تسميه العرب البَلاسَ ، بالباء المشبع ، وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً ، وهو فارسي معرب ، ومن دعائهم : أَرانِيك اللَّه على البَلَسِ ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه ، ويقال لبائعه : البَلَّاسُ .
والمُبْلِسُ : اليائسُ ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب : قد أَبْلَسَ ؛ وقال العجاج :
قال : نَعَمْ أَعْرِفُه ، وأَبْلَسا
أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً .
ونحو ذلك قيل في المُبلِس ، وقيل : إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً .
وفي الحديث .
فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة ؛ أَبلسوا أَي سكتوا .
والمُبْلِسُ : الساكت من الحزن أَو الخوف .
والإِبْلاسُ : الحَيْرة ؛ ومنه الحديث :
أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها
أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها .
وقال أَبو بكر : الإِبْلاسُ معناه في اللغة القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى ؛ وأَنشد :
وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ ، * وفي الوجوه صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ
ويقال : أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة ؛ وقال :
به هَدَى اللَّه قوماً من ضلالَتِهِمْ ، * وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ
والإِبْلاسُ : الانكسار والحزن .
يقال : أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً ؛ قال العجاج :
يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا ؟ * قال : نعم أَعْرِفُه ، وأُبْلَسا
والمُكْرَسُ : الذي صار فيه الكِرْسُ ، وهو الأَبوال والأَبعار .
وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة ، فهي مِبْلاس .
والبَلَسُ : التِّينُ ، وقيل : البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك ، الواحدة بَلَسَةٌ .
وفي الحديث : من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس ، وهو التين ، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام ، وإِن كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ ، وفي حديث عطاء : البُلُس هو العدس ، وفي حديث ابن جُرَيْج قال : سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ ، فقال : فيه كُلِّه الصدقةُ ، فذكر الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ ؛ قال : وقد يقال فيه البُلْسُنُ ، بزيادة النون .
الجوهري : والبَلَس ، بالتحريك ، شيء يشبه التين يكثر باليمن .
والبُلُس ، بضم الباء واللام : العدس ، وهو البُلْسُن .
والبَلَسانُ : شجر لحبه دُهْن .
التهذيب في الثلاثي : بَلَسانٌ شجر يجعل حبه في الدواء ، قال : ولحبه دهن حار يتنافس فيه .
قال الأَزهري : بَلَسان أُراه روميّاً .
وفي حديث ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : بعث اللَّه الطير على أَصحاب الفيل كالبَلَسان ؛ قال عَبَّاد بن موسى : أَظنها الزَّرازيرَ .
والبَلَسانُ : شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهن معروف .
اللحياني : ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً .
بلعس : البَلْعَسُ والدَّلْعَسُ والدَّلْعَكُ ، كل هذا : الضَّخْمَةُ من النوق مع استرخاء فيها .
ابن سيده : والبَلَعُوسُ الحَمْقاءُ .
بلعبس : البُلَعْبيسُ : العَجَبُ .
بلهس : بَلْهَسَ : أَسرع في مشيه .