فاكهتُها ويقال لَحْمُها ، والجمع الحُموض ؛ قال الراجز :
يَرْعَى الغَضَا من جانِبَيْ مُشَفِّقِ * غِبّاً ، ومَن يَرعَ الحُموضَ يَغْفِقِ
أَي يَرِدُ الماءَ كلَّ ساعة .
ومنه قولهم للرجل إِذا جاءَ متهدداً : أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ .
وقال ابن السكيت في كتاب المعاني : حَمَّضْتها يعني الإِبل أَي رَعَّيْتها الحَمْضَ ؛ قال الجعدي :
وكَلْباً ولَخْماً لم نزَلْ منذ أَحْمَضَت ، * يُحَمِّضُنا أَهْلُ الجَنابِ وخَيْبَرا
أَي طَرَدْناهم ونفَيْناهم عن منازلهم إِلى الجَنابِ وخَيْبر ؛ قال ومثله قولهم :
جاؤوا مُخِلِّينَ فلاقَوْا حَمْضا
أَي جاؤوا يشتهون الشر فوجدوا مَنْ شَفاهم مما بهم ؛ وقال رؤبة :
ونُورِدُ المُسْتَوْرِدِينَ الحَمْضا
أَي مَنْ أَتانا يَطلب شرّاً شفيناه من دائه ، وذلك أَن الإِبل إِذا شَبِعْت من الخُلَّة اشتهت الحَمْض .
وحمَضَت الإِبل تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً : أَكلت الحَمْضَ ، فهي حامِضةٌ ، وإِبل حَوامِضُ ، وأَحْمَضَها هو .
والمَحْمَضُ ، بالفتح : الموضعُ الذي ترعى فيه الإِبل الحَمْض ؛ قال هميان بن قحافة :
وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِه ، * قَريبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِه ،
بَعِيدة سُرَّته من مَغْرِضِه
من مَحْمَضة أَي من موضعه الذي يَحْمُض فيه ، ويروى : مُحْمَضه بضم الميم .
وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة : مقيمة في الحَمْض ؛ الأَخيرة على غير قياس .
وبعير حَمْضِيٌّ : يأْكُلُ الحَمْض .
وأَحْمَضَت الأَرض وأَرض مُحْمِضة : كثيرة الحَمْض ، وكذلك حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ من أَرَضِين حمْضٍ ، وقد أَحْمَضَ القومُ أَي أَصابوا حَمْضاً .
ووَطِئْنا حُموضاً من الأَرض أَي ذواتِ حَمْضٍ .
والحُموضة : طعم الحامِض .
والحُموضةُ : ما حذَا اللسانَ كطعم الخل واللبن الحازِر ، نادرٌ لأَن الفُعولة إِنما تكون للمَصادرِ ، حَمَضَ يَحْمُضُ ( 1 ) حَمْضاً وحُموضةً وحَمُضَ ، فهو حامِضٌ ؛ عن اللحياني ، ولبن حامِضٌ وإِنه لشديد الحَمْضِ والحُموضةِ .
والمُحَمِّضُ من العِنَب : الحامِضُ .
وحَمَّضَ : صار حامضاً .
ويقال : جاءَنا بأَدِلَّةٍ ما تُطاق حَمْضاً ، وهو اللبن الخاثر الشديد الحموضة .
وقولهم : فلانٌ حامِضُ الرِّئَتينِ أَي مُرُّ النَّفْسِ .
والحمّاضةُ : ما في جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ ، والجمع حُمّاضٌ .
والحُمَّاض : نَبْتٌ جَبَلِيٌّ وهو من عُشْب الربيع وورَقُه عِظامٌ ضُخْم فُطْح إِلا أَنه شديدُ الحَمْضِ يأْكله الناس وزهره أَحمر وورقه أَخضر ويَتناوَسُ في ثمره مثلُ حَبِّ الرُّمان يأْكله الناس شيئاً قليلًا : واحدته حُمّاضة ؛ قال الراجز رؤبة :
تَرَى بها من كلِّ رَشَّاشِ الوَرَقْ * كثامِرِ الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ
هامش
( 1 ) قوله [ حمض يحمض الخ ] كذا ضبط في الأَصل . وفي القاموس وشرحه ما نصه : وقد حمض ككرم وجعل وفرح ، الأولى عن اللحياني . ونقل الجوهري هذه : وحمض من حد نصر ، وحمض كفرح في اللبن خاصة حمضاً ، محركة ، وهو في الصحاح بالفتح وحموضة بالضم .