نَمُشّ بِأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنا ، * إِذا نحنُ قُمْنا عن شِوَاءِ مُضَهَّبِ
المُضَهّبُ : الذي لم يَكْمل نُضْجُه ؛ يريد أَنهم أَكَلوا الشَّرائِحَ التي شَوَوْها على النار قبْل نُضْجِها ، ولم يدَعُوها إِلى أَن تَنْشَف فأَكلوها وفيها بقية من ماء .
والمَشُوشُ : المِنْديلُ الذي يمسح يده به .
ويقال : امْشُشْ مُخاطَك أَي امسحه .
ويقولون : أَعْطِني مَشُوشاً أَمُشُّ به يدي يريد مِنْديلاً أَو شيئاً يمسع به يدَه .
والمَشُّ : مسْحُ اليدين بالمَشُوش ، وهو المِنْديل الخشِنُ .
الأَصمعي : المَشُّ مسحُ اليد بالشيء الخشن ليَقْلع الدسَمَ .
ومَشَّ أُذُنَه يَمُشُّها مَشّاً : مَسَحها ؛ قالت أُخت عمرو :
فإِنْ أَنْتُمُ لم تثأَروا بأَخيكُم ، * فمُشّوا بآذان النعامِ المُصَلَّمِ
والمَشُّ أَن تمسح قِدْحاً بثوبك لتُلَيّنه كما تَمُشّ الوتر .
والمَشُّ : المسحُ .
ومَشَّ القِدْحَ مَشّاً : مسَحَه ليُلَيّنه .
وامْتَشّ بيده وهو كالاستنجاء .
والمُشاشُ : كلُّ عظم لا مُخّ فيه يُمْكنك تتّبعُه .
ومَشّه مَشّاً وامْتَشَّه وتَمَشّشَه ومَشْمَشَه : مصّه مَمْضُوغاً .
الليث : مَشَشْت المُشاشَ أَي مصَصْتُه مَمْضوغاً .
وتَمَشّشْتُ العظمَ : أَكلْتُ مُشاشَه أَو تمَكَّكْته .
وأَمَشّ العظْمُ نفسُه : صار فيه ما يُمَشّ ، وفي التهذيب : وهو أَن يُمِخَّ حتى يتَمَشّش .
أَبو عبيد : المُشاشُ رؤوسُ العظامِ مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين .
وفي صفة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه كان جليلَ المُشاشِ أَي عظيمَ رؤوس العظام كالمرفقين والكفين والركبتين .
قال الجوهري : والمُشاشةُ واحدة المُشاشِ ، وهي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغُها ؛ ومنه الحديث : مُلِئَ عَمّارٌ إِيماناً إِلى مُشاشِه .
والمُشاشةُ : ما أَشرفَ من عظْم المنكِب .
والمَشَشُ : ورمٌ يأْخذ في مقدَم عظم الوظيف أَو باطن الساق في إَنْسِيّه ، وقد مَشِشَت الدابةُ ، بإِظهار التضعيف نادر ، قال الأَحمر : وليس في الكلام مثله ، وقال غيره : ضَبِبَ المكانُ إِذا كثر ضِبابُه ، وأَلِلَ السِّقاءُ إِذا خبُثَ ريحُه .
الجوهري : ومَشِشَت الدابةُ ، بالكسر ، مشَشاً وهو شيء يشْخَصُ في وَظِيفها حتى يكون له حَجْمٌ وليس له صلابةُ العظمِ الصحيح ، قال : وهو أَحد ما جاء على الأَصل .
وامتَشّ الثوبَ : انتزعه .
ومشّ الشيءَ يَمُشّه مَشّاً ومَشْمَشَه إِذا دافَه وأَنْقَعه في ماء حتى يَذُوب ؛ ومنه قول بعض العرب يصف عَليلاً : ما زلت أَمُشُّ له الأَشْفِيةَ ، أَلُدُّه تارة وأُوجِرُه أُخرى ، فأَتى قَضاءُ اللَّه .
وفي حديث أُمّ الهيثم : ما زلت أَمُشّ الأَدْوِيةَ أَي أَخْلِطها .
وفي حديث مكة ، شرَّفها اللَّه : وأَمَشَّ سَلَمُها أَي خرج ما يخرج في أَطرافها ناعِماً رَخْصاً ؛ قال ابن الأَثير : والرواية أَمْشَرَ بالراء ؛ وقول حسان :
بضَرْبٍ كإِيزاغِ المَخاضِ مُشاشَه
أَراد بالمُشاشِ ههنا بولَ النُّوق الحوامل .
والمَشْمَشةُ : السرعة والخفة .
وفلان يَمُشّ مالَ فلان ويَمُشّ من ماله إِذا أَخذ الشيء بعد الشيء .
ويقال : فلان يَمْتَشُّ مال فلان ويمتش منه .
والمُشاشةُ : أَرض رِخْوة لا تبلغ أَن تكون حجراً يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء ، وتَمْنع المُشاشةُ الماء أَن يتشرب في الأَرض فكلما استُقِيت منها دلو جَمّت أُخرى .
ابن شميل : المُشاشةُ جوفُ الأَرض وإِنما الأَرض مَسَكٌ ،
لسان العرب — صفحة 347
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٧