أَي فيها تغير ؛ وقال أَبو ذؤيب فيه :
ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه ، * بِجَرْداءَ يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها
والإِناضُ ، بالكسر : حَمْلُ النخل المُدْرِك .
وأَناضَ النخل ( 1 ) يُنِيضُ إِناضةً أَي أَيْنَع ؛ ومنه قول لبيد :
يوم أَرزاق من تفضل عُمٌّ ، * مُوسِقات وحُفَّلٌ أَبْكارُ
فاخِراتٌ ضُرُوعُها في ذُراها ، * وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ
العُمُّ : الطِّوالُ من النخل ، الواحدة عميمة .
والمُوسِقاتُ : التي أَوْسَقَت أَي حملت أَوْسُقاً .
والحُفَّل : جمع حافِلٍ ، وهي الكثيرة الحمل مشبهة بالناقة الحافل وهي التي امتلأَ ضرعها لَبَناً .
والأَبْكارُ : التي يتعجَّل إِدراك ثمرها في أَول النخل ، مأْخوذ من الباكُورة من الفاكهة ، وهي التي تتقدَّم كل شيء .
والفاخراتُ : اللاتي يَعْظُم حَملُها .
والشاة الفخور : التي عظم ضرعها .
والجَبّار من النخل : الذي فاتَ اليَدَ .
والعَيْدانُ فاعل بأَناضَ ، والجبّار معطوف عليه ، ومعنى أَناضَ بلغَ إِناه ومنتهاه ؛ ويروى : وإِناضُ العَيْدان ، ومعناه وبالِغُ العَيْدانِ ، والجبار معطوف على قوله وإِناضَ .
ايض : آضَ يَئِيضُ أَيضاً : سارَ وعادَ .
وآضَ إِلى أَهله : رجع إِليهم .
قال ابن دريد : وفعلت كذا وكذا أَيْضاً من هذا ، أَي رجعت إِليه وعُدْتُ .
وتقول : افعل ذلك أَيضاً ، وهو مَصْدر آضَ يَئِيضُ أَيضاً أَي رجع ، فإِذا قيل لك : فعلت ذلك أَيضاً ، قلت : أَكثرتَ من أَيْضٍ ودَعْني من أَيْضٍ ؛ قال الليث : الأَيْضُ صَيْرورةُ الشيء شيئاً غيره .
وآضَ كذا أَي صار .
يقال : آضَ سوادُ شعره بياضاً ، قال : وقولهم أَيْضاً كأَنه مأْخوذ من آضَ يَئِيضُ أَي عادَ يَعُود ، فإِذا قلت أَيضاً تقول أَعِد لي ما مضى ؛ قال : وتفسيرُ أَيْضاً زِيادةٌ .
وفي حديث سمرة في الكسوف : إِن الشمس اسودت حتى آضَتْ كأَنها تَنُّومة ؛ قال أَبو عبيد : آضَتْ أَي صارت ورَجَعَتْ ؛ وأَنشد قول كعب يذكر أَرضاً قطعها :
قَطَعت إِذا ما الآلُ آضَ ، كأَنه * سُيوفٌ تَنَحَّى تارةً ثم تَلْتَقي
وتقول : فعلت كذا وكذا أَيضاً .
فصل الباء الموحدة
برض : البارِض : أَول ما يظهر من نبت الأَرض وخص بعضهم به الجَعْدة والنَّزَعةَ والبهْمَى والهَلْتَى والقَبْأَةَ وبَنات الأَرض ، وقيل : هو أَول ما يُعْرف من النبات وتَتناوَلُه النَّعَمُ .
الأَصمعي : البُهْمَى أَول ما يبدو منها البارِضُ فإِذا تحرك قليلًا فهو جَمِيم ؛ قال لبيد :
يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدى ، * مِن مَرابِيعِ رِياض ورِجَلْ
الجوهري : البارَضُ أَولُ ما تُخْرِجُ الأَرضُ من البُهْمَى والهَلْتَى وبِنتِ الأَرض لأَن نِبْتة هذه الأَشياء واحدةٌ ومَنْبِتها واحد ، فهي ما دامت صغاراً بارَضٌ ، فإِذا طالت تبينت أَجْناسُها .
ويقال : أَبْرَضَت الأَرضُ إِذا تعاونَ بارِضُها فكثر .
وفي
هامش
( 1 ) قوله [ وأناض النخل الخ ] في شرح القاموس ما نصه : وذكر الجوهري هنا وأَناض النخل ينيض إناضة أي أينع ، وتبعه صاحب اللسان ، وهو غريب فإن أَناض مادته نوض .