نَشْرَبُها صِرْفاً ومَمْزُوجَةً ، * ثم نُغَنِّي في بُيوتِ الرُّخامْ
من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ، * تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ
قال ابن بري : الذي في شعره تُسْرعُ فتر العظام ، قال : وهو الصحيح لأَن أَوشك بابه أَن يكون بعده أَن والفعل ، كقول جرير :
إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ * لبعضِ الأَمْرِ ، أَوْشَكَ أَن يُصابا
وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى ، كقول أُمية :
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِيَّتِه ، * في بعضِ غِرَّاتِه ، يُوافِقُها
فهذا هو الأَكثر في أَوشك يوشك ، وحكى الفارسي بِيْسَ لغة في بِئْسَ ، واللَّه أَعلم .
فصل التاء المثناة
تختنس : دَخْتَنُوسُ : اسم امرأَة ، وقيل : دَخْدَنوس وتَخْتَنُوسُ .
ترس : التُّرْس من السلاح : المُتَوَقَّى بها ، معروف ، وجمعه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ ؛ قال :
كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا * دُروعَنا ، والبَيْضَ والتُّروسا
قال يعقوب : ولا تقل أَتْرِسَة .
وكل شيء تَتَرَّسْتَ به ، فهو مِتْرَسَةٌ لك .
ورجل تارِسٌ : ذو تُرْسٍ .
ورجل تَرَّاسٌ : صاحب تُرْسٍ .
والتَّتَرُّسُ : التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ ، وكذلك التَتْريس .
وتَتَرَّس بالتُّرْسِ : تَوَقَّى ، وحكى سيبويه اتَّرَسَ .
والمَتْروسَةُ : ما تُتُرِّسَ به .
والتُّرْسُ : خشبة توضع خلف الباب يُضَبَّبُ بها السرير ، وهي المَتَرْسُ بالفارسية .
الجوهري : المَتْرَسُ خشبة توضع خلف الباب .
التهذيب : المَتَّرَسُ الشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ دِعامَةً ، وليس بعربي ، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ .
ترمس : التُّرْمُسُ : شجرة لها حَبٌّ مُضَلَّع مُحَزَّزٌ ، وبه سمي الجُمانُ تَرامِسَ .
وتَرْمَسَ الرجلُ إِذا تغيب عن حرب أَو شَغْبٍ .
الليث : حَفَر فلانٌ تُرْمُسَةً تحت الأَرض .
ترنس : التُّرْنُسَةُ الحُفْرَةُ تحت الأَرض .
تعس : التَعْسُ : العَثْرُ : والتَّعْسُ : أَن لا يَنْتَعِشُ العاثِرُ من عَثْرَتِه وأَن يُنَكَّسَ في سِفال ، وقيل : التَّعْسُ الانحطاط والعُثُورُ .
قال أَبو إِسحق في قوله تعالى : فتَعْساً لهم وأَضَلَّ أَعمالهم ؛ يجوز أَن يكون نصباً على معنى أَتْقَسَهُم اللَّه .
قال : والتَّعْسُ في اللغة الانحطاط والعُثُور ؛ قال الأَعشى :
بِذاتِ لَوْثٍ عِفِرْناةٍ إِذا عَثَرَتْ ، * فالتَّعْسُ أَدْنى لها من أَنْ أَقولَ : لَعا
ويدعو الرجل على بعيره الجواد إِذا عَثُرَ فيقول : تَعْساً فإِذا كان غير جواد ولا نَجِيب فَعَثِر قال له : لَعاً ومنه قول الأَعشى :
بذات لوث عفرناة . . .
قال أَبو الهيثم : يقال تَعِسَ فلان يَتْعَسُ إِذا أَتْعَسه اللَّه ، ومعناه انْكَبَّ فَعَثَرَ فسقط على يديه وفمه ، ومعناه أَنه ينكر من مثلها في سمنها وقوَّتها العِثارُ فإِذا عَثِرَت قيل لها : تَعْساً ، ولم يقل لها تَعِسَكِ اللَّه ، ولكن يدعو عليها بأَن يَكُبَّها اللَّه لمَنْخَرَيْها .
والتَّعْسُ أَيضاً : الهلاك ؛ تَعِسَ تَعْساً وتَعَسَ