وكذلك المِسِّيسَى مثل الخِصِّيصَى .
وفي حديث موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولم نجد مَسّاً من النَّصَب ؛ هو أَول ما يُحَسُّ به من التَّعب .
والمَسُّ ؛ مَسُّك الشيءَ بيدك .
قال اللَّه تعالى : وإِن طلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَن تُمَاسُّوهُنَّ ، وقرئ : من قبل أَن تَمَسُّوهُنّ ، قال أَحمد بن يحيى : اختار بعضهم ما لم تَمَسُّوهُنّ ، وقال : لأَنَّا وجَدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير أَلف : يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ، فكل شيء من هذا الكتاب ، فهو فعل الرجل في باب الغشيان .
وفي حديث فتح خيبر : فَمَسَّه بعذاب أَي عاقَبَه .
وفي حديث أَبي قتادة والمِيضَأَة : فأَتيته بها فقال : مَسُّوا منها أَي خذوا منها الماء وتوضَّؤُوا .
ويقال : مَسِسْتُ الشيءَ أَمَسُّه مَسّاً لَمَسْتَه بيدك ، ثم استعير للأَخذ والضرب لأَنهما باليد ، واستعير للجماع لأَنه لَمْسٌ ، وللجُنون كأَن الجن مَسَّتْه ؛ يقال : به مَسٌّ من جنون .
وقوله تعالى : ولم يَمْسَسْني بَشَرٌ أَي لم يَمْسَسْني على جهة تزوُّجٍ ، ولم أَكُ بغيّاً أَي ولا قُرِبْتُ على غير حد التزوُّج .
وماسَّ الشيءُ مُمَاسَّةً ومِساساً : لَقِيَه بذاته .
وتَمَاسَّ الجِرْمانِ : مَسَّ أَحدُهما الآخر .
وحكى ابن جني : أَمَسَّه إِياه فعدَّاه إِلى مفعولين كما ترى ، وخص بعض أَهل اللغة : فرس مُمَسٌّ بِتَحْجيل ؛ أَراد مُمَسٌّ تَحْجيلاً واعتقد زيادة الباء كزيادتها في قراءة من قرأَ : يُذْهِبُ بالأَبصار ويُنبِت بالدُّهن ، من تذكرة أَبي عليّ .
ورَحِمٌ ماسَّةٌ ومَسَّاسَةٌ أَي قَرَابَة قَرِيبة .
وحاجةٌ ماسَّة أَي مُهِمَّة ، وقد مَسَّتْ إِليه الحاجة .
ووجَدَ مَسَّ الحُمَّى أَي رَسَّها وبَدْأَها قبل أَن تأْخذه وتظهر ، وقد مَسَّتْه مَوَاسُّ الخَبَلِ .
والمَسُّ : الجُنون .
ورجل مَمْسُوسٌ : به مَسٌّ من الجُنون .
ومُسْمِسَ الرجلُ إِذا تُخُبِّطَ .
وفي التنزيل العزيز : كالذي يَتَخَبَّطُه الشيطان من المَسِّ ؛ المَسُّ : الجنون ، قال أَبو عمرو : الماسُوسُ ( 1 ) والمَمْسُوس والمُدَلَّسُ كله المجنون .
وماءٌ مَسُوسٌ : تَناولته الأَيدي ، فهو على هذا في معنى مفعول كأَنه مُسَّ حين تُنُووِل باليد ، وقيل : هو الذي إِذا مَسَّ الغُلَّة ذَهَبَ بها ؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْواني :
لوْ كُنْتَ ماءً ، كُنْتَ لا * عَذْبَ المَذاقِ ولا مَسُوسا ،
مِلْحاً بعِيدَ القَعْرِ قَدْ * فَلَّتْ حِجارَتُه الفُؤُوسا
فهو على هذا فعول في معنى فاعل .
قال شمر : سئل أَعرابي عن رَكِيَّةٍ فقال : ماؤها الشِّفاء المَسُوسُ الذي يَمسُّ الغُلَّة فيَشْفِيها .
والمَسُوس : الماء العذب الصافي .
ابن الأَعرابي : كل ما شفى الغَلِيلَ ، فهو مَسُوسٌ ، لأَنه يَمُسُّ الغُلَّةَ .
الجوهري : المَسُوس من الماء الذي بين العذْبِ والمِلح .
وريقة مَسُوسٌ ؛ عن ابن الأَعرابي : تذهب بالعطش ؛ وأَنشد :
يا حَبَّذا رِيقَتُكِ المَسُوسُ ، * إِذْ أَنْتِ خَوْدٌ بادِنٌ شَمُوسُ
وقال أَبو حنيفة : كَلأَ مسوسٌ نامٍ في الراعية ناجعٌ فيها .
والمَسُوسُ : التِّرْياقُ ؛ قال كثيِّر :
فقَدْ أَصْبَحَ الرَّاضُونَ ، إِذ أَنْتُمُ بها * مَسُوسُ البِلادِ ، يَشْتَكُونَ وبالَها
هامش
( 1 ) قوله [ الماسوس ] هكذا في الأَصل ، وفي شرح القاموس بالهمز . وقوله المدلس هكذا بالأصل ، وفي شرح القاموس والمالوس .