تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
المُطَوَّحُ ، والأَصل في هذا المثل زعموا أَن رجلًا كان بنو أَخيه يُؤْذُونه فدخلوا بيته فقلبوا متاعَه ، فلما أَدْرَكَ ولدُه صنعوا مثل ذلك بأَخيه فشكاهم فقال : يَوْمٌ بيومِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ يضرب هذا للرجل صَنَع به رجلٌ شيئاً وصَنَعَ به الآخرُ مثلَه ، وقيل : الحَفَضُ وعاء المتاع كالجُوالِق ونحوه ، وقيل : بل الحَفَضُ كلُّ جُوالق فيه متاع القوم . قال يونس : ربيعةُ كلُّها تجعل الحَفَضَ البعيرَ وقيسٌ تجعل الحَفَضَ المتاع . والحَفَضُ أَيضاً : عمود الخباء . والحَفَضُ : البعير الذي يحمل المتاع . الأَزهري : قال ابن المظفر الحَفَضُ قالوا هو القَعُود بما عليه ، وقال : الحَفَضُ البعير الذي يحمل خُرْثِيَّ المتاع ، والجمع أَحْفاضٌ ؛ وأَنشد لرؤبة : يا ابن قُرومٍ لَسْنَ بالأَحْفاضِ ، * من كلِّ أَجْأَى مِعْذَم عَضّاضِ المِعْذَمُ : الذي يَكْدِمُ بأَسْنانه . والحَفَضُ أَيضاً : الصغيرُ من الإِبل أَول ما يركب ، والجمع من كل ذلك أَحْفاضٌ وحِفاضٌ . وإِنه لَحَفَضُ عِلْمٍ أَي قَلِيله رَثه ، شبَّه عِلْمَه في قِلَّتِه بالحَفَضِ الذي هو صغير الإِبل ، وقيل : بالشيء المُلْقَى . ويقال : نِعْمَ حَفَضُ العِلْمِ هذا أَي حاملُه . قال شمر : وبلغني عن ابن الأَعرابي أَنه قال يوماً وقد اجتمع عنده جماعة فقال : هؤلاءِ أَحْفاضُ عِلْمٍ وإِنما أُخِذ من الإِبل الصغار . ويقال : إِبل أَحْفاضٌ أَي ضعيفة . وفي النوادر : حَفَّضَ اللَّه عنه وحَبَّضَ عنه أَي سَنَحَ عنه وخَفَّفَ . قال ابن بري : والحَفِيضةُ الخَلِيَّة التي يُعَسّل فيها النحل ، وقال : قال ابن خالويه وليست في كلامهم إِلا في بيت الأَعشى وهو : نَحْلًا كَدَرْداقِ الحَفِيضة مَرْهوباً ، * له حولَ الوَقُودِ زَجَلْ والحَفَضُ : حجَرٌ يبنى به . والحَفَضُ : عَجَمَةُ شجرة تسمَّى الحِفْوَلَ ؛ عن أَبي حنيفة ، قال : وكل عَجَمةٍ من نحوها حَفَضٌ . قال ابن دريد في الجمهرة : وقد سَمَّت العرب مُحَفِّضاً .
حفرضض : رأَيته في المحكم بالحاء المهملة : جبل من السَّراة في شِقِّ تهامة ؛ عن أَبي حنيفة .
حمض : الحَمْضُ من النبات : كل نبت مالحٍ أَو حامضٍ يقوم على سُوق ولا أَصل له ، وقال اللحياني : كل ملْحٍ أَو حامض من الشجر كانت ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزّتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنْقِي الثوب إِذا غسل به أَو اليد فهو حَمْض ، نحو النَّجِيل والخِذْراف والإِخْرِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلَّام والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وما أَشبهها . وفي حديث جرير : من سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ ؛ هي جمع الحَمْض وهو كل نبت في طعمه حُموضة . قال الأَزهري : والمُلُوحة تسمَّى الحُموضة . الأَزهري عن الليث : الحَمْضُ كل نبات لا يَهيجُ في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة ، إِذا أَكلته الإِبل شَرِبَت عليه ، وإِذا لم تجده رَقَّت وضَعُفَت . وفي الحديث في صفة مكة ، شرفها اللَّه تعالى ، وأَبْقَلَ حَمْضُها أَي نبت وظهَرَ من الأَرض . ومن الأَعراب من يسمِّي كل نبت فيه مُلوحة حَمْضاً . واللَّحْم حَمْضُ الرجال . والخُلَّةُ من النبات : ما كان حُلْواً ، والعرب تقول : الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُ