تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فإِنه احتاج فسكنه . والحَرَضُ والأَحْراضُ : السَّفِلة من الناس . وفي حديث عوف بن مالك : رأَيت مُحَلِّم بن حَثَّامةَ في المنام فقلت : كيف أَنتم ؟ فقال : بِخَير وجَدْنا رَبَّنا رحيماً غَفَرَ لنا ، فقلت : لكلِّكم ؟ قال : لكلِّنا غير الأَحْراضِ ، قلت : ومَن الأَحْراضُ ؟ قال : الذين يُشارُ إِليهم بالأَصابع أَي اشتهروا بالشَّرّ ، وقيل : هم الذين أَسرفوا في الذنوب فأَهلكوا أَنفسهم ، وقيل : أَراد الذين فسُدَت مذاهبهم . والحُرْضة : الذي يَضْرِبُ للأَيْسارِ بالقِداح لا يكون إِلا ساقطاً ، يدعونه بذلك لرذالته ؛ قال الطرماح يصف حماراً : ويَظَلُّ المَلِيءُ يُوفِي على القرْنِ * عَذُوباً ، كالحُرْضة المُسْتَفاضِ المُسْتَفاضُ : الذي أُمِرَ أَن يُفِيضَ القداح ، وهذا البيت أَورده الأَزهري عقيب روايته عن أَبي الهيثم . الحُرْضةُ : الرجل الذي لا يشتري اللحم ولا يأْكله بثمن إِلا أَن يجده عند غيره ، وأَنشد البيت المذكور وقال : أَي الوَقْب الطويل لا يأْكل شيئاً . ورجل مَحُروضٌ : مَرْذولٌ ، والاسم من ذلك الحَرَاضة والحُروضة والحُروض . وقد حَرُضَ وحَرِضَ حَرَضاً ، فهو حَرِضٌ ، ورجل حارِضٌ : أَحمق ، والأُنثى بالهاء . وقوم حُرْضان : لا يعرفون مكان سيدهم . والحَرَضُ : الذي لا يتخذ سلاحاً ولا يُقاتِل . والإِحْرِيضُ : العُصْفُرُ عامة ، وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة : كذا وكذا والإِحْرِيض ، قيل : هو العُصْفُر ؛ قال الراجز : أَرَّقَ عَيْنَيْك ، عن الغُمُوضِ ، * بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَهُوضِ مُلْتَهِبٌ كَلَهَبِ الإِحْرِيضِ ، * يُزْجِي خَراطِيمَ عَمامٍ بِيضِ وقيل : هو العُصْفر الذي يجعل في الطبخ ، وقيل : حَبُّ العصفر . وثوب مُحَرَّضٌ : مصبوغ بالعُصْفُر . والحُرُضُ : من نَجِيل السباخ ، وقيل : هو من الحمض ، وقيل : هو الأُشْنان تُغْسَل به الأَيدي على أَثر الطعام ، وحكاه سيبويه الحَرْض ، بالإِسكان ، وفي بعض النسخ الحُرْض ، وهو حَلقة القُرْط . والمِحْرَضةُ : وِعاء الحُرُض وهو النَّوْفَلة . والحُرْضُ : الجِصُّ . والحَرَّاضُ : الذي يُحْرِق الجِصَّ ويُوقِد عليه النار ؛ قال عدي بن زيد : مِثْل نارِ الحَرَّاضِ يَجْلو ذُرَى المُزْنِ * لِمَنْ شامَه ، إِذا يَسْتَطِيرُ قال ابن الأَعرابي : شبَّه البَرْقَ في سرعة ومِيضه بالنار في الأُشْنان لسرعتها فيه ، وقيل : الحَرَّاضُ الذي يُعالج القِلْيَ . قال أَبو نصر : هو الذي يُحْرِقُ الأُشْنان . قال الأَزهري : شجر الأُشْنان يقال له الحَرْض وهو من الحمض ومنه يُسَوَّى القِلْيُ الذي تغسل به الثياب ، ويحرق الحمض رطباً ثم يرَشُّ الماءُ على رماده فينعقد ويصير قِلْياً . والحَرَّاضُ أَيضاً : الذي يُوقِد على الصَّخْر ليتخذ منه نُورة أَو جِصّاً ، والحَرَّاضةُ : الموضعُ الذي يُحْرَقُ فيه ، وقيل : الحَرَّاضةُ مَطْبَخُ الجِصِّ ، وقيل : الحَرَّاضةُ موضعُ إِحْراقِ الأُشْنان يتخذ منه القِلْيُ للصبّاغِين ، كل ذلك اسم كالبَقّالة والزَّرّاعة ، ومُحْرِقُه الحَرّاضُ ، والحَرّاضُ والإِحرِيضُ : الذي يُوقِد على الأُشْنان والجِصِّ . قال أَبو حنيفة : الحَرَّاضةُ سُوقُ الأُشْنان .
لسان العرب — صفحة 135 | ابن منظور