تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أَحِضَّة وحُضُضٌ . وفي حديث عثمان : فتحرك الجبَلُ حتى تَساقَطت حِجارتُه بالحَضِيض . وقال الجوهري : الحَضيضُ القرار من الأَرض عند مُنْقَطَع الجبل ؛ وأَنشد الأَزهري لبعضهم : الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُه ، * إِذا ارْتَقى فيه الذي لا يَعْلَمُه ، زلَّتْ به إِلى الحَضِيضِ قَدَمُه ، * يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُه ، والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُه وفي حديث يحيى بن يعمر : كَتَبَ عن يزيدَ بن المُهَلَّب إِلى الحجاج : إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه . وفي الحديث : أَنه أَهدى إِلى رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، هَدِيَّة فلم يَجِدْ شيئاً يضَعها عليه ؛ فقال : ضَعْه بالحَضِيض فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كما يأْكل العبد ، يعني بالأَرض . قال الأَصمعي : الحُضِّيُّ ، بضم الحاء ، الحجرُ الذي تجده بحَضِيض الجَبَل وهو منسوب كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ ؛ وأَنشد لحميد الأَرقط يصف فرساً : وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا وأَحمر حُضِّيٌّ : شديد الحمرة . والحُضْحُضُ : نبْتٌ .
حفض : الحَفْضُ : مصدر قولك حَفَضَ العُودَ يَحْفضُه حَفْضاً حَناه وعَطَفه ؛ قال رؤبة : إِمّا تَرَيْ دَهْراً حَناني حَفْضا ، * أَطْرَ الصَّناعَينِ العَريشَ القَعْضا فجعله مصدراً لحناني لأَن حَناني وحَفَضَني واحد . وحَفَّضْت الشيءَ وحَفَضْته إِذا أَلْقَيْته . وقال في قول رؤبة حَناني حَفْضاً أَي أَلقاني ؛ ومنه قول أُمية : وحُفِّضَت النُّذورُ وأَرْدَفَتْهُمْ * فُضُولُ اللَّه ، وانْتَهَتِ القُسومُ قال : القُسومُ الأَيمان ، والبيت في صفة الجنة . قال : وحُفِّضَت طُومِنَت وطُرحَت ، قال : وكذلك قول رؤبة حَناني حَفْضاً أَي طامَنَ مِني ، قال : ورواه بعضهم حُفِّضَت البُدور ، قال شمر : والصواب النذور . وحَفَضَ الشيءَ وحَفَّضَه ، كلاهما : قَشَرَه وأَلْقاه . وحَفَّضْت الشيءَ : أَلْقَيْتُه من يدي وطرحته . والحَفَضُ : البيت ، والحَفَضَ متاعُ البيت ، وقيل : متاعُ البيت إِذا هيئَ للحمل . قال ابن الأَعرابي : الحَفَضُ قُماشُ البيت ورديءُ المتاع ورُذالُه والذي يُحْمَل ذلك عليه من الإِبل حَفَضٌ ، ولا يكاد يكون ذلك إِلا رُذالُ الإِبل ، ومنه سمي البعير الذي يحمله حَفَضاً به ؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم : ونَحْنُ إِذا عِمادُ الحيِّ خَرَّتْ * على الأَحْفاضِ ، نَمْنَعُ ما يَلِينا قال الأَزهري : وهي ههنا الإِبل وإِنما هي ما عليها من الأَحْمال ، وقد روي في هذا البيت : على الأَحْفاضِ وعن الأَحْفاضِ ، فمن قال عنِ الأَحْفاض عَنى الإِبلَ التي تحمل المتاع أَي خرَّت عن الإِبل التي تحمل خُرْثيَّ البيت ، ومن قال على الأَحْفاض عَنى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَها كالجُوالِق ونحوها ؛ وقيل : الأَحْفاضُ ههنا صغارُ الإِبل أَول ما تُرْكَب وكانوا يُكِنُّونها في البيوت من البَرْد ، قال ابن سيده : وليس هذا بمعروف . ومن أَمثال العرب السائرة : يَوْمٌ بيوم الحَفَضِ المُجَوَّر ؛ يضرب مثلًا للمُجازاة بالسُّوء ؛ والمُجَوَّرُ :
لسان العرب — صفحة 137 | ابن منظور