الغزو ؛ قال :
لوْ وصَلَ الغَيْثُ لأَنْدَى امرئٍ ، * كانَتْ له قُبَّةُ سَحْقٍ بِجادْ
يقول : يُفَرَّقُ عليه فيَخِرُّ بيتُه ، قُبَّتُه ، فيَتَّخِذ بيتاً من سَحْقِ بِجاد به أَن كانت له قبة .
وقال في المضاعف : الخَضْخَضَةُ صورته صورة المُضاعَف ، وأَصلها معتلّ .
والخَضْخَضَةُ المنهيّ عنها في الحديث : هو أَن يُوشِيَ الرجل ذَكره حتى يُمْذِيَ .
وسئل ابن عباس عن الخضخضة فقال : هو خير من الزنا ونكاح الأَمة خير منه ، وفسر الخضخضة بالاسْتِنْماءِ ، وهو استنزال المنيّ في غير الفرج ، وأَصل الخضخضة التحريك ، واللَّه أَعلم .
خفض : في أَسماء اللَّه تعالى الخافِضُ : هو الذي يَخْفِضُ الجبّارِينَ والفراعنة أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويخفض كل شيءٍ يريد خَفْضَه .
والخَفْضُ : ضِدُّ الرفْع .
خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ واخْتَفَضَ .
والتَّخْفِيضُ : مدّك رأْس البعير إِلى الأَرض ؛ قال :
يَكادُ يَسْتَعْصي على مُخَفِّضِه
وامرأَة خافِضَةُ الصوت وخَفِيضَةُ الصوت : خَفِيَّتُه لَيِّنَتُه ، وفي التهذيب : ليست بسَلِيطةٍ ، وقد خَفَضَتْ وخَفَضَ صوتُها : لانَ وسَهُلَ .
وفي التنزيل العزيز : خافِضةٌ رافِعةٌ ؛ قال الزجاج : المعنى أَنها تَخْفِضُ أَهل المعاصي وترفع أَهل الطاعة ، وقيل : تخفض قوماً فتَحُطُّهم عن مَراتِب آخرين ترفعهم إِليها ، والذين خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ ، والمرفوعون يُرْفَعُون إِلى غرف الجنان .
ابن شميل في قول النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إِن اللَّه يخفض القِسْط ويَرْفَعُه ، قال : القسطُ العَدْل ينزله مرة إِلى الأَرض ويرفعه أُخرى .
وفي التنزيل العزيز : فمن ثَقُلَتْ مَوازِينُه خُفِضَت ومن خَفَّتْ موازينه شالت .
غيره : خَفْضُ العَدْل ظهور الجَور عليه إِذا فسد الناس ، ورفعُه ظهوره على الجوار إِذا تابوا وأَصلحوا ، فَخَفْضُه من اللَّه تعالى اسْتعتابٌ ورَفْعُه رِضاً .
وفي حديث الدجال : فَرَفَّع فيه وخَفَّضَ أَي عظَّم فِتْنَتَه ورفعَ قدرها ثم وهَّنَ أَمره وقدره وهوَّنه ، وقيل : أَراد أَنه رفَع صوته وخفَضَه في اقتِصاصِ أَمره ، والعرب تقول : أَرض خافِضةُ السُّقْيا إِذا كانت سَهْلَة السُّقْيا ، ورافعةُ السقيا إِذا كانت على خلاف ذلك .
والخَفْضُ : الدَّعةُ ، يقال : عيش خافِضٌ .
والخَفْضُ والخفيضةُ جميعاً : لين العيش وسعته .
وعيش خَفْضٌ وخافِضٌ ومخفوض وخفيض : خصيب في دَعةٍ وخصْبٍ ولِين ، وقد خَفُضَ عَيشُه ؛ وقول هميان بن قحافة :
بانَ الجميعُ بعْدَ طُولِ مَخْفِضِه
قال ابن سيده : إِنما حكمه بعد طول مَخْفَضه كقولك بعد طول خَفْضِه لكن هكذا روي بالكسر وليس بشيءٍ .
ومَخْفِضُ القوم : الموضع الذي هم فيه في خَفْض ودَعةٍ ، وهم في خَفْضٍ من العَيْش ؛ قال الشاعر :
إِنَّ شَكْلي وإِنَّ شكْلَكِ شَتَّى ، * فالزَمي الخُصَّ واخفِضي تَبْيَضِضِّي
أَراد تَبْيَضِّي فزاد ضاداً إِلى الضادين .
ابن الأَعرابي : يقال للقوم هم خَافِضُون إِذا كانوا وادِعينَ على الماء مقيمين ، وإِذا انْتَجعوا لم يكونوا في النُّجْعةِ خافضين لأَنهم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ ومَساقِطِ الغَيْثِ .
والخَفْضُ : العيش الطيب .
وخَفِّضْ عليك أَي سَهِّلْ .