وسطهم .
وفي حديث علقمةَ : فَعَرَفْتُ فيه تَحَوُّشَ القومِ وهيئَتهم أَي تأَهُّبَهُم وتَشَجُّعَهم .
ابن الأَعرابي : والحُواشةُ الاستحياءُ ، والحُواسةُ ، بالسين ، الأَكل الشديد .
ويقال : الحُواشةُ من الأَمر ما فيه فَظِيعةٌ ؛ يقال : لا تَغْش الحُواشةَ ؛ قال الشاعر :
غَشِيتَ حُواشةً وجَهِلْتَ حَقّاً ، * وآثَرْتَ الغِوايةَ غيَرَ راضِ
قال أَبو عمرو في نوادره : التَحَوّشُ الاستحياءُ .
والحَوْشُ : أَن تأْكل من جوانب الطَّعام .
والحائشُ : جماعةُ النخلِ والطرْفاءِ ، وهو في النخلِ أَشهرُ ، لا واحد له من لفظه ؛ قال الأَخطل :
وكأَنّ ظُعْنَ الحَيّ حائِشُ قَرْيةٍ ، * داني الجَنَاةِ ، وطَيِّبُ الأَثْمارِ
شمر : الحائشُ جماعةُ كل شجر من الطرفاء والنخلِ وغيرهما ؛ وأَنشد :
فوُجِدَ الحائِشُ فيما أَحْدَقا * قَفْراً من الرامِينَ ، إِذْ تَوَدّقَا
قال : وقال بعضهم إِنما جُعل حائشاً لأَنه لا منفذ له .
الجوهري : الحائشُ جماعة النخل لا واحد لها كما يقال لجماعةِ البقرِ رَبْرَبٌ ، وأَصل الحائشِ المجتمع من الشجر ، نخلاً كان أَو غيرَه .
يقال : حائِشٌ للطرفاء .
وفي الحديث : أَنه دخل حائِشَ نخلٍ فقضى فيه حاجَتَه ؛ هو النخلُ الملتفُّ المجتمِعُ كأَنه لالْتِفافِه يَحُوش بعْضَه إِلى بعض ، قال : وأَصله الواو ، وذكره ابنُ الأَثير في حيش واعْتَذَر أَنه ذكره هناك لأَجل لفظِه ؛ ومنه الحديث : أَنه كان أَحبَّ ما استتَر به إِليه حائِشُ نخلٍ أَو حائط .
وقال ابن جني : الحائشُ اسم لا صفةٌ ولا هو جارٍ على فِعْلٍ فأَعَلَّوا عينه ، وهي في الأَصل واو من الحوش ، قال : فإِن قلت فلعله جارٍ على حاش جريانَ قائمِ على قام ، قيل : لم نَرَهم أَجْرَوْه صفةً ولا أَعْملُوه عمل الفِعْلِ ، وإِنما الحائِشُ البستانُ بمنزلة الصَّوْرِ ، وهي الجماعة من النخلِ ، وبمنزلة الحديقة ، فإِن قلت : فإِنّ فيه معنى الفعْلِ لأَنه يَحُوشُ ما فيه من النخلِ وغيرِه وهذا يؤكد كونه في الأَصل صفةً وإِن كان قد استعمل استعمال الأَسماء كصاحبٍ ووارِدِ ، قيل : ما فيه من معنى الفِعْلِيَّةِ لا يوجب كونَه صفةً ، أَلا ترى إِلى قولهم الكاهل والغارب وهما وإِن كان فيهما معنة الاكتهالِ والغروبِ فإِنهما اسمان ؟ وكذلك الحائِشُ لا يُسْتَنْكَرُ أَن يجيء مهموزاً وإِن لم يكن اسمَ فاعلٍ لا لشَيْءٍ غير مجيئه على ما يَلزم إِعْلالُ عينِه نحو قائِمِ وبائعٍ وصائمٍ .
والحائِشُ : شقٌّ عند مُنْقَطَعِ صدر القدم مما يَلي الأَخْمَصَ .
ولي في بني فلان حُواشة أَي مَنْ ينصرني من قَرابةٍ أَو ذِي مودَّة ؛ عن ابن الأَعرابي .
وما يَنْحاشُ لشيء أَي ما يكترث له .
وفلان ما يَنْحاشُ من فلان أَي ما يكترث له .
ويقال : حاشَ للَّه ، تنزيهاً له ، ولا يقال حاشَ لَكَ قياساً عليه ، وإِنما يقال حاشاك وحاشَى لك .
وفي الحديث : من خرج على أُمَّتي فقتل بَرّها ( 1 ) وفاجِرَها ولا يَنْحاشُ لمؤمنهم أَي لا يفزع لذلك ولا يكترث له ولا ينْفِرُ .
وفي حديث عمرو : وإِذا ببَياض يَنْحاشُ مني وأَنْحاشُ منه أَي يَنْفرُ مني وأَنفر منه ، وهو مطاوع الشوْشِ النّفارِ ؛ قال ابن الأَثير : وذكره الهروي في الياء وإِنما هو من الواو .
وزَجَرَ
هامش
( 1 ) قوله [ فقتل برها ] في النهاية : يقتل ، وقوله [ ولا ينحاش ] فيها : ولا يتحاشى .