لكم مَسْجِدا الله : المَزورانِ ، والحَصى * لكم قِبْصُه من بين أَثْرَى وأَقْتَرَا
يريد من بين مَنْ أَثْرَى وأَقْتَر ؛ وقال آخر :
ولم أُقْتِرْ لَدُنْ أَني غلامُ
وقَتَّر وأَقْتَرَ ، كلاهما : كَقَتَر .
وفي التنزيل العزيز : والذين إِذا أَنفقوا لم يُسْرِفوا ولم يُقْتِرُوا ، ولم يَقتُروا ؛ قال الفراء : لم يُقَتِّروا عما يجب عليهم من النفقة .
يقال : قَتَرَ وأَقْتَر وقَتَّر بمعنى واحد .
وقَتَرَ على عياله يَقْتُرُ ويَقْتِرُ قَتْراً وقُتُوراً أَي ضيق عليهم في النفقة .
وكذلك التَّقْتيرُ والإِقْتارُ ثلاث لغات .
الليث : القَتْرُ الرُّمْقةُ في النفقة .
يقال : فلان لا ينفق على عياله إِلا رُمْقةً أَي ما يمسك إِلا الرَّمَقَ .
ويقال : إِنه لَقَتُور مُقَتِّرٌ .
وأَقْتر الرجلُ إِذا أَقَلَّ ، فهو مُقتِرٌ ، وقُتِرَ فهو مَقْتُور عليه .
والمُقْترُ : عقيب المُكْثرِ .
وفي الحديث : بسُقْمٍ في بدنه وإِقْتارٍ في رزقه ؛ والإِقْتارُ : التضييق على الإِنسان في الرزق .
ويقال : أَقْتَر الله رزقه أَي ضَيَّقه وقلله .
وفي الحديث : مُوسَّع عليه في الدنيا ومَقْتُور عليه في الآخرة .
وفي الحديث : فأَقْتَر أَبواه حتى جَلسَا مع الأَوْفاضِ أَي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء .
والقَتْر : ضِيقُ العيش ، وكذلك الإِقْتار .
وأَقْتَر : قلَّ ماله وله بقية مع ذلك .
والقَتَرُ : جمع القَتَرةِ ، وهي الغَبَرة ؛ ومنه قوله تعالى : وجوه يومئذ عليها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ؛ عن أَبي عبيدة ، وأَنشد للفرزدق :
مُتَوَّج برِداء المُلْكِ يَتْبَعُه * مَوْجٌ ، تَرى فوقَه الرَّاياتِ والقَتَرا
التهذيب : القَتَرةُ غَبَرة يعلوها سواد كالدخان ، والقُتارُ ريح القِدْر ، وقد يكون من الشِّواءِ والعظم المُحْرَقِ وريح اللحم المشويّ .
ولحمٌ قاترٌ إِذا كان له قُتار لدَسَمه ، وربما جعلت العرب الشحم والدسم قُتاراً ؛ ومنه قول الفرزدق :
إِليكَ تَعَرَّفْنَا الذُّرَى بِرحالِنا ، * وكلِّ قُتارٍ في سُلامَى وفي صُلْبِ
وفي حديث جابر ، رضي الله عنه : لا تُؤْذِ جارَك بقُتار قِدْرك ؛ هو ريح القِدْر والشِّواءِ ونحوهما .
وقَتِرَ اللحمُ ( 1 ) .
وقَتَرَ يَقْتِرُ ، بالكسر ، ويَقْتُر وقَتَّرَ : سطعت ريح قُتارِه .
وقَتَّرَ للأَسد : وضع له لحماً في الزُّبْيةِ يجد قُتارَه .
والقُتارُ : ريح العُودِ الذي يُحْرق فَيُدَخَّنُ به ؛ قال الأَزهري : هذا وجه صحيح وقد قاله غيره ، وقال الفراء : هو آخر رائحة العُود إِذا بُخِّرَ به ؛ قاله في كتاب المصادر ، قال : والقُتارُ عند العرب ريح الشِّواءِ إِذا ضُهّبَ على الجَمْر ، وأَما رائحة العُود إِذا أُلقي على النار فإِنه لا يقال له القُتارُ ، ولكن العرب وصفت استطابة المُجْدِبين رائحةَ الشِّواءِ أَنه عندهم لشدّة قَرَمِهم إِلى أَكله كرائحة العُود لِطيبِه في أُنوفهم .
والتَّقْتيرُ : تهييج القُتارِ ، والقُتارُ : ريح البَخُور ؛ قال طرفة :
حِينَ قال القومُ في مَجْلِسِهمْ : * أَقُتَارٌ ذاك أَم رِيحُ قُطُرْ ؟
والقُطْرُ : العُود الذي يُتَبَخَّر به ؛ ومنه قول الأَعشى :
وإِذا ما الدُّخان شُبِّه بالآنُفِ * يوماً بشَتْوَةٍ أَهْضامَا
والأَهْضام : العود الذي يوقد ليُسْتَجْمَر به ؛ قال لبيد في مثله :
ولا أَضِنُّ بمَغْبوطِ السَّنَامِ ، إِذا * كان القُتَارُ كما يُسْتَرْوحُ القُطُرُ
هامش
( 1 ) قوله [ وقتر اللحم الخ ] بابه فرح وضرب ونصر كما في القاموس .