كَنارِ مَجُوس تَسْتَعِرُ اسْتِعارَا
وفي الحديث : كلُّ مَوْلودٍ يُولَدُ على الفِطْرَة حتى يكون أَبواه يُمَجِّسانِه أَي يُعلِّمانِه دين المَجُوسِيَّة .
وفي الحديث : القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ ، قيل : إِنما جَعَلهم مجوساً لِمُضاهاة مذهبِهِم مذهبَ المجوس في قولهم بالأَصْلَيْن : وهما النُّورُ والظلمة ، يزعمون أَن الخير من فِعْل النُّور ، وأَن الشَّر من فعل الظلمة ؛ وكذا القَدَرِيّة يُضِيفُون الخيرَ إِلى اللَّه والشر إِلى الإِنسان والشيطان ، واللَّه تعالى خالقُهما معاً لا يكون شيء منهما إِلا بمشيئته تعالى وتَقَدَّسَ ، فهُما مضافان إِليه خَلْقاً وإِيجاداً ، وإِلى الفاعِلين لهما عَمَلاً واكتساباً .
ابن سيده : ومَجُوس اسم للقبيلة ؛ وأَنشد أَيضاً :
كنار مجوسَ تستعر استعارا
قال : وإِنما قالوا المجوس على إِرادة المَجُوسِيِّين ، وقد تَمَجَّسَ الرجلُ وتَمَجَّسُوا : صاروا مَجُوساً .
ومَجَّسُوا أَولادَهم : صَيَّرُوهُم كذلك ، ومَجَّسَه غيره .
محس : ابن الأَعرابي : الأَمْحَسُ الدَّبَّاغُ الحاذِقُ .
قال الأَزهري : المَحْسُ والمَعْسُ دَلْك الجِلْدِ ودِباغُه ، أُبْدِلَت العينُ حاء .
مدس : مَدَسَ الأَدِيمَ يَمْدُسُه مَدْساً : دَلَكَه .
مدقس : المِدَقْسُ : لغة في الدّمَقْس ، وقد تقدم ذكره .
مرس : المَرَسُ والمِراسُ : المُمارَسَةُ وشدة العِلاج .
مَرِسَ مَرَساً ، فهو مَرِسٌ ، ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِرَاساً .
ويقال : إِنه لمَرِسٌ بَيِّنُ المَرَسِ إِذا كان شديدَ المِرَاسِ .
ويقال : هُمْ على مَرِسٍ واحد ، بكسر الراء ، وذلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُم .
ورجل مَرِسٌ : شديد العلاج بَيِّنُ المَرَسِ .
وفي حديث خَيْفانَ : أَما بنو فلان فَحَسَكٌ أَمْراسٌ ؛ جَمعُ مَرِسٍ ، بكسر الراء ، وهو الشديد الذي مارَسَ الأُمورَ وجَرَّبها ؛ ومنه حديث وحشيّ في مَقْتَل حمزة ، رضي اللَّه عنه : فَطَلَعَ عَليَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ أَي شديد مجرَّب للحروب .
والمَرْسُ في غير هذا : الدَّلْكُ .
والتَّمَرُّسُ : شدة الالْتِواء والعُلُوقِ .
وفي الحديث : أَنَّ من اقْتِراب السَّاعة أَن يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِه كما يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ بالشجرة ؛ القتيي : يَتَمَرَّسُ بِدينه أَي يَتَلَعَّبُ به ويَعْبَثُ به كما يَعْبَثُ البعير بالشجرة ويَتَحَكَّكُ بها ، وقيل : تَمَرُّسُ البعير بالشجرة تَحَكُّكُه بها من جَرَبٍ وأُكالٍ ، وتَمَرُّسُ الرجل ( 1 ) بدينه أَن يُمَارِسَ الفِتَنَ ويُشادَّها ويَخْرُجَ على إِمامه فيضرَّ بدينه ولا ينفعه غُلُوُّه فيه كما أَن الأَجرب من الإِبل إِذا تَحَكَّكَ بالشجرة أَدْمَتْه ولم تُبْرِئْه من جربه .
ويقال : ما بِفُلانٍ مُتْمَرّسٌ إِذا نعت بالجلَد والشدة حتى لا يقاومه من مارَسَه .
وقال أَبو زيد : يقال للرجل اللئيم لا ينظر إِلى صاحبه ولا يعطي خيراً : إِنما ينظر إِلى وجه أَمْرَسَ أَملس لا خير فيه ولا يَتَمرَّس به أَحد لأَنه صلب لا يُسْتَغَلُّ منه شيء .
وتمَرَّسَ بالشيء : ضَرَبه ؛ قال :
تَمَرَّسَ بي من جَهْلِه وأَنا الرَّقِم
وامْتَرَسَ الشُّجعان في القتال وامْتَرَسَ به أَي احْتَكَّ به وتَمَرَّس به .
وامْتَرَسَ الخُطَباءُ وامْتَرَسَت الأَلسُن في الخصومة : تَلاجَّتْ وأَخذ بعضها بعضاً ؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً وأَن حُمُر الوحش قربت منه بمنزلة من يَحْتَكُّ بالشيء فقال :
هامش
( 1 ) قوله [ وتمرس الرجل الخ ] عبارة النهاية : وقيل أَراد أَن يمارس الفتن الخ .