تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يكون الفُحْشُ بمعنى الزيادة والكثرة ؛ ومنه حديث بعضهم وقد سُئِل عن دم البراغيث فقال : إِن لم يكن فاحشاً فلا بأْس . وكلُّ شيء جاوز قدرَه وحدَّه ، فهو فاحِشٌ . وقد فَحُشَ الأَمر فُحْشاً وتفاحَشَ . وفَحَّشَ بالشيء : شَنَّعَ . وفَحُشَت المرأَةُ : قَبُحت وكبِرَت ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وعَلِقْتَ تُجْرِيهِمْ عَجُوزَك ، بعد ما * فَحُشَتْ محاسِنُها على الخُطَّاب وأَفْحَشَ الرجل إِذا قال قولاً فاحشاً ، وقد فَحُشَ علينا فلانٌ وإِنه لَفَحّاشٌ ، وتفَحّشَ في كلامه ، ويكون المُتَفَحّشُ الذي يأْتي بالفاحشة المَنْهيّ عنها . ورجل فَحّاش : كثير الفُحْش ، وفَحُشَ قوله فُحْشاً . وكلُّ أَمر لا يكون موافقًا للحقِّ والقَدْر ، فهو فاحشةٌ . قال ابن جني : وقالوا فاحِشٌ وفُحَشاء كجاهلٍ وجُهلاء حيث كان الفُحْشُ ضرْباً من ضُروب الجهل ونَقِيضاً للحِلْم ؛ وأَنشد الأَصمعي : وهل عَلِمْت فُحَشاءَ جَهَلَه وأَما قول اللَّه عز وجل : الشيطانُ يَعِدُكم الفقرَ ويأْمرُكم بالفحشاء ؛ قال المفسرون : معناه يأْمركم بأَن لا تتصدقوا ، وقيل : الفحشاء ههنا البُخْل ، والعرب تسمي البَخيلَ فاحشاً ؛ وقال طرفة : أَرى المَوْتَ يَعتامُ الكِرامَ ، ويَصْطَفي * عَقِيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ يعني الذي جاوز الحدّ في البخل . وقال ابن بري : الفاحِشُ السَّيِّء الخلُق المتشدّد البخيل . يَعْتامُ : يختار . يَصْطفي أَي يأْخذ صَفْوته وهي خِيارُه . وعَقِيلةُ المال : أَكرمُه وأَنفَسُه ؛ وتفحَّش عليهم بلسانه .
فدش : فَدَشه يَفْدِشُه فَدْشاً : دفعه . وفَدَشَ الشيءَ فَدْشاً : شدَخَه . وامرأَة فَدْشاءُ ، كمَدْشاء : لا لحم على يديها . ورجل فَدِشٌ : أَخْرَقُ ؛ عن ابن الأَعرابي . والفَدْش : أُنثى العَناكب ؛ عن كراع .
فرش : فَرَشَ الشيء يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه : بسَطَه . الليث : الفَرْشُ مصدر فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وهو بسط الفراش ، وافْتَرشَ فلان تُراباً أَو ثوباً تحته . وأَفْرَشَت الفرس إِذا اسْتَأْتَتْ أَي طلبت أَن تُؤْتى . وافْتَرشَ فلان لسانَه : تكلم كيف شاء أَي بسطه . وافْتَرشَ الأَسدُ والذئب ذراعيه : رَبَضَ عليهما ومدّهما ؛ قال : تَرى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيه ، * كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه الصَّدِيعُ وافتَرَشَ ذراعيه : بسطهما على الأَرض . وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع ، وهو أَن يَبْسُط ذراعيه في السجود ولا يُقِلَّهما ويرْفَعَهما عن الأَرض إِذا سَجَد كما يَفْتَرشُ الذئبُ والكلب ذراعيه ويبسطهما . والافْتِراشُ ، افْتِعالٌ : من الفَرْش والفِراش . وافْتَرَشَه أَي وطِئَه . والفِراشُ : ما افْتُرِش ، والجمع أَفْرِشةٌ وفُرُشٌ ؛ سيبويه ؛ وإِن شئت خفَّفْت في لغة بني تميم . وقد يكنى بالفَرْش عن المرأَة . والمِفْرَشةُ : الوِطاءُ الذي يُجْعل فوق الصُّفَّة . والفَرْشُ : المَفْروشُ من متاع البيت . وقوله تعالى : الذي جعل لكم الأَرض فِراشاً ؛ أَي وِطاءً لم يَجْعلها حَزْنةً غَليظة لا يمكن الاستقرار عليها . ويقال :