وقال الجعدي :
مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ ، وقَلبْه * مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا
وتَأَرَّضَ الرجلُ : قام على الأَرض ؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان : أَقامَ به ولَبِثَ ، وقيل : تمكن .
وتَأَرَّضَ لي : تضَرَّعَ وتعرَّضَ .
وجاء فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض ؛ وأَنشد ابن بري :
قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ * عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى
ويقال : أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه .
وتأَرَّضَ النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ .
والأَرْضُ : الزُّكامُ ، مذكر ، وقال كراع : هو مؤنث ؛ وأَنشد لابن أَحمر :
وقالوا : أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ، * فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا
أَنَتْ أَدْرَكَتْ ، ورواه أَبو عبيد : أَتَتْ .
وقد أُرِضَ أَرْضاً وآرَضَه اللَّه أَي أَزْكَمَه ، فهو مَأْرُوضٌ .
يقال : رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ فلان وآرَضَه إِيراضاً .
والأَرْضُ : دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ فيُهَراقُ له الأَنف والعينان ، والأَرْضُ ، بسكون الراء : الرِّعْدةُ والنَّفْضةُ ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ : أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي أَرْضٌ ؟ يعني الرعدة ، وقيل : يعني الدُّوَارَ ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً :
إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها ، * أَو كان صاحِبَ أَرضٍ ، أَو به المُومُ
ويقال : بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني .
والمَأْرُوضُ : الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ .
والأَرْضُ : التي تأْكل الخشب .
وشَحْمَةُ الأَرْضِ : معروفةٌ ، وشحمةُ الأَرْضِ تسمى الحُلْكة ، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء ، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى .
والأَرَضَةُ ، بالتحريك : دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع ؛ قال أَبو حنيفة : الأَرَضَةُ ضربان : ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة الخشب خاصة ، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب ونبات ، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب ، وهي ذات قوائم ، والجمع أَرَضٌ ، والأَرَض اسم للجمع .
والأَرْضُ : مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها .
وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً وأَرِضَت أَرْضاً ، كلاهما : أَكلَتْها الأَرَضةُ .
وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ بَيِّنة الأَراضة : زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير ؛ وقال أَبو حنيفة : هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات ؛ قال امرؤ القيس :
بِلادٌ عَرِيضة ، وأَرْضٌ أَرِيضة ، * مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض
وكذلك مكان أَريضٌ .
ويقال : أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات .
وقد أُرِضَت ، بالضم ، أَي زَكَتْ .
ومكان أَرِيضٌ : خَلِيقٌ للخير ؛ وقال أَبو النجم :
بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ ، * بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ
لسان العرب — صفحة 113
مساهمون: ابن منظور
ص١١٣