محرَّك الباء ، أَي حركة ، لا يستعمل إِلا في الجحد ؛ الحَبَضُ : الصوت ، والنَّبَضُ : اضطرابُ العِرْق .
ويقال : الحَبَضُ حَبَضُ الحياةِ ، والنَّبَضُ نَبَضُ العُرُوقِ .
وقال الأَصمعي : لا أَدري ما الحَبَض .
وحَبِضَ وحَبَضَ بالوتَرِ أَي أَنْبَضَ ، وتَمُدّ الوتر ثم تُرْسِله فتَحْبَضُ .
وحَبَضَ السهمُ يَحْبِضُ حَبْضاً وحُبُوضاً وحَبِضَ حَبْضاً وحَبَضاً : وهو أَن تَنزِع في القوس ثم ترسله فيسقط بين يديك ولا يَصُوبُ ، وصَوْبُه استقامتُه ، وقيل : الحَبْضُ أَن يقع السهم بين يدي الرامي إِذا رمى ، وهو خلاف الصارِد ؛ قال رؤبة :
ولا الجَدَى من مُتْعَبٍ حَبَّاضِ
وإِحْباضُ السهم : خلاف إِصْرادِه .
ويقال : حَبِضَ إِذا السهمُ ما وقع بالرَّمِيَّة وقعاً غير شديد ؛ وأَنشد :
والنبلُ يَهْوِي خَطأً وحَبَضا
قال الأَزهري : وأَما قول الليث إِن الحابِضَ الذي يقع بالرمية وقعاً غير شديد فليس بصواب ؛ وجعل ابن مقبل المَحابِضَ أَوتارَ العود في قوله يذكر مُغَنِّية تُحَرِّك أَوتارَ العود مع غِنائِها :
فُضْلى تُنازِعُها المَحابِضُ رَجْعَها ، * حَذّاءَ لا قَطِعٌ ولا مِصْحالُ
قال أَبو عمرو : المَحابِضُ الأَوْتارُ في هذا البيت .
وحَبَضَ حقُّ الرجل يَحْبِضُ حُبوضاً : بَطَلَ وذهب ، وأَحْبَضَه هو إِحْباضاً : أَبْطَلَه .
وحَبَضَ ماءُ الركيَّة يَحْبِضُ حُبوضاً : نفَصَ وانحدر ؛ ومنه يقال : حَبَضَ حقُّ الرجل إِذا بطل .
وحَبَضَ القومُ يَحْبِضُونَ حُبوضاً : نقصوا .
قال أَبو عمرو : الإِحْباضُ أَن يَكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فلا يَدَعَ فيها ماء ، والإِحْباط أَن يذهب ماؤُها فلا يعود كما كان ، قال : وسأَلت الحصيبيّ عنه فقال : هما بمعنى واحد .
والحُبَاضُ : الضَّعْف .
ورجل حابِضٌ وحَبّاضٌ : مُمْسِكٌ لما في يديه بَخِيل .
وحَبَضَ الرجلُ : ماتَ ؛ عن اللحياني .
والمِحْبَضُ : مِشْوَرُ العسل ومِنْدَفُ القُطْن .
والمَحابِضُ : مَنادِفُ القطن ؛ قال ابن مقبل في مَحابِض العسل يضف نَحْلًا :
كأَنَّ أَصْواتَها مِنْ حيثُ تسْمَعُها * صَوْتُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا
قال الأَصمعي : المَحابِضُ المَشاورُ وهي عيدانٌ يُشارُ بها العسل ؛ وقال الشنفري :
أَو الخَشْرَم المبثوث حَثْحَثَ دَبْرَه * مَحابِيضُ ، أَرْساهُنَّ شارٍ مُعَسِّلُ
أَراد بالشاري الشائرَ فقَلَبه .
والمَحارِينُ : ما تَساقط من الدَّبْرِ في العسل فمات فيه .
حرض : التَّحْرِيض : التَّحْضِيض .
قال الجوهري : التَّحْرِيضُ على القتال الحَثُّ والإِحْماءُ عليه .
قال اللَّه تعالى : يا أَيها النبيُّ حَرِّض الكؤمنين على القِتال ؛ قال الزجاج : تأْويله حُثَّهم على القتال ، قال : وتأْويل التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ إِنْ تَخَلَّف عنه ، قال : والحارِضُ الذي قد قارب الهلاك .
قال ابن سيده : وحَرَّضَه حَضَّه .
وقال اللحياني : يقال حارَضَ فلان على العمل وواكَبَ عليه وواظَبَ وواصَبَ عليه إِذا داوَمَ القتال ، فمعنى حَرِّض المؤمنين على القتال حُثَّهم على أَن يُحارِضُوا أَي يُداوِمُوا على القتال حتى