تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقال الفراء : الحَمُولةُ ما أَطاقَ العملَ والحَمْلَ . والفَرْشُ : الصغارُ . وقال أَبو إِسحق : أَجْمَع أهْلُ اللغة على أَن الفَرْشَ صِغارُ الإِبل . وقال بعض المفسرين : الفَرْشُ صغارُ الإِبل ، وإِن البقر والغنم من الفَرْش . قال : والذي جاء في التفسير يدلّ عليه قولُه عز وجل : ثمانية أَزواجٍ من الضأْن اثنين ومن المَعزِ اثنين ، فلما جاء هذا بدلاً من قوله حَمُولة وفرْشاً جعله للبقر والغنم مع الإِبل ؛ قال أَبو منصور : وأَنشدني غيره ما يُحَقّق قول أَهل التفسير : ولنا الحامِلُ الحَمُولةُ ، والفَرْشُ * من الضَّأْن ، والحُصُونُ السيُوفُ وفي حديث أُذَينةَ : في الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبل ؛ هو صغارُ الإِبل ، وقيل : هو من الإِبل والبقر والغنم ما لا يصلح إِلا للذبح . وأَفْرَشْتُه : أَعْطَيته فَرْشاً من الإِبل ، صغاراً أَو كباراً . وفي حديث خزيمة يذكر السَّنَة : وتركَتِ الفَرِيش مُسْحَنْكِكاً أَي شديدَ السواد من الاحتراق . قيل : الفَراش الصغارُ من الإِبل ؛ قال أَبو بكر : هذا غيرُ صحيح عندي لأَن الصِّغارَ من الإِبل لا يقال لها إِلا الفَرْش . وفي حديث آخر : لكم العارض والفَريشُ ؛ قال القتيبي : هي التي وَضَعَت حديثاً كالنُّفَساء من النساء . والفَرْشُ : منابت العُرْفُط ؛ قال الشاعر : وأَشْعَث أَعْلى ماله كِففٌ له * بفْرشِ فلاةٍ ، بينَهنَّ قَصِيمُ ابن الأَعرابي : فَرْشٌ من عُرْفُط وقَصِيمَةٌ من غَضاً وأَيكةٌ من أَثْلٍ وغالٌّ من سَلَم وسَليلٌ من سَمُر . وفَرْشُ الحطب والشجر : دِقُّه وصِغارُه . ويقال : ما بها إِلا فَرْشٌ من الشجر . وفَرْشُ العِضاه : جماعتُها . والفَرْشُ : الدارةُ من الطَّلْح ، وقيل : الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرض فيه العُرْفُطُ والسَّلَم والعَرْفَجُ والطَّلْح والقَتاد والسَّمُر والعَوْسجُ ، وهو ينبت في الأَرض مستوية ميلاً وفرسخاً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وقد أَراها وشَواها الجُبْشا * ومِشْفَراً ، إِن نطَقَتْ ، أَرَشَّا كمِشْفَرِ النابِ تَلُوكُ الفَرْشا ثم فسره فقال : إِن الإِبل إِذا أَكلت العرفط والسلم استَرْخت أَفواهُها . والفَرْشُ في رِجْل البعير : اتساعٌ قليل وهو محمود ، وإِذا كثُر وأَفرط الرَّوَحُ حتى اصطَكَّ العُرْقوبان فهو العَقَل ، وهو مذموم . وناقة مَفْرُوشةُ الرِّجْل إِذا كان فيها اسْطار ( 1 ) وانحناء ؛ وأَنشد الجعدي : مَطْويَّةُ الزَّوْرِ طيَّ البئْرِ دَوْسَرة ، * مَفْروشة الرِّجْل فَرْشاً لم يكن عَقَلا ويقال : الفَرْشُ في الرِّجُل هو أَن لا يكون فيها أَن لا يكون فيها انْتِصابٌ ولا إِقْعاد . وافْتَرَشَ الشيءَ أَي انبسط . ويقال : أَكَمَةٌ مُفْتَرِشةُ الظَّهْر إِذا كانت دكَّاءَ . وفي حديث طَهْفة : لكم العارِض والفَريشُ ؛ الفَريشُ من النبات : ما انْبَسط على وجه الأَرض ولم يَقُم على ساق . وقال ابن الأَعرابي : الفَرْشُ مَدْح والعَقَل ذمٌّ ، والفَرْشُ اتساع في رِجْل البعير ، فإن كثُر فهو عَقَل . وقال أَبو حنيفة : الفَرْشةُ الطريقةُ المطمئنة من الأَرض شيئاً يقودُ اليومَ والليلة ونحو ذلك ، قال . ولا يكون إِلا فيما اتسع من الأَرض واستوى وأَصْحَرَ ، والجمع فُرُوش . والفَراشة : حجارة عظام أَمثال الأَرْجاء توضع أَوّلاً ثم يُبْنى عليها الركِيبُ وهو حائط النخل . والفَراشةُ :
هامش
( 1 ) قوله : اسْطار ؛ هكذا في الأَصل .