والبَطْن ، قال : والحِرصِيان باطنُ جلْد البطْن ، والغِرْسُ ما يكون فيه الولد ؛ وقال في قول الطِّرِمَّاح :
وقد ضُمِّرتْ حتى انْطَوَى ذُو ثَلاثِها ، * إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءَ شَعْبِ السنَّاسِن
قال : ذُو ثلاثها أَراد الحِرْصِيانَ والغِرْس والبطْن .
وقال ابن السكيت : الحِرْصِيانُ جلدةٌ حمراءُ بين الجلد الأَعْلى واللحمِ تُقْشَر بعد السَّلْخ .
قال ابن سيده : والحِرْصِيانُ قشْرة رقيقة بين الجلد واللحم يَقْشِرها القَصّاب بعد السَّلْخ ، وجمعُها حِرْصِياناتٌ ولا يُكَسَّر ، وقيل في قوله ذو ثلاثها في بيت الطرماح عَنى به بطْنَها ، والثلاثُ : الحِرْصِيانُ والرَّحِم والسابِياءُ .
وأَرض مَحْروصةٌ : مَرْعِيّة مُدَعْثرة .
ابن سيده .
والحَرْصَةُ كالعَرْصة ، زاد الأَزهري : إِلا أَن الحَرْصةُ مُسْتَقِرّ وسطِ كل شيء والعَرْصةُ الدارُ ؛ وقال الأَزهري : لم أَسمع حَرْصة بمعنى العَرْصة لغير الليث ، وأَما الصَّرْحةُ فمعروفة .
حربص : حَرْبَصَ الأَرضَ : أَرْسلَ فيها الماءَ .
ويقال : ما عليه حَرْبَصِيصةٌ ولا خَرْبَصِيصةٌ ، بالحاء والخاء ، أَي شيء من الحليّ ؛ قال أَبو عبيد : والذي سمعناه خَرْبَصِيصة ، بالخاء ؛ عن أَبي زيد والأَصمعي ، ولم يعرف أَبو الهيثم بالحاء .
حرقص : الحُرْقُوصُ : هُنَيٌّ مثل الحصاة صغير أُسَيّد ( 1 ) أُرَيْقِط بحمرة وصفرة ولونُه الغالب عليه السواد ، يجتمع ويَتّلج تحت الأَناسي وفي أَرْفاغِهم ويعَضُّهم ويُشَقِّقُ الأَسْقية .
التهذيب : الحَراقِيصُ دُوَيْبّات صغار تَنْقُب الأَساقيَ وتَقْرضُها وتَدْخل في فُروج النساء وهي من جنس الجُعْلان إِلا أَنها أَصْغر منها وهي سُودٌ مُنَقّطة بِبَياض ؛ قالت أَعرابيّة :
ما لَقِيَ البيضُ من الحُرْقُوصِ ، * من مارِدٍ لِصٍّ من اللُّصوصِ ،
يَدْخُل تَحْتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ ، * بِمَهْرِ لا غالٍ ولا رَخِيصِ
أَرادت بلا مهر ، قال الأَزهري : ولا حُمَةَ لها إِذا عَضّت ولكن عَضّتها تُؤْلم أَلماً لا سمّ فيه كسمّ الزَّنابير .
قال ابن بري : معنى الرجز أَن الحُرْقُوصَ يدخل في فرج الجارية البِكْر ، قال : ولهذا يسمى عاشق الأَبكار ، فهذا معنى قولها :
يدخل تحت الغلق المرصوص ، * بمهر لا غال ولا رخيص
وقيل : هي دُوَيْبَّة صغيرة مثل القُراد ؛ قال الشاعر :
زكْمةُ عَمّارٍ بَنُو عَمّارِ ، * مِثْل الحَراقِيص على الحِمارِ
وقيل : هو النِّبْرُ ، ومن الأَول قول الشاعر :
ويْحَكَ يا حُرْقُوصُ مَهْلًا مَهْلا ، * أَإِبِلًا أَعْطيْتَني أَم نَخْلا ؟
أَمْ أَنت شيءٌ لا تُبالي جَهْلا ؟
الصحاح : الحُرْقُوصُ دُوَيْبّة كالبُرْغوثِ ، وربما نبَت له جناحانِ فطارَ .
غيرُه : الحُرْقوصُ دويبة مُجَزَّعة لها حُمَةٌ كحُمَةِ الزُّنْبور تَلْدَغ تشْبِه أَطْراف السِّياطِ .
ويقال لمن ضُرِبَ بالسِّياط : أَخَذَتْه الحَراقِيصُ لذلك ، وقيل : الحُرْقوصُ دويبة سوداء مثل البرغوث أَو فوقه ، وقال يعقوب : هي دويبة أَصغر من الجُعَل .
وحَرَقْصى : دويبة .
ابن سيده : الحُرْقُصاءُ دويبة
هامش
( 1 ) قوله اسيّد : هكذا في الأَصل وربما كانت تصغيراً لاسود كأسَيْودِ .