أَحِضَّة وحُضُضٌ .
وفي حديث عثمان : فتحرك الجبَلُ حتى تَساقَطت حِجارتُه بالحَضِيض .
وقال الجوهري : الحَضيضُ القرار من الأَرض عند مُنْقَطَع الجبل ؛ وأَنشد الأَزهري لبعضهم :
الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُه ، * إِذا ارْتَقى فيه الذي لا يَعْلَمُه ،
زلَّتْ به إِلى الحَضِيضِ قَدَمُه ، * يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُه ،
والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُه
وفي حديث يحيى بن يعمر : كَتَبَ عن يزيدَ بن المُهَلَّب إِلى الحجاج : إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه .
وفي الحديث : أَنه أَهدى إِلى رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، هَدِيَّة فلم يَجِدْ شيئاً يضَعها عليه ؛ فقال : ضَعْه بالحَضِيض فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كما يأْكل العبد ، يعني بالأَرض .
قال الأَصمعي : الحُضِّيُّ ، بضم الحاء ، الحجرُ الذي تجده بحَضِيض الجَبَل وهو منسوب كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ ؛ وأَنشد لحميد الأَرقط يصف فرساً :
وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا
وأَحمر حُضِّيٌّ : شديد الحمرة .
والحُضْحُضُ : نبْتٌ .
حفض : الحَفْضُ : مصدر قولك حَفَضَ العُودَ يَحْفضُه حَفْضاً حَناه وعَطَفه ؛ قال رؤبة :
إِمّا تَرَيْ دَهْراً حَناني حَفْضا ، * أَطْرَ الصَّناعَينِ العَريشَ القَعْضا
فجعله مصدراً لحناني لأَن حَناني وحَفَضَني واحد .
وحَفَّضْت الشيءَ وحَفَضْته إِذا أَلْقَيْته .
وقال في قول رؤبة حَناني حَفْضاً أَي أَلقاني ؛ ومنه قول أُمية :
وحُفِّضَت النُّذورُ وأَرْدَفَتْهُمْ * فُضُولُ اللَّه ، وانْتَهَتِ القُسومُ
قال : القُسومُ الأَيمان ، والبيت في صفة الجنة .
قال : وحُفِّضَت طُومِنَت وطُرحَت ، قال : وكذلك قول رؤبة حَناني حَفْضاً أَي طامَنَ مِني ، قال : ورواه بعضهم حُفِّضَت البُدور ، قال شمر : والصواب النذور .
وحَفَضَ الشيءَ وحَفَّضَه ، كلاهما : قَشَرَه وأَلْقاه .
وحَفَّضْت الشيءَ : أَلْقَيْتُه من يدي وطرحته .
والحَفَضُ : البيت ، والحَفَضَ متاعُ البيت ، وقيل : متاعُ البيت إِذا هيئَ للحمل .
قال ابن الأَعرابي : الحَفَضُ قُماشُ البيت ورديءُ المتاع ورُذالُه والذي يُحْمَل ذلك عليه من الإِبل حَفَضٌ ، ولا يكاد يكون ذلك إِلا رُذالُ الإِبل ، ومنه سمي البعير الذي يحمله حَفَضاً به ؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ونَحْنُ إِذا عِمادُ الحيِّ خَرَّتْ * على الأَحْفاضِ ، نَمْنَعُ ما يَلِينا
قال الأَزهري : وهي ههنا الإِبل وإِنما هي ما عليها من الأَحْمال ، وقد روي في هذا البيت : على الأَحْفاضِ وعن الأَحْفاضِ ، فمن قال عنِ الأَحْفاض عَنى الإِبلَ التي تحمل المتاع أَي خرَّت عن الإِبل التي تحمل خُرْثيَّ البيت ، ومن قال على الأَحْفاض عَنى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَها كالجُوالِق ونحوها ؛ وقيل : الأَحْفاضُ ههنا صغارُ الإِبل أَول ما تُرْكَب وكانوا يُكِنُّونها في البيوت من البَرْد ، قال ابن سيده : وليس هذا بمعروف .
ومن أَمثال العرب السائرة : يَوْمٌ بيوم الحَفَضِ المُجَوَّر ؛ يضرب مثلًا للمُجازاة بالسُّوء ؛ والمُجَوَّرُ :