تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
قال الراجز : عاذِلَ ، قد أُولِعْتِ بالترْقِيشِ ، * إِليّ سِرّاً فاطْرُقي ومِيشِي قال أَبو منصور : أَي اخْلطي ما شئتِ من القول . قال : المَيْشُ خلطُ الشعر بالصوف ؛ كذلك فسره الأَصمعي وابن الأَعرابي وغيرهما . ويقال : ماشَ فلانٌ إِذا خلط الكذبَ بالصدق . الكسائي : إِذا أَخبر الرجل ببعض الخبر وكَتم بعضَه قيل مَذَعَ وماشَ . وماشَ يَميشُ مَيْشاً إِذا خلَط اللبَن الحُلْوَ بالحامِض ، وخلَط الصوف بالوبر ، أَو خلط الجِدّ بالهزْل . وماشَ كَرْمَه يَمُوشُه مَوْشاً إِذا طلب باقيَ قُطوفِه . ومِشْتُ الناقة أَمِيشُها ، وماشَ الناقة مَيْشاً : حلَب نصفَ ما في ضرعها ، فإِذا جاوز النصف قليس بمَيْشٍ . والمَيْشُ : حلْبُ نصف ما في الضرع . والمَيْشُ : خلْطُ لبن الضأْن بلبن الماعز . ومِشْت الخبر أَي خلَطت ، قال الكسائي : أَخبرت بعض الخبر وكتمت بعضاً . وماشَ لي من خَبَره مَيْشاً وهو مثل المَصْع . وماشَ الشيءَ مَيْشاً : خلَطه . والماشُ : قُمَاشُ البيت ، وهي الأَوْقاب والأَوْغاب والثُّوَى ، قال أَبو منصور : ومن هذا قولهم المَاشُ خيرٌ من لاشَ أَي ما كان في البيت من قُماشٍ لا قيمة له خيرٌ من بيت فارغ لا شيء فيه ، فخُفّف لاش لازدواج ماش . الجوهري : الماشُ حبٌّ وهو معرب أَو مولَّد وخاشَ ماشَ وخاشِ ماشِ ، جميعاً : قُماشُ الناس . قال ابن سيده : وإِنما قَضَيْنا بأَنَّ أَلفَ ماش ياءٌ لا واوٌ لوجود م ي ش وعدم م وش .

فصل النون

نأش : التناؤُشُ ، بالهمز : التأَخُّرُ والتباعدُ . ابن سيده : نَأَشَ الشيءَ أَخَّرَه وانْتَأَشَ هو تأَخَّرَ وتَباعدَ . والنَّئِيشُ : الحركةُ في إِبْطاء . وجاء نَئِيشاً أَي بَطِيئاً ؛ . أَنشد يعقوب لنَهْشل بن حَرِّيٍّ : ومَوْلًى عَصانِي واستبَدَّ برَأْيِه ، * كما لم يُطَعْ فيما أَشارَ قَصِيرُ فلما رَأَى ما غَبَّ أَمْرِي وأَمْرَه ، * وناءَتْ بأَعْجازِ الأُمورِ صُدورُ ، تَمَنى نَئِيشاً أَن يكونَ أَطاعني ، * ويَحْدُث مِن بَعْدِ الأُمورِ أُمُورُ قوله تمنى نئيشاً أَي تمنى في الأَخير وبعد الفَوْت أَن لو أَطاعني ، وقد حدثت أُمورٌ لا يُسْتَدْرك بها ما فات ، أَي أَطاعني في وقت لا تنفعه فيه الطاعة . ويقال : فَعَلَه نَئِيشاً أَي أَخيراً ، واتَّبَعَه نَئِيشاً إِذا تأَخر عنه ثم اتَّبَعَه على عجَلةٍ شَفَقةَ أَن يَفُوتَه . والنَّئِيشُ أَيضاً : البعيدُ ؛ عن ثعلب . والتناؤُشُ : الأَخذُ من بُعْد ، مهموز ؛ عن ثعلب قال : فإِن كان عن قُرْب فهو التَّناوُشُ ، بغير همز . وفي التنزيل العزيز : وأَنَّى لهم التَّناوُشُ ؛ قرئ بالهمز وغير الهمز ، وقال الزجاج : من هَمَز فعلى وجهين : أَحدهما أَن يكون من النِّئِيش الذي هو الحركة في إِبطاء ، والآخَر أَن يكون من النَّوْش الذي هو التَّناوُلُ ، فأَبدل من الواو همزة لمكان الضمة . التهذيب : ويجوز همزُ التَّناوُش وهي من نشت لانضمام الواو مثل قوله : وإِذا الرُّسلُ أُقِتَتْ ؛ قال ابن بري : ومعنى الآية أَنهم تناوَلُوا الشيء من بُعْد وقد كان تناوُلُه منهم قريباً في الحياة الدنيا ، فآمَنُوا حيث لا ينفعهم إِيمانُهم لأَنه لا يَنْفع نفساً إِيمانُها في الآخرة ، قال : وقد يجوز أَن يكون من النَّأْشِ ، وهو الطلبُ ، أَي كيف يطلُبون ما بَعُد وفاتَ بعد أَن كان قريباً ممكناً ؟ والأَول
لسان العرب — صفحة 349 | ابن منظور