟ والخَضْخَضَةُ : تحريك الماء ونحوه .
وخَضْخَضَ الماءَ ونحوه : حرَّكه ، خَضْخَضْتُه فَتَخَضْخَضَ .
والخَضْخاضُ : ضرب من القَطِران تُهْنَأُ به الإِبل ، وقيل : هو ثُفْل النِّفْط ، وهو ضرْب من الهناء ؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة :
كأَنَّما يَنْضَخْنَ بالخَضْخاضِ
وكلُّ شيءٍ يتحرَّك ولا يُصوِّتُ خُثُورةً يقال : إِنه يَتَخَضْخَضُ حتى يقال وجَأَه بالخَنْجَر فَخَضْخَضَ به بطنه .
قال أَبو منصور : الخَضْخاضُ الذي تُهْنَأُ به الجَرْبَى ضَرْبٌ من النِّفْط أَسود رقيق لا خُثُورةَ فيه وليس بالقَطِران لأَن القَطِران عُصارةُ شجر معروف ، وفيه خُثورة يُداوَى به دَبَر البعير ولا يطلى به الجَرَبُ ، وشجرُه يَنْبُتُ في جبال الشام يقال له العَرْعَرُ ، وأَمّا الخَضْخاضُ فإِنه دَسِمٌ رقيق يَنْبُع من عين تحت الأَرض .
وبعير خُضاخِضٌ وخُضَخِضٌ وخُضْخُضٌ : يَتَمَخَّضُ من لِينِ البَدن والسِّمَن ، وكذلك النَّبْتُ إِذا كان كثير الماء .
قال الفراء : نبت خُضَخِضٌ وخُضاخِضٌ كثير الماء ناعِمٌ رَيّانُ .
ورجل خُضْخُضٌ : يَتَخَضْخَضُ من السِّمَن ، وقيل : هو العَظِيمُ الجَنْبَين .
الأَزهري : الخُضاخِضُ من الرجال الضَّخْمُ الحَسَنُ مثل قُناقِنٍ وقَناقِنَ .
والخَضاضُ : المِدادُ ونِقْسُ الدَّواةِ الذي يكتب به وربما جاءَ بكسر الخاء .
والخَضاضُ : مَخْنَقَةُ السِّنَّوْرِ .
والخَضَضُ : أَلوانُ الطعامِ .
وقال شمر في كتابه في الرياح : الخُضاخِضُ زعم أَبو خيرة أَنها شرقية تَهُبُّ من المَشرِق ولم يعرفها أَبو الدُّقَيْش ، وزعم المنتجع أَنها تَهُبُّ بين الصَّبا والدَّبُور وهي الشرقية أَيضاً والأَيْرُ ؛ وقول النابغة يصف ملكاً :
وكانتْ له رِبْعِبَّةٌ يَحْذَرُونها ، * إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القَنابِلُ
قال الأَصمعي : رِبْعِيَّةٌ غزوة في أَول أَوقات الغَزو وذلك في بقية من الشتاء ، إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السماءِ القنابِلُ ، يقول : إِذا وجدت الخيلُ ماء في الأَرض ناقعاً تشربه فتقطع به الأَرض وكان لها صِلة في
لسان العرب — صفحة 144
مساهمون: ابن منظور
ص١٤٤