ورجل بَضٌّ أَي رقيق الجلد ممتلئ ، وقد بَضَضْت يا رجل وبَضِضْت ، بالفتح والكسر ، تَبَضُّ بَضاضةً وبُضوضةً .
وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : هل يَنْتظرُ أَهلُ بَضاضةِ الشَّبابِ إلا كَذا ؟ البَضاضةُ : رِقّة اللون وصفاؤه الذي يُؤَثّر فيه أَدنى شيء ؛ ومنه : قَدِمَ عمر ، رضي اللَّه عنه ، على مُعاوية وهو أَبضُّ الناس أَي أَرَقُّهم لوناً وأَحسنُهم بَشرة .
وفي حديث رُقَيقة : أَلا فانْظُروا فيكم رجلًا أَبْيَضَ بَضّاً .
وفي حديث الحسن : تَلْقى أَحدَهم أَبْيَضَ بَضّاً .
ابن شميل : البَضَّة اللَّبَنةُ الحارة الحامضة ، وهي الصَّقْرة .
وقال ابن الأَعرابي : سقاني بَضَّةً وبَضّاً أَي لبناً حامضاً .
وبَضَّضَ عليه بالسيف : حَمَلَ ؛ عن ابن الأَعرابي .
والبَضْباضُ قالوا : الكمأَةُ وليست بمَحْضة .
وبَضَّضَ الجِرْوُ مثل جَصّص ويضَّضَ وبصّصَ كلها لغات .
وبَضَّ أَوتارَه إِذا حرّكها ليُهَيِّئَها للضرب .
قال ابن بري : قال ابن خالويه يقال بَظَّ بَظَّاً ، بالظاء ، وهو تحريك الضارب الأَوتارَ ليُهَيِّئها للضرب ، وقد يقال بالضاد ، قال : والظاء أَكثر وأَحسن .
بعض : بَعْضُ الشيء : طائفة منه ، والجمع أَبعاض ؛ قال ابن سيده : حكاه ابن جني فلا أَدري أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه ، واستعمل الزجاجي بعضاً بالأَلف واللام فقال : وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً ، وعلى استعمال الجماعة له مُسامحة ، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من الإِضافة .
قال أَبو حاتم : قلت للأَصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع : العِلْمُ كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل ، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار وقال : الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف ولامٍ .
وفي القرآن العزيز : وكلٌّ أَتَوْه داخِرين .
قال أَبو حاتم : ولا تقول العرب الكل ولا البعض ، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب .
وقال الأَزهري : النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل ، وإِنَّ أَباه الأَصمعيُّ .
ويقال : جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً ، وبَعْضٌ مذكر في الوجوه كلها .
وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ : فرّقه أَجزاء فتفرق .
وقيل : بَعْضُ الشيء كلُّه ؛ قال لبيد :
أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها
قال ابن سيده : وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن البَعْضَ في معنى الكل ، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض النفوس نَفْسَه .
قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى : أَجمع أَهل النحو على أَن البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلَّا هشاماً فإِنه زعم أَن قول لبيد :
أَو يعتلق بعض النفوس حمامها
فادعى وأَخطأَ أَن البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ لَبِيدٌ ببعض النفوس نَفْسَه .
وقوله تعالى : تَلْتَقِطه بَعْضُ السيّارة ، بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ السيّارة سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون أُصبعاً وأُصبعين وأَصابع .
قال : وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّه على معنى الكلام الأَول ، ومعناه جزاء كأَنه قال : وإِن أَخرجْ في طلب المال أُصِبْ ما أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي .