بالتحريك : الرِّيقُ يَغَصُّ به .
وجَرِضَ بِرِيقِه : غَصَّ كأَنه يبتلعه ؛ قال العجاج :
كأَنَّهمْ مِنْ هالكٍ مُطَاحِ ، * ورامِقٍ يَجْرَضُ بالضَّيَاحِ
قال : يَجْرَضُ يَغَصُّ .
والضَّيَاحُ : اللبَنُ المَذِيق الذي فيه الماء .
الجوهري : يقال جَرَضَ بِريقِه يَجْرِضُ مثال كَسَرَ يَكْسِرُ ، وهو أَن يَبْتَلِعَ رِيقَه على همٍّ وحُزْنٍ بالجَهْد .
قال ابن بري : قال ابن القطاع صوابه جَرِضَ يَجْرَضُ مثال كَبِرَ يَكْبَرُ ، وأَجْرَضَه بِريقِه أَي أَغَصّه .
وأَفْلَتَني جَرِيضاً أَي مجهوداً يكاد يَقْضِي ، وقيل : بعد أَن لم يَكَدْ ، وهو يَجْرَضُ بنفسِه أَي يكاد يَقْضِي .
والجَرِيضُ : اختلاف الفَكَّينِ عند الموت .
وقولهم حالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ ، قيل : الجَرِيضُ الغُصّة والقَرِيضُ الجِرَّةُ ، وضَرِجَت الناقة بجِرَّتها وجَرِضَتْ ، وقيل : الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْر ؛ وقال الرياشي : القَرِيضُ والجَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنسان عند الموت ، فالجَرِيضُ تبلُّعُ الرِّيق ، والقَرِيضُ صَوْتُ الإِنسان ؛ وقال زيد بن كُثْوَة : إِنه يقال عند كل أَمر كان مقدوراً عليه فحِيلَ دونَه ، أَولُ من قاله عَبيد بن الأَبرص .
والجَريضُ والجِرْياضُ : الشديد الهمّ ؛ وأَنشد :
وخانِقٍ ذي غُصّةٍ جِرْياضِ
قال : خانقٍ مَخْنُوق ذي خَنْقٍ ، والجمع جَرْضَى .
وإِنه ليَجْرَضُ الرِّيقَ على هَمٍّ وحزن ، ويَجْرَضُ على الرِّيق غَيْظاً أَي يَبْتَلِعه ، ويقال : مات فلانٌ جَريضاً أَي مريضاً مغموماً ، وقد جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضاً شديداً ؛ وقال رؤبة :
ماتُوا جَوىً والمُفْلِتُونَ جَرْضَى
أَي حَزِنِينَ .
ويقال : أَفْلَتَ فلانٌ جَريضاً أَي يكاد يَقْضي ؛ ومنه قول امرئ القيس :
وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضا ، * ولو أَدْرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ
والجَرِيضُ : أَن يَجْرَضَ على نفسه إِذا قَضَى .
وفي حديث عليّ : هل يَنْتَظِرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّباب إِلا عَلَزَ القَلَقِ وغَصَصَ الجَرَض ؟ الجَرَض ، بالتحريك ، هو أَن تَبْلُغَ الروحُ الحَلْقَ ، والإِنسان جَرِيضٌ .
الليث : الجَرِيضُ المُفْلِت بعد شَرٍّ ؛ وقال امرؤ القيس :
كأَنَّ الفَتَى لم يَغْنَ في الناسِ لَيْلةً ، * إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيانِ عند الجَرِيض
وبَعِيرٌ جِرْواضٌ : ذو عُنُقٍ جِرْواضٍ .
وجُراضٌ : عظيمة ؛ وأَنشد :
إِن لها سانِيةً نَهّاضا ، * ومَسكَ ثَوْرٍ سَحْبَلًا جُراضا
ابن بري : الجُراضُ العظيم .
وجمل جِرْواضٌ : عظيم .
الأَزهري في حرف الشين : أُهملت الشين مع الضاد إِلا حرفين : جمل شِرْواضٌ رِخْوٌ ضَخْم ، فإِن كان ضخماً ذا قَصَرةٍ غليظة وهو صُلْبٌ فهو جِرْواضٌ ؛ قال رؤبة :
به نَدُقُّ القَصَرَ الجِرْواضا
الجوهري : الجِرْياضُ والجِرْواضُ الضخْم العظيم البطن .
قال الأَصمعي : قلت لأَعرابي : ما الجِرْياض ؟ قال : الذي بطنُه كالحِياض .
لسان العرب — صفحة 130
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٠