البَسَّ من السَّوقِ اللَّين .
ابن سيده : والبَسِيسَةُ الشعير يخلط بالنوى للإِبل .
والبسيسة : خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق .
قال ابن دريد : وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتُ .
وفي التنزيل العزيز : وبُسَّتِ الجبالُ بَسّاً ؛ قال الفراء : صارت كالدقيق ، وكذلك قوله عز وجل ( 1 ) : وسيرت الجبال فكانت سراباً .
وبست : فتت فصارت أَرضاً ، وقيل نسفت ، كما قال تعالى : ينسفها ربي نسفاً ؛ وقيل : سيقت ، كما قال تعالى : وسيرت الجبال فكانت سراباً .
وقال الزجاج : بُسَّتْ لُتَّتْ وخلطت .
وبَسَّ الشيءَ إِذا فَتَّتَه .
وفي حديث المتعة : ومعي بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ .
وفي حديث مجاهد : من أَسماء مكة البَاسَّةُ ، سميت بها لأَنها تَحْطِمُ من أَخطأَ فيها .
والبَسُّ : الحَطْمُ ، ويروى بالنون من النَّسِّ الطرد .
الأَصمعي : البَسيسَة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأَقط ثم تَبُلُّه بالرُّبِّ أَو مثل الشعير بالنوى للإِبل .
يقال : بَسَسْتُه أَبُسُّه بَسّاً .
وقال ثعلب : معنى وبُسَّت الجبال بسّاً ، خلطت بالتراب .
وقال اللحياني : قال بعضهم : فُتَّتْ ، وقال بعضهم : سُوِّيتْ ، وقال أَبو عبيدة : صارت تراباً تَرِباً .
وجاء بالأَمر من حَسِّه وبَسِّه أَي من حيث كان ولم يكن .
ويقال : جئْ به من حِسِّك وبِسِّك أَي ائتِ به على كل حال من حيث شئت .
قال أَبو عمرو : يقال جاء به من حَسِّه وبَسِّه أَي من جهده .
ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي أَي من جُهْدي ؛ وينشد :
ترَكَتْ بَيْتي ، من الأَشْياءِ ، * قَفْراً ، مثلَ أَمْسِ
كلُّ شيءٍ كنتُ قد جَمَّعْتُ * من حَسِّي وبَسِّي
وبَسَّ في ماله بَسَّةً ووَزَمَ وَزْمَةً : أَذهب منه شيئاً ؛ عن اللحياني .
وبِسْ بِسْ : ضرب من زجر الإِبل ، وقد أَبَّسَ بها .
وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ : من زجر الدابة ، بَسَّ بها يَبُسُّ وأَبَسَّ ، وقال اللحياني : أَبَسَّ بالناقة دعاها للحلب ، وقيل : معناه دعا ولدها لِتَدِرَّ على حالبها .
وقال ابن دريد : بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للحلب .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : يخرج قوم من المدينة إِلى الشام واليمن والعراق يُبِسُّون ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ؛ قال أَبو عبيد : قوله يُبِسُّون هو أَن يقال في زجر الدابة إِذا سُقْتَ حماراً أَو غيره : بَسْ بَسْ وبِسْ بِسْ ، بفتح الباء وكسرها ، وأَكثر ما يقال بالفتح ، وهو صوت الزجر للسَّوْق ، وهو من كلام أَهل اليمن ، وفيه لغتان : بَسَسْتُها وأَبْسَسْتُها إِذا سُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها : بِسْ بِسْ ، فيقال على هذا يَبُسُّون ويُبِسِّون .
وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إِلى الماء .
وأَبْسَسْتُ بالغنم إِبْسَاساً .
وقال أَبو زيد : أَبْسَسْتُ بالمَعَز إِذا أَشلَيْتَها إِلى الماء .
وأَبَسَّ بالإِبل عند الحلب إِذا دعا الفصيل إِلى أُمه ، وأَبَسَّ بأُمه له .
التهذيب : وأَبْسَسْتُ بالإِبل عند الحلب ، وهو صُويْتُ الراعي تسكن به الناقة عند الحلب .
وناقة بَسُوسٌ : تَدِرُّ عند الإِبْساس ، وبَسْبَسَ بالناقة كذلك ؛ وقال الراعي :
لعَاشِرَةٍ وهو قد خافَها ، * فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُر
هامش
( 1 ) قوله [ وكذلك قوله عز وجل الخ ] كذا بالأَصل وعبارة متن القاموس وشرحه : وبست الجبال بسّاً أي فتت ، نقله اللحياني فصارت أرضاً قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها ربي نسفاً وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت الخ .