يُثْخِنُوهم .
ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ : لا يرجى خيره ولا يخاف شرُّه ، الواحد والجمع والمؤنث في حَرَض سواء ، وقد جمع على أَحْراض وحُرْضان ، وهو أَعْلى ، فأَما حَرِضٌ ، بالكسر ، فجمعه حَرضُون لأَن جمع السلامة في فَعِل صفةً أَكثرُ ، وقد يجوز أَن يكسَّر على أَفعال لأَن هذا الضرب من الصفة ربما كُسِّر عليه نحو نَكِدٍ وأَنْكاد .
الأَزهري عن الأَصمعي : ورجل حارَضة للذي لا خير فيه .
والحُرْضان : كالحَرِضِ والحَرَض ، والحَرِضُ والحَرَضُ الفاسد .
حَرَضَ الرجلُ نفْسَه يَحْرِضُها حَرْضاً : أَفسدها .
ورجل حَرِضٌ وحَرَضٌ أَي فاسد مريض في بنائه ، واحدُه وجمعه سواء .
وحَرَضه المرضُ وأَحْرَضَه إِذا أَشفى منه على شرف الموت ، وأَحْرَضَ هو نفسَه كذلك .
الأَزهري : المُحْرَضُ الهالك مَرَضاً الذي لا حيٌّ فيُرْجَى ولا ميت فيُوأَس منه ؛ قال امرؤ القيس :
أَرى المرءَ ذا الأَذْوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً * كإِحْراضِ بكْرٍ في الديارِ مَرِيض
ويروى : مُحْرِضاً .
وفي الحديث : ما مِنْ مُؤمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضاً حتى يُحْرِضَه أَي يُدْنِفَه ويُسْقِمَه ؛ أَحْرَضَه المرض ، فهو حَرِضٌ وحارِضٌ إِذا أَفسد بدنه وأَشْفى على الهلاك .
وحَرَضَ يَحْرِضُ ويَحْرُضُ حَرْضاً وحُرُوضاً : هلك .
ويقال : كَذَبَ كِذْبةً فأَحْرَضَ نفسَه أَي أَهلكها .
وجاءَ بقول حَرَضٍ أَي هالك .
وناقة حُرْضان : ساقطة .
وجمل حُرْضان : هالك ، وكذلك الناقة بغير هاء .
وقال الفراء في قوله تعالى : حتى تكونَ حَرَضاً أَو تكونَ من الهالكين ، يقال : رجل حَرَضٌ وقوم حَرَضٌ وامرأَة حَرَضٌ ، يكون مُوَحّداً على كل حال ، الذكر والأُنثى والجمع فيه سواء ، قال : ومن العرب من يقول للذكر حارِضٌ وللأُنثى حارِضة ، ويثنَّى ههنا ويجمع لأَنه خرج على صورة فاعل ، وفاعلٌ يجمع .
قال : والحارِضُ الفاسد في جسمه وعقله ، قال : وأَما الحَرَضُ فترك جمعه لأَنه مصدر بمنزلة دَنَفٍ وضَنىً ، قوم دَنَفٌ وضَنىً ورجل دَنَفٌ وضَنىً .
وقال الزجاج : من قال رجل حَرَضٌ فمعناه ذو حَرَضٍ ولذلك لا يثنَّى ولا يجمع ، وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ ، وكذلك كل ما نعت بالمصدر .
وقال أَبو زيد في قوله : حتى تكونَ حَرَضاً ، أَي مُدْنَفاً ، وهو مُحْرَض ؛ وأَنشد :
أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نأَتْ بها ، * كأَنَّكَ حَمٌّ للأَطِبّاءِ مُحْرَضُ ؟
والحَرَضُ : الذي أَذابه الحزن أَو العشق وهو في معنى مُحْرَض ، وقد حَرِضَ ، بالكسر ، وأَحْرَضَه الحُبُّ أَي أَفسده ؛ وأَنشد للعَرْجِيّ :
إِني امرؤ لَجَّ بي حُبٌّ ، فأَحْرَضَني * حتى بَلِيتُ ، وحتى شَفَّني السَّقَم
أَي أَذابَني .
والحَرَضُ والمُحْرَضُ والإِحْرِيضُ : الساقط الذي لا يقدر على النهوض ، وقيل : هو الساقط الذي لا خير فيه .
وقال أَكْثَم بن صَيْفي : سُوءٌ حمل الناقة يُحْرِضُ الحسَبَ ويُدِيرُ العَدُوَّ ويُقَوِّي الضرورة ؛ قال : يُحْرِضُه أَي يُسْقِطه .
ورجل حَرَضٌ : لا خير فيه ، وجمعه أَحْرَاضٌ ، والفعل حَرُضَ يَحْرُضُ حُروضاً .
وكلُّ شيءٍ ذاوٍ حَرَضٌ .
والحَرَضُ : الرَّدِيء من الناس والكلام ، والجمع أَحْراضٌ ؛ فأَما قول رؤبة :
يا أَيُّها القائِلُ قوْلًا حَرْضا
لسان العرب — صفحة 134
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٤